#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 5 تموز 2021

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

شبهات حول تجفيف الأسواق من المحروقات

أي جديد يتطلع اليه اللبنانيون في الأسبوع الجديد الطالع بعدما دخلوا في الأسابيع  الأخيرة  دوامة اختناقات “تاريخية” لم يشهدوا مثيلاً لها لا في تجارب الحرب ولا في ازمان السلم ؟

 

واي مهزلة سوداء قاتمة هذه التي تجري عبرها محاولات سافرة فاشلة من جانب العهد والسلطة الحكومية المستقيلة قولاً وفعلاً والسلطات المالية والمصرفية ومعها تجمعات الشركات المترامية على جوانب أسوأ مأساة يتعرض لها اللبنانيون منذ اشهر واستفحلت استفحالا خطيرا ينذر بانفجار اجتماعي لن يبقى عند حدود التعبير عن الغضب المتراكم وربما يفجر اضطرابات امنية كانت طرابلس قدمت نماذجها الأولى السباقة؟

 

منذ أسابيع واللبنانيون يخضعون لاسوأ دوامة خانقة عبر رزمة متزامنة لازمات خدماتية متلاحقة بات معها اللبنانيون للمرة الأولى اطلاقاً، امام بلد لا #كهرباء فيه،  ولا مولدات بديلة، ولا بنزين، ولا مازوت، ولا أدوية، ولا معدات طبية أساسية للعلاجات الجراحية الطارئة وغير الطارئة. استفحلت في الأسبوعين الأخيرين ازمة #المحروقات على نحو لم يعد ممكناً معه الا اطلاق نفير الشكوك والشبهات على الغارب خصوصاً بعد تلك المهزلة المكشوفة التي تمثلت في لعبة تجفيف الأسواق والمحطات من المحروقات والضغط لرفع الدعم مرة واحدة عن المحروقات من دون تدرج وقبل بدء تنفيذ اعتماد البطاقة التمويلية للأسر الأكثر فقراً. كبرت الشبهة مع التدرج الذي حصل في تعديل الأسعار ورفعها تباعاً ولمرتين متتاليتين في الأسبوع الماضي ومع ذلك زادت الازمة استفحالا وتقلصت الى حدود كبيرة اعداد المحطات التي تفتح لتزويد الناس بالمحروقات، وبات الحصول على قطرات البنزين يستلزم من المواطنين ساعات انتظار طويلة ضمن طوابير لا تنتهي تحت حرارة حارقة. وكانت تقارير اطلعت عليها “النهار” افادت بوجود نحو 50 مليون ليتر من المشتقات النفطية مخزنة لدى الشركات المستوردة وشركات التوزيع، فيما تتم ملاحقة اصحاب محطات صغيرة من دون ملاحقة قضائية امنية للشركات التي تؤلف كارتيل النفط في لبنان.

 

بموازاة ذلك تصاعدت على نحو بالغ الخطورة ازمة الدواء على رغم مسرحيات الاجتماعات “الرفيعة” المستوى في القصر وغير القصر والملاحقات والمناكفات المتواصلة منذ اشهر لوضع حد لاسوأ واخطر ازمة تمس حياة الناس وصحتهم مع ازدياد النقص المرعب في مئات أصناف الادوية للأمراض المزمنة والسرطانية والعادية سواء بسواء بسواء. وما يقال عن ازمة الدواء ينطبق بمثله واخطر على ازمة استيراد المواد الأساسية الاستشفائية للمستشفيات التي لم يكفها هذا الرعب حتى باتت الان تحت رعب ثلاثي يتحكم بواقعها وهو افتقارها الى المواد الطبية وافتقارها الى مادة المازوت لتسيير المولدات واستنفارها الحتمي لملاقاة خطر تفش جديد للمتحور الهندي الذي ثبت بدء انتشاره في لبنان .

 

في أي حال ينذر واقع الاختناقات هذا بتفاقم سياسي واسع خصوصا لجهة ربطها بملف رفع الدعم بما يعني ان المعاناة ليست مرشحة للانحسار قريباً.

 

وفي هذا السياق كان لرئيس الحزب القوات اللبنانية #سمير جعجع موقف حاد امس اذ قال : “لقد بدأ المس ب#الاحتياط الإلزامي. يتحمّل رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير المال وحاكم مصرف لبنان، مسؤولية القضاء على ما تبقى من أموال المودعين. سنفعل المستحيل لمحاولة ردعهم عن ذلك “.

