اعاد وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن، وفقا لما قالته مصادر دبلوماسية في حديثها لـ”الديار”، طرح الافكار القديمة – الجديدة على «طاولة» البحث امام نظيره الفرنسي، ونال دعم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الذي وجد في الاقتراح وسيلة جيدة للضغط على حزب الله، وقد اقترح الدبلوماسي الاميركي مجددا منح اليونفيل المزيد من السلطات التنفيذية على الحدود الجنوبية، وكذلك توسيع مهامها الى الحدود الشرقية مع سوريا، حيث يتم تشديد الرقابة على حزب الله، ووعد بالعمل على الترويج لهذه المقترحات على المستوى الدولي خلال الشهرين المقبلين قبل التجديد لهذه القوات في آب المقبل، وشدد على ان هذا الملف بات قابلا الان للتنفيذ اكثر من اي وقت مضى في ظل الظروف «الصعبة» في لبنان حيث لا يملك حزب الله القدرة على مواجهة المجتمع الدولي فيما تتهاوى الدولة اللبنانية، ويرغب الاميركيون بان يصدر عن مجلس الامن تكليف لقوات اليونيفيل بمساعدة الجيش اللبناني والقوى الامنية على القيام بمهامها بعدما اصبحت عاجزة عن ذلك نظرا للاوضاع الصعبة في البلاد.
ووفقا للمصادر الدبلوماسية، لم يكن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان «مرتاحا» لكلام بلينكن حيث اتضح لرئيس الدبلوماسية الفرنسية ان العقلية الاميركية لا تزال قاصرة عن فهم طبيعة ما يجري على الساحة اللبنانية، وفرنسا التي يشكل جنودها العمود الفقري لقوات «اليونيفيل» تدرك جيدا ان ثمة «خطوط حمراء» لا يمكن تجاوزها مهما كانت الظروف لان اي تعديل لمهام هذه القوات سيحولها الى جهة معادية وستكون غير قادرة على القيام بمهامها وستنتهي الامور على نحو سيء للغاية..ولهذا ابلغ لودريان نظيره الاميركي ان بلاده ليست في صدد القبول باي تعديل لمهام هذه القوات التي يبقى وجودها «ضمانة» مهمة للغاية على اكثر صعيد، ان لجهة خلق تخفيض للتوتر على الحدود، وكذلك تامين موطىء قدم غربي في هذه المنطقة الحساسة، حيث سيؤدي اي تعديل غير متفق عليه مع الجهات اللبنانية الفاعلة «قوى الامر الواقع» كما اسماها لودريان، الى انتهاء مهمة هذه القوى غير القادرة على الاستمرار في مهامها في بيئة ستكون شديدة الخطورة، ولهذا طالب لودريان من بلينكن عدم ادخال عملية التجديد «لليونيفيل» في سياق الضغوط المفترضة على السلطات اللبنانية، والاستمرار بتمويلها كما هو عليه الحال اليوم، لان اي شيء آخر سيتسبب بتعقيدات على الارض ويؤدي الى نتائج عكسية.. ووفقا للمعلومات تم الاتفاق على متابعة النقاش حول هذا الملف خلال زيارة لودريان المرتقبة الى واشنطن خلال الشهر الحالي.