
لم يعلن الموعد المحدد للاستماع إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، في قضية انفجار المرفأ، أعربت مصادر عن خشيتها من أن يؤدي مضيّ القاضي بيطار على خطى صوان، في استثناء رئيس الجمهورية ميشال عون من قائمة المدعى عليهم (ربطاً بعلمه المسبق كما سائر المسؤولين المدعى عليهم في القضية بوجود شحنة نيترات الأمونيوم المتفجرة في المرفأ وسط أحياء مأهولة في العاصمة) إلى “إعادة استنفار العصبيات الطائفية وعرقلة التحقيقات مع رئيس الحكومة أسوةً بعدم طلب استجواب رئيس الجمهورية بالجريمة”.
بينما توقعت في المقابل أن يبادر سائر المدعى عليهم من المسؤولين إلى إعادة وضع أنفسهم بتصرف التحقيق العدلي “شكلاً” ووضع العراقيل وممارسة الضغوط لنسفه “جوهرياً” وصولاً إلى حصر نطاقه في أضيق حيّز ممكن من المسؤوليات الناجمة عن الإهمال الوظيفي من دون تمكينه من مقاربة الجانب الجرمي الناتج عن الجهات المسؤولة عن شحن نيترات الأمونيوم وتخزينها في المرفأ وتسريب كميات منها وتهريبها من العنبر رقم 12.
وإثر الكشف عن مراسلة المحقق العدلي كلاً من مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ونقابتي المحامين في بيروت وطرابلس طلباً لرفع الحصانات عن المدعى عليهم من المسؤولين السياسيين والأمنيين، توالت الردود الأولية من المعنيين، فأكد وزير الداخلية محمد فهمي استعداده لإعطاء الإذن لاستجواب اللواء ابراهيم، كما أبدى وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق استعداده للمثول أمام المحقق العدلي “مع رفع حصانة أو من دونه”، في حين آثر فنيانوس التريث في “الرد” بانتظار تبلغه طلب الاستدعاء رسمياً، كما أبدى خليل وزعيتر في بيان مشترك استعدادهما “فوراً وقبل صدور الاذن المطلوب (من مجلس النواب ونقابة المحامين) للحضور أمام المحقق للمساعدة في الوصول الى الحقيقة وتحديد المسؤوليات”.