الى ذلك بقيت خطوة المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بإصدار الدفعة الأولى من الادعاءات وطلب رفع الحصانة عن نواب ووزراء سابقين وطلب الأذن بملاحقة مسوؤلين أمنيين وعسكريين في واجهة المتابعات وردود الفعل. ومن المقرر ان يتسم الأسبوع الحالي بأهمية لجهة بت مواقف المعنيين من هذه الملاحقات خصوصا لجهة بت موقف مجلس النواب من رفع الحصانة اذ ينتظر بعد ان يتسلم رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب رفع الحصانة ان يعقد اجتماعا مع لجنة الإدارة والعدل لدرس الطلب كما سيكون على المراجع الوزارية المعنية الإجابة على طلب الأذن بملاحقة المسؤولين الأمنيين والعسكريين الذين شملتهم الادعاءات .

 

عودة الحريري

في غضون ذلك عاد الرئيس المكلف تأليف الحكومة #سعد الحريري امس الى بيروت، ومن المتوقع ان تواكب عودته حركة سياسية، حيث سيجري جولة مشاورات في شأن ملف تأليف الحكومة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورؤساء الحكومة السابقين .

 

وفي الاطار السياسي توجه البطريرك الماروني الكاردينال مار #بشارة بطرس الراعي غداة عودته من الفاتيكان الى اللبنانيين، قائلا: “تعالوا، نلتقي من جديد، ونرمي جميع خلافاتنا العبثية وراءنا، ونمشي في النور نحو المستقبل؛ وسيكون لنا مستقبل عظيم.

 

وأضاف “أما نحن فما نطقنا بكلمة ولا أدلينا برأي إلا وأخذنا في الاعتبار مصلحة جميع اللبنانيين. لقد صار واضحا أن مسار حل القضية اللبنانية، ومصير الوطن الرسالة، يمر حتما بلقاء اللبنانيين على وحدة دولة لبنان في ظل الديموقراطية والتعددية واللامركزية والحياد الإيجابي الناشط ووحدة القرار الوطني والانتماء العربي وتنفيذ جميع القرارات الدولية. وصار واضحا مدى حاجة لبنان في ظل هذا التمزق والانهيار إلى مساعدة الأشقاء والأصدقاء عبر مؤتمر دولي يخرج لبنان من أزمته المصيرية. ”

 

وبدوره اعلن ميتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس  عودة : “كنا نأمل أن يفتح هول الفاجعة التي أصابت بيروت، وهول الحالة الإنهيارية التي يعيشها اللبنانيون، كوة أمل وصفحة جديدة وبداية عملية إصلاح حقيقي تبعث بعض الأمل في النفوس اليائسة، ولكن يبدو أن الحالة مستعصية على الحل. مع هذا، سوف نتابع، مع جميع محبي هذا البلد والمخلصين له، رفع الصوت، علنا نجد آذانا صاغية”.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

أهالي شهداء المرفأ من “مسرح الجريمة”: لا حصانات في قضيتنا

الحريري “بدّو وما بدّو” يعتذر!

 

عاد رئيس الحكومة المكلف إلى بيروت وعادت معه علامات الاستفهام والترقب حول ما إذا كان سيعتذر أو سيبقي قبضته مُحكمة على ورقة التكليف، مقابل إحكام قبضة كل من رئيس الجمهورية وصهره على ورقة التأليف… أسئلة كثيرة تنتظر إجابات حاسمة في الأيام المقبلة، لكنّ الأكيد أنّ كل المؤشرات لا تزال تشي حتى الساعة بأنّ حبل التعطيل ما زال “على الجّرار” ولم يبلغ مداه بعد.

 

وإذا كانت المعطيات والوقائع على امتداد “جلجلة” التكليف والتأليف حسمت بشكل لا يقبل التأويل استحالة التعايش مجدداً بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري تحت سقف مجلس وزراء واحد، غير أنّ بعض العاملين على خط تزخيم الوساطات والاتصالات لا يزالون يترقبون “معجزة ما” تعيد وصل ما انقطع بين الجانبين تحت وطأة “موازين قوى تعلو ولا يُعلى عليها”، وفق تعبير مصادر مواكبة للملف الحكومي، مؤكدةً أنّ “هذه الموازين هي التي تفرض الستاتيكو القائم وتحول دون اعتذار الحريري، وإلا فهو “بدّو يعتذر” منذ الشهر الفائت، لكن “ما بدّو يزعّل” رئيس مجلس النواب نبيه بري”.

