#dfp #adsense

ما بين مسؤولية واشنطن والرياض

حجم الخط

لو ان اهل السلطة يخجلون ولا ينتظرون صلوات الفاتيكان لكي يساعد الله لبنان كما قال الكاردينال ليوناردو ساندري باعتبار ان” الله وحده قادر على مساعدة لبنان للخروج من ازمته “،  او اي لقاء خارجي لتلمس امكان تحقيق رهاناتهم ومصالحهم لما عانى اللبنانيون هذا المقدار الهائل من اهانة كرامتهم وتعرضهم للذل اليومي وليس فقط للفقر او الحاجة. وبات امرا محزنا في ظل مآسي تغيب عن اذهان  اهل السلطة كليا في ظل تنظيرات ومطالعات  يدلي بهاهؤلاء عن رفض اذلال الناس او رفض التعرض لارزاق الناس وكأنهم هم رحموا هؤلاء او جنى عمرهم واولادهم ، انتظار ان يمن علينا الخارج باي امل من اي نوع كان. بهذا التوقع الكبير توجهت الانظار الى الفاتيكان كما توجهت الى لقاء وزراء الخارجية الاميركي والفرنسي والسعودي باعتبارهما حدثين غير منفصلين ومكملين لبعضهما.

يعتقد ديبلوماسيون مراقبون انه في الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الى نظيريه الاميركي والسعودي انتوني بلينكن وفيصل بن فرحان رسالة مهمة تتعلق بعدم نية كل من الولايات المتحدة وفرنسا ترك لبنان لا بل عدم رغبتهما في ترك لبنان لايران تحديدا. اذ ان ثمة منطقا لا يتم التداول به علنا وصراحة انما يقوم على ان انهيار مؤسسات الدولة اللبنانية وفق التدمير الممنهج الذي تتعرض له هذه المؤسسات ، فان المستفيد الوحيد قد يكون حزب الله حتى لو ان بيئته ستتضرر  لكن ربما اقل من اللبنانيين من الطوائف الاخرى من غير المرعيين حزبيا في شكل خاص. وهذا يؤشر الى نهاية لبنان اذا كان المرجو من المقاطعة العربية الراهنة دفعه الى تصحيح ادائه لا بل قراره السياسي ، وهو ما لا يجب ان يتوقف . ولكن هناك مشهدا سياسيا  في المقابل لا يمكن تجاهله  اذا كان الاول يتصل على صعيد واسع في حين انه على الصعيد الطوائفي يصح الامر نفسه . اذ بات يلفت هؤلاء من زاوية الصورة الكبرى حيث يحصن الحزب مناطقه وبيئته في مقابل سعي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى تحصين الجبل وعدم اتاحة المجال لان يحتاج اي شخص اي امر من دون تلبيته مقدار الممكن . في حين ان المشهد في الفاتيكان وان كان يعني بلبنان ككل وكدولة وصيغة عيش مشترك، فان الاساس هو الحؤول دون المزيد من الاستنزاف المسيحي على خلفية التدمير الذي تعرضت له ركائز الحضور المسيحي في لبنان والذي  كان استمر عقودا طويلة في ظل الانهيار الحاصل. وافادت معلومات مسبقة عن نية الكرسي الرسولي في اطلاق خطة تحرك دولية من اجل لبنان.
فالجميع يدرك  في المقابل ان فقدان الطائفة السنية للبوصلة السياسية والدعم من ضمن التركيبة السياسية الطوائفية التي تحصل على رغم جهود بعض الدول العربية سياسيا كما هي حال مصر وكذلك استنزاف الطائفة من خلال اختراقها من “حزب الله” وفق ما هو معروف عن تشكيل تنظيمات او قوى سياسية سنية تدور في فلكه ، سيجعل الدول العربية تخسر لبنان بحيث يستكمل ما حصل مع الطائفة السنية في العراق ومن ثم في سوريا وصولا الى لبنان. اذ ان احد المراجع البارزين من حلفاء الحزب  ولدى سؤاله عن تجمع سياسي سني وموقعه من الازمة الراهنة لم يخف تأكيده ان هذا التجمع مخترع كما بعض التجمعات من طوائف اخرى لاهداف معروفة ومحددة .​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/01072021090700221

المصدر:
النهار

خبر عاجل