Site icon Lebanese Forces Official Website

الزغبي: ما بعد خرطوشة الراعي الأخيرة

تتقاطع المعطيات الدولية والعربية، من الڤاتيكان إلى باريس وواشنطن والرياض والقاهرة، وبمتابعة من موسكو، عند حالة شبيهة بعشية القرار ١٥٥٩ في أيلول ٢٠٠٥، مع الفارق النوعي في الظروف الإقليمية والدولية.

والواضح أن المجتمع الدولي يتجه إلى وضع يده على أزمة لبنان التي يتخبّط مسؤولوه في عجزهم عن معالجتها.

وليس تفصيلاً أن يتزامن اجتماع وزراء خارجية أميركا وفرنسا والسعودية مع لقاء قادة الكنائس اللبنانية والمشرقية برئاسة البابا فرنسيس.

كما أن اندفاعة البطريرك الراعي لترجمة نتائج لقاء الڤاتيكان بتحريك الجمود الداخلي، تشكّل المحاولة الداخلية الأخيرة لجمع المتصادمين وإنتاج حكومة إنقاذ، قبل أن يعمد المجتمع الدولي إلى أخذ المبادرة بيده، وفتح خيارات المعالجة بين حدّين:

– تفعيل المبادرة الفرنسية وفرضها على القوى السياسية المتخاصمة.

– والسعي إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، وبدفع قوي من الڤاتيكان، يؤدي إلى نوع من وصاية دولية لترتيب حياد لبنان، لا تغيب عنها فكرة اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والاتجاه إلى توسيع مهمات ال”يونيفل” في الجنوب وإلى الحدود الشرقية والشمالية وبعض الداخل، مع فصل مجريات التفاوض الأميركي الإيراني عن مقتضيات الحل في لبنان. وقد بدأت ملامح تأييد فرنسي لهذا الإجراء بعد ممانعة طويلة.

وتحت هذه الرعاية الأممية المباشرة، تتم إعادة إنتاج السلطة والمؤسسات في لبنان عبر انتخابات عامة على كل المستويات النيابية والرئاسية وتشكيل حكومة جديدة.

إنه المسار الواقعي المنطقي القانوني الوحيد، بعد إطلاق خرطوشة الراعي الأخيرة، ومعرفة حصيلتها.

Exit mobile version