 

ورأت المصادر أنّ “حسابات الاعتذار من عدمه لم تعد مرتبطة بحسابات الرئيس المكلف الشخصية إنما باتت متصلة بسلسلة من الخيوط والخطوط العريضة المتشابكة سياسياً وطائفياً”، كاشفةً أنّ “الحريري على المستوى الشخصي يميل إلى الاعتذار أمس قبل اليوم، لأنّ المراوحة القائمة تجعل منه شريكاً في التعطيل مع رئيس الجمهورية ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، لكنه في الوقت عينه يتعامل مع المسألة من منطلقات متشعّبة غير محصورة برغبته الشخصية، فهو لا يستطيع القفز فوق تمنيات المجلس الشرعي الأعلى ورؤساء الحكومات السابقين بعدم الاعتذار، ولا تجاهل رغبة حليفه الأوحد نبيه بري بعدم الإقدام على هذه الخطوة”.

 

وعلى هذا الأساس، تتجه الأنظار إلى مفاعيل استئناف التشاور المباشر مع بري بعد عودة الحريري إلى بيروت لتحديد مسار الأزمة حكومياً، وتحرص أوساط مقربة من عين التينة على إشاعة أجواء تفاؤلية بإمكانية إحداث كوة في جدار الأزمة في القابل من الأيام، من دون أن توضح معالم وآفاق هذه الحلحلة المرتقبة، مكتفيةً بالإشارة إلى أنّ “الأمور وإن كانت لا تزال تراوح في دائرة السلبية حتى الساعة، لكنّ التعويل يبقى على أنّ الجميع بات يستشعر عدم القدرة على إبقاء الوضع القائم على ما هو عليه من دوران في حلقات مفرغة”.

 

ولفتت الأوساط في هذا السياق إلى أنّ “بري يتمسك بتكليف الحريري لأنه الأقدر على ترؤس الحكومة في هذه المرحلة الدقيقة، وبالتالي فهو سيبقى رافضاً مبدأ اعتذاره عن عدم التأليف إلا في حال سمى الحريري نفسه شخصية سنية أخرى وتبناها لتشكيل الحكومة، فضلاً عن وجوب الاتفاق مسبقاً بين سائر الأطراف على تسهيل طريق التكليف والتأليف، والتعهد سلفاً بمنع اجترار مشهد وضع العقبات والعراقيل نفسه أمام عملية التشكيل”.

 

وتزامناً، لا يزال وهج الاستدعاءات والادعاءات الأخيرة التي سطرها المحقق العدلي في جريمة انفجار الرابع من آب طاغياً على الساحة الوطنية، حيث يترقب أهالي الشهداء مآل طلبات رفع الحصانات النيابية والقانونية والأمنية عن المدعى عليهم في الجريمة، وقد حذروا بالأمس خلال اعتصامهم الشهري في “ساحة الجريمة” من محاولات تسويف التحقيق العدلي وعرقلة مساره.

 

وعشية الذكرى السنوية الأولى لانفجار 4 آب، وعلى وقع قرع أجراس الكنائس وأصوات المآذن، تجمّع أمس عدد من المصابين ومبتوري الأطراف ومن بينهم الطفلة سما، التي فقدت عينها جراء الانفجار إلى جانب أهالي الشهداء عند البوابة رقم 3 في مرفأ بيروت، لتحذير السلطة بشكل صريح من مغبة “التلطي خلف الحصانات” لمنع اتخاذ التحقيق مجراه العدلي باتجاه إحقاق الحق والعدالة، مشددين على وجوب محاسبة المسؤولين عن الجريمة.

