
اللبنانيون المنكوبون الذين أفقرتهم هذه السلطة، باتوا يتطلّعون الى أن يأتيهم بصيص أمل من أي مكان، يكسر منحى هذه السلطة ويفك حصارها عنهم، ويوقف مسار الانحدار والانهيار المدمّر الذي دفعت البلد إليه. ومن هنا، من قلب الإنسداد الداخلي السياسي والحكومي، انشدّوا في الساعات الماضية، نحو الإجتماع الثلاثي؛ الاميركي – الفرنسي – السعودي حول لبنان، لعلّ ما دار فيه يفتح عليهم نافذة فرج!
لا معطيات إضافية عمّا ورد في تغريدة وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن حول اللقاء مع نظيريه الفرنسي جان إيف لودريان، والسعودي فيصل بن فرحان، على هامش اجتماع وزراء خارجية «مجموعة العشرين»، في مدينة ماتيرا الايطالية، إلّا أنّ الداخل اللبناني بكل مستوياته دخل منذ الاعلان عن حصول هذا الاجتماع في حال من الترقّب لما سيليه، مع سؤال وحيد احتل كل الصالونات السياسية: لماذا عُقد هذا الإجتماع في هذا التوقيت، وما الذي دفع إليه، وإلامَ يؤسّس، وهل أنّ الطبخة الحكومية انتقلت من المطبخ اللبناني الصغير إلى مطبخ الكبار؟
لا أحد في الداخل يملك الجواب، ما خلا فرضيات وتحليلات تُدرج الإجتماع الثلاثي في خانة الأهميّة الكبرى، واشارة بالغة الدلالة عن مقاربات جديدة واكثر جدّية وفعالية من تلك الدول للملف اللبناني.