اعلن وزير الخارجية الأميركي #أنطوني بلينكن من روما حيث شارك في اجتماع لحلفاء اميركا حول سوريا وللتحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية “إن #الولايات المتحدة اتخذت إجراء ضرورياً ومناسباً ومدروساً عندما شنّت #ضربات جوية استهدفت فصائل مدعومة من #إيران في #العراق وسوريا، موجهة رسالة قوية ومهمة” موضحا ” اتخذنا إجراء ضرورياً ومناسباً ومدروساً يهدف للحد من مخاطر التصعيد، وكذلك لتوجيه رسالة ردع واضحة لا لبس فيها”. وهذه المرة الثانية لادارة بايدن بعد توجيهها ضربة عسكرية في 26 شباط الماضي في استهداف ميليشيات موالية لايران او لاذرعتها والتي تستهدف القوات الاميركية في العراق عبر طائرات الدرون. يعي المراقبون في المنطقة والمترقبون لمقاربة بايدن ازاء ايران ورغبته في العودة الى العمل ب#الاتفاق النووي الرسالة الاساسية والتي يقولها المسؤولون الاميركيون بوضوح. وهذه الرسالة تقوم على عدم السكوت على الاعتداء على القوات او المصالح الاميركية على خلفية انه سيقابل بالمثل على الاقل، وان الميليشيات المسؤولة عن ذلك تابعة لايران في العراق او على الحدود مع سوريا كما ان واشنطن لا تسعى الى التصعيد من خلال الرد على الاعتداءات التي تستهدفها.
ومن غير المرجح ان تكون ايران تسعى الى تصعيد عسكري بدورها مع واشنطن في العراق فيما هي لم تتخط خطوطا معينة ابان التحدي بينها وبين ادارة الرئيس دونالد ترامب الذي كان يصعد بتشديد العقوبات فيما ان بايدن يظهر قرارا واضحا بالديبلوماسية في الدرجة الاولى. وذلك علما انه كان واضحا بانه لن يسمح لايران بان تحصل على سلاح نووي في اشارة الى انه قد يستخدم غير الوسائل الديبلوماسية اذا اقتضى الامر ذلك. ويرغب هؤلاء المراقبون في قراءة رسالة اضافية غير ردع هذه الميليشيات تقضي بعدم خلط الاوراق بين المفاوضات حول الاتفاق النووي وممارسات مدعومة ايرانيا في حال كانت طهران وفق ما يعتقد البعض ترصد رد فعل الادارة الاميركية على امكان استخدام الضغط الميداني من اجل تزخيم الديبلوماسية في فيينا لحض واشنطن على رفع اوسع للعقوبات المفروضة عليها. او ايضا ان موضوع الاتفاق النووي منفصل كليا عن موضوع استخدام ايران نفوذها في المنطقة لزعزعة استقرارها كما يحصل في العراق التي تهدد هذه الاعتداءات باعادته او بالاحرى بابقائه ساحة لتبادل الرسائل في الحد الادنى بين الولايات المتحدة وايران على نحو لا يسمح له بالانتعاش. اذ ان الضربة العسكرية الاميركية حصلت غداة قمة جمعت رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الاردني عبدالله بن الحسين في استكمال عربي لاعادة العراق الى محيطه فيما تنذر الضربة على نحو لا لبس فيه بان يبقى العراق معرضا لان يبقى ساحة فعل وردود فعل تحاول ايران من خلالها الضغط او استخدام العراق في مفاوضاتها النووية كما في منع اتجاهه اكثر الى الدول العربية. فايران التي اظهرت مرونة في رئاسة الكاظمي يخشى انها لن تبقي على مرونتها ازاء ما يمكن ان تستشعره من تهديد يطاول نفوذها. ولكن الضربتين العسكريتين حتى الان لا يعتبرهما هؤلاء المراقبون كافيتين للدلالة على الرغبة في تطمين واشنطن بعض الدول الاقليمية الى ان واشنطن ستتصدى لامتدادات ايران الاقليمية ما لم تتهدد مصالحها المباشرة وذلك كبند اخر بعد العودة الى الاتفاق النووي. فحتى الان لم يبدر عن هذه الادارة مؤشرات واضحة تماما ازاء عزمها على استخدام نفوذها بقوة انسجاما مع ما قاله الرئيس الاميركي اكثر من مرة لدى مشاركته في اجتماعات مجموعة السبع وحلف شمال الاطلسي من ان اميركا عادت.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/29062021092122265