.jpg)
مع سلطة الترقيع والتجويع والإفلاس والإهتراء والعجز، القابضة على الدولة والقرار، لن يحظى اللبنانيون بلحظة أمان، وسيبقى لبنان يتجوّل بين الأزمات، وطوابير الإهانة والإذلال ستتمدّد على طول هذا البلد وعرضه، أمام محطات المحروقات والأفران والصيدليات والسوبر ماركت وفي كلّ الساحات. وسيُلقى أمنه واستقراره في مهبّ احتمالات وسيناريوهات شديدة الخطورة، تعكس عدم قدرة المواطن اللبناني على تحمّل اعباء الازمات وأثقالها مالياً ونقدياً واقتصادياً ومعيشياً، ويندرج في سياقها توتر الوضع الأمني في طرابلس، وسط ظهور مسلح كثيف واطلاق نار في احيائها، وهو الامر الذي يعزز المخاوف من فلتان الوضع فيها وخروجه عن السيطرة وتمدّده إلى مناطق أخرى.
هي حقيقة عابرة لكلّ المناطق والطوائف، عن سلطة مُهانة رذلها اللبنانيون، وصارت في نظرهم ميّتة لا رجاء منها، فيما هي تدفن رأسها في وحل الخيبة والفشل والإنكار، تكابر في الدجل على الناس، وتهرب الى الامام باشتباكات عنوانها البذاءة والشتيمة في كلّ الإتجاهات، وتحاول أن تستر عوراتها بادّعاءات الفضيلة والعفّة السياسية، أقبح من ذنوبها ورذائلها التي لا تُغتفر.
مع سلطة كهذه؛ أجهزت على البلد، وقيّدته بتعقيدات لا تفكّْ، وراهنت به لقاء وزيرين استجابة لغباء المستشارين وطموحات الأقربين، سيبقى جرح البلد مفتوحاً وغائراً إلى أسفل العمق، إلى حين تأتي ساعتها السياسية وترحل.