السائقون منقسمون والركّاب ضائعون بين 8 أو 4 آلاف ل.ل

حجم الخط

تضاربت التصريحات، أمس الأربعاء، بين رئيس الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض وبين رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس، حول رفع سعر تعرفة السرفيس من عدمه، ووقع المواطنون ضحية التناقض بين من يقول برفعها إلى 8.000 ليرة لبنانية وبين التأكيد في المقابل أنها لا تزال على حالها بـ4.000 ل.ل. ويبدو أن المسألة لن تُحسم بشكل نهائي والجدل مستمر، إلى أن تحسم حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب أمرها بشأن الوعود التي قطعتها للسائقين العموميين حول إقرار جدول مساعدات وتعويضات لهم بما يمكّنهم من الاستمرار في ظل الأزمة.

ويؤكد فياض، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “التعرفة الجديدة للسرفيس في بيروت أصبحت 8000 ل.ل، والقرار دخل حيِّز التنفيذ بدء من يوم أمس الأربعاء”، مشيراً إلى “تجاوب المواطنين بكل احترام مع التسعيرة الجديدة، وتفهُّمهم للوضع ولمعاناة السائقين إسوة بكل اللبنانيين في هذه الظروف، بحسب ما لاحظناه”.

ويقول، إن “طليس يمثّل نفسه. لينزلوا إلى الأرض ويشاهدوا السائقين العموميين (ميّتين من الجوع). السائق العمومي يدفع ثمن قطع الغيار لسيارته على سعر 20.000 ل.ل للدولار، ويقف في الطابور ساعات على محطات المحروقات كباقي السائقين ليملأ خزان سيارته بـ20.000 ل.ل، والدولة التي (تزعبر) سعَّرت الصفيحة الثلاثاء بـ61.000 ل.ل وغداً أو بعده بـ73.000 ل.ل”، مضيفاً أن “الأسعار نار تكوي. كرتونة البيض بـ35.000 ل.ل وكيلو البطاطا بـ6.000 ل.ل، أليس سائق التاكسي جزءاً من الشعب اللبناني؟ كيف يستمر؟”.

ويلفت إلى أنه “منذ شهرين ونحن نعقد لقاءات مع دياب ووزير الطاقة ريمون غجر، ونطالب مقابل رفع الدعم عن المحروقات بـ20 صفيحة بنزين في الشهر على سعر 40.000 ل.ل، و500.000 ل.ل فرق قطع الغيار، وحتى اليوم هذه الدولة الفاشلة لم تفعل شيئاً، لا خطة نقل ولا بدل قطع الغيار ولا بنزين”، كاشفاً عن أن “الـ400.000 ل.ل كمساعدات التي أقرّوها سابقاً للسائقين، وقمنا بإعداد لوائح بالأسماء بناء على طلبهم وأرسلناها إلى رئاسة الحكومة، حتى الآن 50% من السائقين لم يقبضوها. في النهاية، كيف يعيش سائق التاكسي؟”.

ويوضح فياض أن “الضغط من قبل السائقين المطالبين برفع تعرفة السرفيس في ذروته، ونحن لا نعمل في السياسة بل لتأمين حقوق ومصالح السائقين. أما إذا كان طليس يشتغل في السياسة فهذا شأنه ولا علاقة لنا به، ونحن نعبّر عن موقف الغالبية الساحقة من السائقين في كل المناطق اللبنانية”.

ويشدد على أن “سائق التاكسي يتعرض للبهدلة، كعموم الشعب اللبناني، ومن حقه أن يعيش. من حق السائق أن يؤمِّن الحد الأدنى بـ30 أو 40 ألف ل.ل لعائلته في آخر النهار بعد 16 ساعة عمل أقله”، مؤكداً أنه “في حال أعطت الدولة لكل سائق 20 صفيحة بنزين على سعر 40.000 ل.ل و500.000 ل.ل فرق قطع الغيار، شهرياً، نحن على استعداد لخفض تعرفة السرفيس إلى 3.000 ل.ل لا إلى 4.000 أو 5.000 ل.ل”.

في المقابل، يشير طليس، عبر موقع “القوات”، إلى أن “من يحدد تعرفة السرفيس، لا أنا ولا فياض، بل وزير الأشغال العامة والنقل بناء على دراسات، ولا يمكننا أن نتشاطر على بعضنا وعلى الناس في وسائل الإعلام. فليس أسهل من الخروج مع وزير الأشغال والإعلان في مؤتمر صحفي أن التعرفة باتت 10.000 ل.ل، لكن من يحملها؟ هل المواطن والموظف والعامل يتحمَّلون ذلك؟”.

ويلفت إلى “المشروع الذي تقدم به باسم اتحادات ونقابات قطاع النقل البري لدعم السائقين العموميين وحاز على موافقة رئيس الحكومة، كي لا نمسّ بجيوب المواطنين، إذ ألا يكفي الطلاب والعمال والموظفين أن 90% من قيمة المعاشات طارت بارتفاع سعر الدولار ولم يبق سوى 10% من قيمتها ليأكلوا ويشربوا ويلبسوا ويتنقلوا، فإلى أين نلاحقهم؟”.

ويؤكد طليس أن “رئيس الحكومة وافق على اقتراحاتنا التي تقدّمنا بها خطياً، وثبَّتنا اعتماد السائقين العموميين من ضمن الذين سيحصلون على البطاقة التمويلية، وصفيحة بنزين مدعوم يومياً بسعر 40.000 ل.ل لكل سيارة سياحية عمومية، وصفيحة ونصف بنزين بالسعر ذاته لكل فان دون 14 راكباً، وصفيحتي مازوت لكل من الأوتوبيس فوق 14 راكباً والشاحنات بسعر ما بين 25.000 و30.000 ل.ل للصفيحة، و500.000 ل.ل مقطوعة بدل صيانة وقطع غيار تعويضاً عن الخسائر التي لحقت بالسائقين العموميين، شرط الإبقاء على تعرفة السرفيس على حالها بـ4.000 ل.ل”.

ويوضح أننا “نريد البدء بتطبيق هذا الاتفاق مع رئيس الحكومة اليوم قبل الغد، لكن يبقى الأمر من دون موعد محدد بعد إنما علينا أن نواصل التعامل بإيجابية للحصول على مطالبنا”، كاشفاً عن “إمكان عقد لقاء مع دياب في نهاية الأسبوع الحالي، بعد انتهاء الجلسات التشريعية وإقرار مشروع البطاقة التمويلية مع فتح اعتماد لها بقيمة 556 مليون دولار، لتحديد موعد انطلاق تنفيذ بنود الاتفاق”.

ويتمنى طليس على السائقين “عدم الانجرار إلى الإضرار بمصلحتهم. ففي النهاية كل اللبنانيين يعانون من الغلاء الذي لا يجب تحميله للركّاب لأنهم سواسية معهم في المعاناة”، لافتاً إلى أن من “يستخدم السرفيس للتنقل هم عملياً من الطبقات الفقيرة والكادحة، لا أبناء الرؤساء والوزراء والنواب وأصحاب المصارف​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل