.jpg)
حكومياً، قالت أوساط مطلعة لـ«اللواء» ان ما يروّج عن حلحلة ليست صحيحة على الإطلاق.
اذاً، لم يطرأ اي تطور يمكن ان يحيي الآمال بتحريك الجهود لتشكيل الحكومة المرتقبة حسب المصادر المتابعة لعملية التشكيل، بينما بقيت الاتصالات شبه غائبة بين كبار المعنيين بهذا الخصوص.
وفي حين عزت المصادر اسباب الجمود الحاصل الى عدم وجود نية حقيقية لدى الفريق الرئاسي لتشكيل الحكومة، لاحظت ان هناك محاولة للاستغناء حاليآ عن التشكيل والاستعاضة عنها بحكم البلاد بقرارات وتوجهات رئاسية، خلافا للدستور، كما يحصل في المعالجات السطحية للمشاكل المتدحرجة، والتي لا تؤدي الى وضع حلول جذرية، بل تؤدي الى التسبب بمشاكل اضافية واكثر حدة، كما يحصل في قطاع المحروقات والادوية والكهرباء والاغذية وغيرها.
واذ لاحظت المصادر ان ما يعيق التحرك العملي باتجاه التشكيل هي الاسباب والمطالب والشروط التعجيزية ذاتها التي طرحها الفريق الرئاسي، الا انها استدركت بالقول ان كل مايروج من وقت لآخر عن طروحات وافكار تجميلية، لا يعدو كونه محاولات لقولبة المطالب بغلافات جديدة وبذات المضمون ولاسيما ما يتعلق الحصول على الثلث المعطل في اي تشكيلة تناقش، الامر الذي ابقى عملية التشكيل تدور في حلقة مفرغة.
وأوضحت المصادر ان كل المحاولات لاحداث خرق باتجاه الحلحلة توقفت عند عقدة تشبث الفريق الرئاسي بهذه الشروط التي تمنع اي تقدم ايجابي. وشددت على انه لو حصل خرق ما، لكان تم البناء عليه والانطلاق منه قدما باتجاه التأليف. لكن برغم انسداد الأفق السياسي، لم تخف المصادر ان هناك محاولات مبذولة للبناء على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، واستمرار الاتصالات لبلورة تفاهمات حول النقاط الاساسية الواردة فيها.