
يؤكّد مرجع مسؤول لـ”الجمهورية” انه لا يرى أملاً لتفاهم او اتفاق بين الشريكين اللدودين عون والحريري على تشكيل حكومة، فكلاهما أخرجا كل ما يُضمرانه تجاه بعضهما البعض، والعلاقة التي تفسّخت بينهما لا تنفع معها تمنيات، بل انّ ذلك صار يتطلّب «صدمة» تفرض عليهما التفاهم. وما زلت أرى أملاً من الاجتماع الاخير بين وزراء خارجية الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا والسعودية، ليؤسّس لمثل هذه الصدمة.”
ورداً على سؤال عمّا يحكى عن أنّ الرئيس المكلف قد حسم خياره بالاعتذار عن عدم تأليف الحكومة، قال المرجع: أولاً، الرئيس الحريري أعلن أنه ملتزم بالمبادرة الفرنسية وبمبادرة الرئيس نبيه بري اللتين تؤكدان تشكيل حكومة برئاسته. وثانياً، لم يصدر عن الرئيس المكلف أي كلام مباشر من هذا النوع، فكل ما يُقال في هذا الاطار ليس سوى تحليلات وسيناريوهات تطلق من هنا وهناك وتقول انّ الرئيس المكلف قرر الاعتذار. لا اعتقد أنّ الرئيس المكلف أعطى سرّه لهؤلاء، بعض هذه التحليلات قد تكون بريئة وناتجة عن قراءة خاطئة لموقف الرئيس المكلف، ولكن في المقابل انا على يقين من أنّ هناك من يتعمّد الترويج لاعتذار الحريري عبر بعض المحسوبين عليه، بقصد استفزازه، فربما فعلها واعتذر. في الخلاصة، طالما انّ الحريري لم ينطق بالاعتذار فكل الكلام الذي يُقال حوله لا قيمة له على الاطلاق.
وفي موازاة تعويل المرجع المسؤول على اجتماع وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن ووزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان ووزير الخارجية السعودية فيصل بن قحطان، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إنّ المجتمع الدولي كان واضحاً في أنّ الإجراءات الملموسة تظل حاسمة من أجل إطلاق الدعم الهيكلي الطويل الأمد للبنان. وكل ذلك تمّت مناقشته في الاجتماع الثلاثي الذي جمع الوزير بلينكن ونظيريه الفرنسي والسعودي.
وأكد برايس «أنّ هناك مصلحة دولية مشتركة في تحقيق الاستقرار في لبنان، وتقديم الإغاثة الإنسانية للشعب اللبناني، وتأمين الحكومة التي يستحقها اللبنانيون، حكومة تخدم مصالحهم».