
تكشف عمليات المحاكاة الحاسوبية الحديثة بواسطة جايسون تي رايت وآخرون، أن أفضل مكان للبحث عن الحضارات الفضائية القديمة قد يكون في جوهر المجرة، وهو هدف غير مستكشف نسبيا في البحث عن ذكاء أرضي إضافي.
وحاولت النماذج الرياضية القديمة لاستعمار الفضاء تحديد الوقت اللازم لانتشار الحضارة في جميع أنحاء مجرة درب التبانة. وبالنظر إلى حجم مجرة درب التبانة، قد يستغرق الاستعمار المجري الواسع النطاق وقتا أطول من عمر المجرة نفسها.
ومع ذلك، فإن الميزة الفريدة لهذه المحاكاة الجديدة هي حسابها لحركة نجوم المجرة.
ولا تعد مجرة درب التبانة ثابتة، كما افترض في النماذج السابقة، بل هي كتلة دوامة متماوجة. وتكشف المحاكاة الجديدة أن الحركة النجمية تساعد في الاستعمار وتساهم بتأثير شائع في انتشار الحضارة.
وتستند المحاكاة إلى بحث سابق أجراه جوناثان كارول-نلينباك وآخرون، الذي اقترح أن حضارة افتراضية يمكن أن تنتشر بسرعات تحت الضوء عبر مجرة متحركة. وتفترض المحاكاة حضارة تستخدم السفن التي تسافر بسرعات مماثلة لمركبتنا الفضائية (حوالي 30 كم/ثانية).
وعندما تصل سفينة إلى عالم افتراضي صالح للحياة في المحاكاة، يُعتبر العالم مستعمرة ويمكنه إطلاق مركبة أخرى كل 100000 عام إذا كان هناك عالم آخر غير مأهول في النطاق.
ويبلغ نطاق محاكاة المركبات الفضائية 10 سنوات ضوئية مع مدة سفر قصوى تبلغ 300000 سنة.
وبما أن المجرة تشكلت من الداخل إلى الخارج، فإن المركز مليء بالكواكب القديمة التي توفر مزيدا من الوقت لتتطور الحياة.
وافترض الباحثون أن الحضارة المتقدمة قد تكون قادرة على الاستفادة من طاقة الثقب الأسود الهائل المركزي لمجرة درب التبانة لتشغيل منارة إشارة على مستوى المجرة.
ولاحظوا أيضا أنه أثناء الاستعمار، قد تطور حضارة متقدمة تقنيات دفع جديدة تقصر الوقت اللازم للانتشار. ومع ذلك، لم تكشف عمليات المسح الراديوي الأولية لنواة المجرة عن أي إشارات.
وتُظهر المحاكاة أنه من الممكن ألا تتم تسوية بعض أجزاء المجرة أبدا على الرغم من دهور من الزمن.
ومع مرور الوقت، تموت بعض المستعمرات وتضيع، ربما بسبب استنفاد الموارد أو حدث كارثي. وبدلا من الوصول إلى أبعد من الفضاء، تختار المستعمرات إعادة تسكين مستعمرة ميتة من مسافة أقرب.