 

وتحت هذا السقف، توجهوا إلى الطبقة الحاكمة بالقول: “إياكم وحماية أي من المتهمين مهما كان وزنه سياسياً أو طائفياً، فلا حصانات سياسية أو نيابية أو طائفية في قضيتنا ولن نسمح بتكرار ما حصل سابقاً (مع القاضي فادي صوان) وليكن كلامنا واضحاً جداً وبخاصة لجهة الحمايات الطائفية”.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لقاء مرتقب بين الحريري وبري لاستقراء الخطوات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة

  محمد شقير

طغى طلب المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الادعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء الأربعة السابقين علي حسن خليل، وغازي زعيتر، ونهاد المشنوق، ويوسف فنيانوس، وقادة أجهزة أمنية سابقين وحاليين بتهمة «التقصير الجنائي»، على ما عداه من ملفات سياسية ومالية واقتصادية مشتعلة أبرزها التأزّم المسيطر على تشكيل «حكومة مهمة» الذي يُفترض أن يتصدّر اللقاء المرتقب بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلّف تشكيلها سعد الحريري في أي وقت بعد عودته أمس (الأحد)، إلى بيروت، لتحديد الخطوات اللاحقة في ضوء ما سيقرره الأخير بالتكافل والتضامن مع الرئيس بري.

فلقاء بري – الحريري، كما يقول مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط»، يشكل محطة أساسية لاستقراء الخطوات السياسية اللاحقة بكل ما يتعلق بمصير تشكيل الحكومة بعيداً عن التخمين والتبصير اللذين احتلا حيزاً من المواقف السياسية حول تشكيل الحكومة التي تأرجحت بين مضي الحريري في عملية تشكيلها واعتذاره عن التكليف.

ويدعو المصدر النيابي إلى عدم استباق الموقف الذي سيخرج به الحريري إلى العلن في نهاية اجتماعه التقويمي ببري، ليكون في وسعهما أن يبنيا على الشيء مقتضاه من دون الرضوخ المسبق لحملات الابتزاز والتهويل التي يلجأ لها بعض الأطراف استجابة لرغباتها، والذين لا يملكون من المعطيات للذهاب بعيداً في التخمين والتبصُّر.

ويلفت إلى أن الخبر اليقين حول مصير تشكيل الحكومة سيكون في متناول اليد في ضوء الموقف الذي سيتبلور في ختام لقاء الحريري – بري الذي سيطّلع منه على آخر ما لديه من معطيات تجمعت من خلال لقاءاته واتصالاته الخارجية، وبالتالي من غير الجائز إقحام البلد في حرق المراحل قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود انطلاقاً من الخيارات التي سيتخذها الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس المجلس.

ويؤكد المصدر نفسه أن لقاء الحريري – بري سيكون حاسماً وسيفتح الباب أمام تشاور الأخير مع رؤساء الحكومات السابقين، لأن الحريري لن يتفرّد في اتخاذ موقفه اعتذاراً أو استمراراً بتحمل مسؤوليته التي أوكلته إياها الأكثرية النيابية، وإنما يحرص على التنسيق مع حلفائه، وإن كانت أوساط محسوبة على «تيار المستقبل» أخذت، وقبل عودة زعيمه الحريري إلى بيروت، تتحدث عن اعتذاره، ولم يعرف ما إذا كان هذا الحديث ينم عن رغبات شخصية وأن الترويج له بمثابة رأي خاص أم أنه سيقترن بقراره الاعتذار، وبالتالي فإن الكلمة الفصل تبقى في عهدة الرئيس المكلف.

لذلك، فإن الأنظار وإن كانت تتجه حالياً إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة لمعرفة الخطوة التالية التي سيُقدم عليها الرئيس المكلف الذي لا يخفي سراً عما لديه من معطيات عن حليفه رئيس المجلس، فإنها لن تحجب الأنظار عن الادعاءات التي سطرها القاضي بيطار لجلاء الحقيقة وتحديد المسؤولية حيال جريمة العصر التي استهدفت مرفأ بيروت قبل شهر من حلول الذكرى الأولى لانفجاره في 4 أغسطس (آب) 2020.

 

ومع أن طلب القاضي بيطار برفع الحصانة عن الوزراء السابقين النواب خليل وزعيتر والمشنوق لم يصل حتى الساعة إلى رئاسة المجلس النيابي للنظر فيه، كما أبلغ المصدر النيابي البارز «الشرق الأوسط»، فإن الرئيس بري كان السباق بدعوته إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤولية حيال الانفجار غير المسبوق الذي استهدف مرفأ بيروت.

وينقل المصدر نفسه عن الرئيس بري قوله إنه كان ولا يزال مع تسريع التحقيقات في انفجار المرفأ لأنه من حق ذوي الضحايا وآلاف الجرحى والمتضررين منه معرفة الحقيقة، وبالتالي فهو مع تطبيق القانون مائة في المائة ليأخذ القضاء مجراه.

