#adsense

عودة الحريري إلى لبنان مختلفة: الخيارات مطروحة

حجم الخط

عاد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت عند الاولى النصف من بعد ظهر امس قادماً من ابو ظبي، بعدما امضى فيها اسبوعين بالتمام والكمال تخلّلتهما زيارتان، واحدة إلى أنقرة التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والى القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مستعرضاً آخر التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.

وفي معلومات “الجمهورية”، انّ العودة هذه المرة قد تكون مختلفة عن بقية المحطات التي أمضاها في بيروت، في إطار الجولات المكوكية التي امتدت طيلة الأشهر الثمانية الماضية بين بيروت وبعض العواصم العربية والغربية. فهو بات على قاب قوسين او أدنى من اتخاذ قرار ما في الايام القليلة المقبلة، لكسر المراوحة القائمة بين التأليف والاعتكاف والاعتذار.

وفي جدول أعمال الحريري لقاء لا بدّ منه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في محطة تتزامن مع لقاءين مهمين، الأول سيكون مع رؤساء الحكومات السابقين الثلاثة، الذي من المحتمل ان يُعقد بعد ظهر اليوم، على ان يرأس اجتماعاً لكتلة “المستقبل” والمكتب السياسي لتيار “المستقبل” للبتّ نهائياً بالموقف الجدّي من مسألة التأليف والتكليف وإما الاعتذار.

وما بين الخيارين اللذين لا ثالث لهما، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، انّه حتى هذه الساعة لم يظهر انّ مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أنتجت صيغة ما، في ظلّ الغموض الذي لفّ الحركة التي قادها حزب الله بين بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، على الرغم من الحديث عن استعداد بري لإحياء حركته السياسية في الساعات المقبلة تزامناً مع عودة الحريري الى بيروت.

والى تلك اللحظة، نفت مراجع قريبة من بيت الوسط لـ«الجمهورية»، الحديث عن اعتذار مؤكّد ونهائي. وقالت انّ الخيارات ما زالت مفتوحة على أكثر من احتمال، وان بقي الامر في عهدة الحريري، فإنّه كان يمكن ان يعتذر منذ فترة طويلة. فما تعرّض له من «امتحانات» لا يحتملها إلاّ من صبر على كل أشكال التحامل التي عاشها في الفترة الاخيرة.

وأضافت هذه المصادر: «لقد انهارت معظم الجهود التي بذلها في الداخل والخارج لتوليد حكومة تحدثت عنها المبادرة الفرنسية، قبل ان تتحول مبادرة اوروبية تحظى برزمة من المواقف العربية والغربية المؤيّدة لها، في وقت رحّب بها الفاتيكان ايضاً، وسعى الى توفير ما يؤدي الى تطبيقها، في وقت لا يبدو انّ هناك من نوى ان يلاقي الرئيس المكلّف في استثمار الجهود الدولية والاقليمية التي بُذلت ليكون للبنان حكومة بكامل مواصفاتها الدستورية يطالب بها المجتمع الدولي والدول والمؤسسات الصديقة والمانحة للبنان، وتستطيع ان تطلق مسيرة الإصلاحات والتعافي والإعمار.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل