واحد يستقيل ويفضح العصابة!

ليس مهماً اطلاقاً إذا كان العمل سبق وتوقف في وزارة الخارجية لساعات قبل اشهر، بسبب انقطاع الكهرباء، التي كلفتنا 50 ملياراً من الدولارات، لان لبنان لم يعد من هذا العالم ولأن دول العالم لم يعد يهمها لبنان قطعاً، فهذا بلد من عالم الكهوف، انه مجمّع لعصابات المسؤولين ومسرح لجموع القبائل التي لا تعرف كيف تشنق سارقاً واحداً او ناهباً من أولئك الذين أوصلونا الى قعر الجحيم.

الآتي اعظم عندما تتعطل مثلاً صناديق الجمارك في مطار بيروت، وتتوقف حركة قبض الرسوم، لعدم توافر الأوراق والحبر، ما عرقل بالطبع حركة الشحن وحركة القبض، وكذلك عندما تعطلت كل المعاملات في منطقة السوديكو، بسبب انقطاع الكهرباء، وكان يفترض في ريمون غجر وزير الطاقة ان يستنبط بديلاً من افكاره الفذة ويرسله لتحريك الكومبيوتر ولو على طريقة حمار الناعورة مثلاً، اما عندما توقفت أجهزة الكومبيوتر التابعة لوزارة المال في قصر العدل ما تسبب بوقف كل معاملات استيفاء الرسوم، فكان في وسع غازي وزني ان يحضر ويدعو القضاة الى شدّ الهمّة يا شباب، جرّوا أقراص الكومبيوتر بالدفش والشد.

قبل سبعة اشهر قيل للمواطنين المذلولين والذين لم يبدأوا بعد بضرب المسؤولين على رؤوسهم المرتاحة: من يريد الحصول على اخراج قيد عليه ان يحضر معه الحبر، فليس لدى الدولة حبر، والآن يفترض انه لم يعد عندها ورق ولا اختام، وأول من امس سمعنا مدير مستشفى رفيق الحريري الدكتور المحترم فراس ابيض يقول انهم أوقفوا أجهزة التكييف في المستشفى ما عدا الاقسام الطبية، وان الفيول غير متوافر [لأنهم يرسلونه لقاء عملة الى الأشقاء في سوريا] ولا داعي لاستعمال المخيلة ولا للتهويل، نحن في جهنم حقاً.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/02072021081405491

المصدر:
النهار

خبر عاجل