ويدعو بري لأن تأخذ التحقيقات مجراها بحسب القانون، «ولو كان أخي من أمي وأبي – بحسب ما نقله عنه المصدر النيابي – مرتكباً فليعاقب فوراً ولن أتدخل، وأنا كنت وسأبقى تحت القانون».

وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري سابق إن النواب الحاليين المشمولين بطلب رفع الحصانة عنهم أبدوا استعدادهم للمثول أمام القاضي بيطار، «لكن من حقنا السؤال لماذا اقتصر الادعاء حتى الساعة على عدد من الوزراء السابقين من دون الآخرين من وزراء سابقين للعدل والدفاع والداخلية؟ أم أنه يتحضّر لإصدار دفعة جديدة من الادعاءات، ونحن ننتظر لنرى؟».

وسأل الوزير السابق الذي فضل عدم ذكر اسمه، عن الأسباب التي تمنع الاستماع إلى إفادة رئيس الجمهورية ميشال عون وأقواله وصولاً إلى مساءلته، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن عون كان أُعلم بوجود المواد التي انفجرت لاحقاً، وقبل أن يتبلّغ دياب بوجودها، لكنه اكتفى بالطلب من مستشاره الأمني والعسكري بمتابعة هذا الموضوع.

كما سأل إذا كان رئيس الجمهورية لا يخضع للملاحقة، فهل من موانع للاستماع إلى أقواله تحت عنوان مساءلته، خصوصاً أنه كان قائداً سابقاً للجيش ولديه خبرة في هذا المجال وهو حريص على أمن البلد واستقراره ولم يبادر إلى طرح ما حوته المراسلة التي وصلت إليه حول نيترات أمونيوم المخزنة في المرفأ على المجلس الأعلى للدفاع، تحسباً لأي طارئ يستدعي إيلاء ما أحيط به كل اهتمام تطويقاً لأي إخلال يلحق بعملية تخزينها ويترتب عليه تهديد الاستقرار؟ فهل من الجائز عدم إطلاع المجلس الأعلى على هذا الأمر وتغييبه عن اتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية؟ ولأنه لا يجوز أن يتصرف أي مسؤول، خصوصاً إذا كان رئيساً للجمهورية، كأن لا صلاحية له لوضع اليد على ما أحيط به علماً، مع أنه يحرص يومياً على إعطاء التوجيهات والتعليمات لكبار الموظفين من دون العودة إلى الوزراء ويطلب منهم التدخل فوراً لتوفير الحلول للمشكلات التي يتخبط فيها البلد.

ولاحظ الوزير السابق إياه عدم شمول وزراء العدل والدفاع السابقين بالادعاء، مع أن وزراء من «التيار الوطني الحر» يشغلون وزارة العدل منذ عام 2011 حتى اليوم، فيما لم يكن وزيرا الدفاع السابقين يعقوب الصراف وإلياس بو صعب على علم بوجود مراسلات تتعلق بالمواد المخزّنة في المرفأ، وكذلك الحال بالنسبة إلى نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع في الحكومة المستقيلة زينة عكر التي لم تعلم أيضاً بوجودها لخلو الغرفة العسكرية التابعة للوزارة من أي مراسلة ولو كانت قصاصة ورق صغيرة. كما لاحظ عدم شمول الادعاء هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل وقاضي الأمور المستعجلة الذي كان على علم بوجود النيترات في المرفأ، خصوصاً أن الأوامر كانت أعطيت باحتجاز الباخرة التي غرقت لاحقاً، ورأى أن الادعاء على النواب الثلاثة بتهمة التقصير الجرمي إضافة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الأشغال السابق يوسف فنينانوس يجب أن يسلك طريقه من خلال المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ويمكن الطعن بالادعاء في حال تقدم أحد المشمولين به بدفوع شكلية لأن الجرم في حال ثبوته يتعلق بالأداء الوزاري والحكومي وليس بأي أداء آخر.

