Site icon Lebanese Forces Official Website

ما بعد مبادرة الفاتيكان… ماذا سيختلف؟

تقارب غالبية من السياسيين مبادرة الكرسي الرسولي الى جمع رؤساء الكنائس المسيحية والكلمة القوية التي ادلى بها البابا فرنسيس بامال كبيرة من حيث المبدأ ليس لجهة احتمال ان يشعر اهل السلطة بالخجل مثلا او بالرهبة ، بل لان رسالة الاهتمام التي سلط فيها البابا الضوء على الازمة اللبنانية ستترجم على الارجح بتحرك دولي يواكبها. هذا على الاقل ما يرجوه هؤلاء على قاعدة ان الجهد المبذول من اجل تركيز الاهتمام على لبنان ورفع قضيته الى مستويات غير مسبوقة لا يجب ان يترك الكرسي الرسولي على غرار المبادرات السياسية التي يمكن ادارة الظهر لها. اذ ثمة اسباب حالت دون تجاوب اهل السلطة مع كل المبادرات بما فيها المبادرة الفرنسية وكذلك الامر بالنسبة الى مبادرات الداخل وهي تتصل بما تحدث عنه البابا بالذات عن توظيف لبنان لحسابات خارجية ، وذلك  ما لم يرغب الرئيس ميشال عون ان يضمن امرا ايجابيا  في ما تبقى من ولايته وهي زيارة البابا للبنان كما وعد . وقد حظيت كلمة البابا ببعد لبناني حقيقي يعبر عن هواجس جميع اللبنانيين .اذ كانت ثمة مخاوف سياسية من طغيان القلق المسيحي في المنطقة ومقاربته الملتبسة، اذا صح التعبير، من رؤساء بعض الطوائف المسيحية نتيجة اوضاعهم الضاغطة على الواقع اللبناني في سوريا مثلا والعراق ودول المنطقة ككل ويحجب الضوء عنه. ولكن الكلمة التي القاها  البابا عبرت بقوة عن  جوهر مضمون ما حمله البطريرك الماروني بشارة الراعي بالذات ، علما انه كان واحدا بين اخرين ، من هواجس حقيقية تتعلق باستخدام لبنان لحسابات ومصالح شخصية او خارجية انما من دون تسمية الامور باسمائها . وكذلك الامر بالنسبة الى دعوة المجتمع الدولي الى عدم ترك لبنان والامر نفسه بالنسبة الى عدم التدخل في شؤونه وادانة اهل السلطة من السياسيين المسؤولين عن البلد من حيث المبدأ.

تتحدث مصادر سياسية عن ملامح او مؤشرات ستتحرك بعد موقف الكرسي الرسولي والذي سبقه لقاء ثلاثي ضم وزراء خارجية الولايات المتحدة انتوني بلينكن وفرنسا جان ايف لودريان والمملكة السعودية فيصل بن فرحان . تقول ان هذه المؤشرات ليست تمنيات اذ تفيد بعض المعلومات عن زيارة محتملة قريبة للرئيس الفرنسي امانويل ماكرون الى المملكة بعد تأجيلها خمس مرات متتالية خلال الاشهر الاخيرة . واذا حصلت الزيارة فانها ستنقض اتجاه المملكة الى الاستمرار بعيدة عن لبنان لاعتبارات باتت معروفة في غالبيتها لا سيما وان تأجيل الزيارة  الرئاسية الفرنسية سابقا ارتبط بعدم رغبة السعودية او حماستها الى اي انخراط في الشأن اللبناني بناء على المبادرة الفرنسية او غير ذلك. في حين ان حصولها سيكون مؤشرا في حد ذاته الى بداية تغيير لجهة الاستعداد للتحدث حول لبنان .
كما تفيد المعلومات نفسها عن تحرك اميركي نتيجة اهتمام مباشر قد يظهر في المدى القريب ، على ذمة مسؤولين اميركيين ينقل عنهم  وجود نية للادارة الاميركية العمل في هذا الاتجاه. فحتى هذه اللحظة لا تزال الكرة ترمى في ملعب رفض المملكة رئاسة الرئيس المكلف سعد الحريري للحكومة . وهو امر يثير التباسا  في الاوساط السياسية الداخلية يوظفه اهل السلطة لمصلحتهم. ولكن الواضح اقله بالنسبة الى الاوساط الديبلوماسية  في ظل الكلام الكثير حول هذا الموضوع خلال الاشهر الاخيرة انه قد يكون  هناك تباين حول الموضوع لدى الثلاثي الاميركي الفرنسي السعودي الذي اجتمع اخيرا حول الموضوع اللبناني . ومن هنا يسري ان ليس هناك دعم صريح او مضمر من جانب السعودية ولكن لا دفع للحريري للاعتذار من جانبهم ولا انزعاج اذا فعل. لكن لا تهمل هذه الاوساط الدعم السني من المجلس الشرعي ورؤساء الحكومات السابقين له. ​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/02072021085437064

Exit mobile version