بنكهته الفولكلورية المعتادة، خرج المجلس الأعلى للدفاع بجردة حساب استعراضية لحالة الانهيار المستشرية في البلد، ليخلص في المحصّلة إلى وعظة “سفسطائية” تتفلسف على الناس و”تتفصحن” في مقاربة أوجاعهم ومآسيهم. فقارب المجلس أمس حالة الذل التي يعايشها المواطنون من باب التعاطف ورفع العتب والمسؤولية عن أهل الحكم، مع إبقاء باب التهديد بالقمع موارباً في وجه كل من تسوّل له نفسه التعبير عن غضبه في الشارع، تحت طائلة تصنيفه في خانة المخربين والمخلين بالأمن ومثيري الفوضى، حسبما حذر رئيس الجمهورية ميشال عون اللبنانيين… فكان “أمره اليوم” للأجهزة: نظّموا الفوضى.