ويرى أن سرد كل هذه الملاحظات لا يعني أننا نعيق تسريع التحقيقات في الانفجار لجلاء الحقيقة وتحديد المسؤولية، خصوصاً أن الوزراء السابقين أبدوا استعدادهم للمثول شهوداً أمام القاضي بيطار من دون أن يربطوا مثولهم برفع الحصانة عن النواب الثلاثة الحاليين، لأن الجميع يريد معرفة الحقيقة وتبيانها وتحديد المسؤولية لمقاضاة من ارتكب جريمة العصر، على أن يؤخذ في الاعتبار كل ما احتوته المراسلات منذ رسو الباخرة وإفراغها لنيترات الأمونيوم حتى تاريخ انفجارها.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

عون ينتظر الحريري.. وبرّي ينشّط مساعيه.. والراعي: لا غالبون ومغلوبون في السلام

تطوران بارزان أرخيا بظلهما في نهاية الأسبوع الماضي على الحياة السياسية اللبنانية، ويُتوقع ان تمتد مفاعيلهما إلى الأسابيع المقبلة: التطور الأول يتعلّق باللقاء الروحي في الفاتيكان، الذي أخذ فيه البابا فرنسيس على عاتقه متابعة متمماته الديبلوماسية على أرض الواقع، في ظلّ قلقه على الوضع اللبناني وسعيه لإخراج البلد من أزمته، ما يعني انّ المرحلة المقبلة ستشهد اتصالات في أكثر من اتجاه، ترجمةً لمساعي الفاتيكان. اما التطور الثاني، فتمثّل في القرار الذي أصدره المحقق العدلي في انفجار المرفأ طارق البيطار، وقضى باستدعاء مسؤولين سياسيين وأمنيين وعسكريين الى التحقيق. وفي انتظار معرفة طريقة تعامل المعنيين مع هذا التطور، لناحية طلب رفع الحصانات وأذونات الملاحقة التي وجّهها المحقق العدلي، فقد تجدّدت المخاوف من إحباط المنحى الذي اعتمده بيطار، خصوصاً مع الترويج المتعمّد من انّ خطوته هدفها امتصاص نقمة الضحايا والناس، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لهذا الانفجار الرهيب، وانّها ستبقى ضمن حدود «القنبلة» الدخانية لا الفعلية، وهذا طبعاً يندرج في سياق ما يتمناه البعض رفضاً للعدالة والحقيقة.

 

وما بين هذين التطورين، ما زال الملف الحكومي يراوح، والأزمات المعيشية تتفاقم، وإذلال الناس يتواصل، والأوضاع حافظت على وتيرة تراجعها من السيئ إلى الأسوأ، وتحوّل حديث الساعة حديثاً انتخابياً ربطاً باستحقاق الانتخابات النيابية في ربيع السنة المقبلة، أكثر منه إلى الكلام الحكومي الذي يستدعي استئناف الوساطات لتأليف الحكومة، لأنّ من الصعوبة بمكان ان يتمكّن لبنان من الصمود مالياً ومعيشياً واقتصادياً واجتماعياً حتى موعد تلك الانتخابات، خصوصاً وانّ الاحتقان الشعبي بلغ الذروة.

وفي هذا الوقت، عاد الكلام عن احتمالات اعتذار الرئيس المكلّف سعد الحريري الذي عاد من الخارج امس، ولكن لا شيء محسوماً على هذا الصعيد بعد، إنما من الثابت هو انّ الوضع لم يعد يحتمل، وأنّ الحكومة هي المعبر الأساس لفرملة الانهيار، إلّا انّ الجديد على هذا المستوى يكمن في اللقاء الفاتيكاني الذي أعاد تزخيم حركة عواصم القرار وضغوطها على المسؤولين المعنيين بالتأليف، بغية إخراج الحكومة من عنق الخلافات والتجاذبات، وتجنيب لبنان والشعب اللبناني الأسوأ الذي ينتظرهما في حال لم تتألف الحكومة سريعاً.

 

عودة الحريري

وفي هذه الاجواء، عاد الحريري الى بيروت عند الاولى النصف من بعد ظهر امس قادماً من ابو ظبي، بعدما امضى فيها اسبوعين بالتمام والكمال تخلّلتهما زيارتان، واحدة إلى أنقرة التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والى القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مستعرضاً آخر التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ العودة هذه المرة قد تكون مختلفة عن بقية المحطات التي أمضاها في بيروت، في إطار الجولات المكوكية التي امتدت طيلة الأشهر الثمانية الماضية بين بيروت وبعض العواصم العربية والغربية. فهو بات على قاب قوسين او أدنى من اتخاذ قرار ما في الايام القليلة المقبلة، لكسر المراوحة القائمة بين التأليف والإعتكاف والإعتذار.

 

خيارات على جدول أعمال الحريري

وفي جدول أعمال الحريري لقاء لا بدّ منه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في محطة تتزامن مع لقاءين مهمين، الأول سيكون مع رؤساء الحكومات السابقين الثلاثة، الذي من المحتمل ان يُعقد بعد ظهر اليوم، على ان يرأس اجتماعاً لكتلة «المستقبل» والمكتب السياسي لتيار «المستقبل» للبتّ نهائياً بالموقف الجدّي من مسألة التأليف والتكليف وإما الإعتذار.

وما بين الخيارين اللذين لا ثالث لهما، قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّه حتى هذه الساعة لم يظهر انّ مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أنتجت صيغة ما، في ظلّ الغموض الذي لفّ الحركة التي قادها «حزب الله» بين بري ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، على الرغم من الحديث عن استعداد بري لإحياء حركته السياسية في الساعات المقبلة تزامناً مع عودة الحريري الى بيروت.

والى تلك اللحظة، نفت مراجع قريبة من بيت الوسط لـ«الجمهورية»، الحديث عن اعتذار مؤكّد ونهائي. وقالت انّ الخيارات ما زالت مفتوحة على أكثر من احتمال، وان بقي الامر في عهدة الحريري، فإنّه كان يمكن ان يعتذر منذ فترة طويلة. فما تعرّض له من «امتحانات» لا يحتملها إلاّ من صبر على كل أشكال التحامل التي عاشها في الفترة الاخيرة.

وأضافت هذه المصادر: «لقد انهارت معظم الجهود التي بذلها في الداخل والخارج لتوليد حكومة تحدثت عنها المبادرة الفرنسية، قبل ان تتحول مبادرة اوروبية تحظى برزمة من المواقف العربية والغربية المؤيّدة لها، في وقت رحّب بها الفاتيكان ايضاً، وسعى الى توفير ما يؤدي الى تطبيقها، في وقت لا يبدو انّ هناك من نوى ان يلاقي الرئيس المكلّف في استثمار الجهود الدولية والاقليمية التي بُذلت ليكون للبنان حكومة بكامل مواصفاتها الدستورية يطالب بها المجتمع الدولي والدول والمؤسسات الصديقة والمانحة للبنان، وتستطيع ان تطلق مسيرة الإصلاحات والتعافي والإعمار.

 

بعبدا تترقّب

وفي بعبدا، لم تُسجّل عطلة نهاية الاسبوع اي جديد بالنسبة الى ملف تشكيل الحكومة، فيما عادت حركة الترصّد والترقّب امس، مع الاعلان عن عودة الرئيس المكلّف الى بيروت. ولفتت المصادر، الى انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان ينتظر مبادرة ما من الحريري للوقوف على آخر الصيغ الحكومية ليُبنى على الشيء مقتضاه.

وتترقب الاوساط السياسية مواقف يُنتظر ان يطلقها الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله بعد ظهر اليوم في مؤتمر «فلسطين تنتصر» الذي سيُعقد في مطعم الساحة، وسيبحث في «تجديد الخطاب الاعلامي وادارة المواجهة». ويُنتظر ان يتناول نصرالله في جانب من خطابه التطورات المتعلقة بالاستحقاق الحكومي والمساعي التي يبذلها «حزب الله» مع الافرقاء المعنيين لتأمين تأليف الحكومة.

 

خريطة طريق

وفي جديد المواقف السياسية المتزامنة مع التطورات الجارية، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قداس الاحد في الديمان أمس، غداة عودته والبطاركة الكاثوليك من لقاء الصلاة من اجل لبنان مع البابا فرنسيس في الفاتيكان: «حين كان البابا فرنسيس يتكلم، شعرنا أنّ حل القضية اللبنانية بمتناول اليد، وأنّ قوة من الأعالي دخلت علينا لتشفي بلدنا. فالصلاة ليست طريق الإنسان إلى الله فقط، بل هي طريقه إلى الآخر. ومتى حصل اللقاء بالآخر يكون الحل». وتوجّه الى اللبنانيين، قائلاً: «تعالوا، نلتقي من جديد، ونرمي جميع خلافاتنا العبثية وراءنا، ونمشي في النور نحو المستقبل؛ وسيكون لنا مستقبل عظيم. لقد دعانا البابا فرنسيس إلى الإيمان والرجاء والمحبة والندامة والغفران. نحن، نفتقد هذه القيم الروحية والإنسانية مثلما نفتقد الخبز والغذاء والدواء. لأنّ فيها نجد الحل والخلاص، ونجد خبز الحياة. كم كان قداسته متأثراً ومؤثراً، وهو يقول: يدفعنا القلق الشديد على لبنان، الذي أحمله في قلبي وأرغب في زيارته، إذ أراه يُترك رهينة الأقدار أو رهينة الذين يسعون بدون رادع ضمير وراء مصالحهم الخاصة. لبنان بلد صغير كبير، وهو أكثر من ذلك: هو رسالة عالمية، رسالة سلام وأخوة ترتفع من الشرق الأوسط».

واضاف الراعي: «لقد صار واضحاً أنّ مسار حلّ القضية اللبنانية، ومصير الوطن الرسالة، يمرّ حتماً بلقاء اللبنانيين على وحدة دولة لبنان في ظل الديموقراطية والتعددية واللامركزية والحياد الإيجابي الناشط ووحدة القرار الوطني والانتماء العربي وتنفيذ جميع القرارات الدولية. وصار واضحاً مدى حاجة لبنان في ظلّ هذا التمزق والانهيار إلى مساعدة الأشقاء والأصدقاء عبر مؤتمر دولي يُخرج لبنان من أزمته المصيرية».

وتوجّه الراعي إلى المسيحيين قائلاً: «معكم، نريد اليوم أن نجدّد التزامنا بناء مستقبل معاً، لأنّ المستقبل سيكون سلمياً فقط إذا كان مشتركاً (…) نحن مدعوون لأن نكون زارعي سلام وصانعي أخوة، وألّا نعيش على أحقاد الماضي والتحسّر، وألّا نهرب من مسؤوليات الحاضر، وأن ننمّي نظرة رجاء في المستقبل. نحن نؤمن أنّ الله يدلنا على طريق واحد فقط في مسيرتنا: هو طريق السلام. لهذا نؤكّد لإخوتنا وأخواتنا المسلمين ومن الديانات الأخرى الانفتاح والاستعداد للتعاون لبناء الأخوة وتعزيز السلام. ليس في السلام غالبين ومغلوبين، بل إخوة وأخوات، يسيرون من النزاع إلى الوحدة، رغم سوء التفاهم وجروح الماضي. وبهذا المعنى، أتمنى أن تنجم عن هذا اليوم مبادرات عملية في إطار الحوار والالتزام والتضامن». وختم: «إنّ كلمة قداسة البابا فرنسيس في ختام يوم التفكير بشأن لبنان، والصلاة من أجل السلام فيه، ونداءاته، تشكّل لنا جميعاً خريطة الطريق للخروج من مختلف الأزمات التي نعاني منها».

 

عودة

وبدوره، قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خلال قداس إلهي في المطرانية أمس: «ما أحوجنا في بلادي إلى (…) دولة يعمل فيها الزعماء والمسؤولون من أجل خير الشعب لا من أجل تحصين مواقعهم وتحقيق مصالحهم، متلطّين جميعهم برداء الدين والطائفة، ومتحصنين بمقولة الدفاع عن مصالح جماعاتهم». وأضاف: «كنّا نأمل أن يفتح هول الفاجعة التي أصابت بيروت، وهول الحالة الإنهيارية التي يعيشها اللبنانيون، كوة أمل وصفحة جديدة وبداية عملية إصلاح حقيقي تبعث بعض الأمل في النفوس اليائسة، ولكن يبدو أن الحالة مستعصية على الحل. مع هذا، سوف نتابع، مع جميع محبّي هذا البلد والمخلصين له، رفع الصوت، لعلنا نجد آذاناً صاغية». وشكر للبابا فرنسيس «لفتته الأبوية تجاه لبنان. عسى اهتمام قداسته، وصلاته من أجل خلاص لبنان، وكلماته المعبرة، تحرك ضمائر الزعماء والمسؤولين، وتحضّهم على القيام بما يلزم وبأسرع وقت ممكن. ونردد مع قداسته: «كفى استخداماً للبنان لمصالح ومكاسب خارجية، لبنان الحبيب الذي يشع حكمة وثقافة لا يمكن أن يترك رهينة الأقدار أو الذين يسعون وراء مصالحهم الخاصة».

 

قبلان

من جهته، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان له امس انّ «البلد يهوي الى القعر وينتقل من كارثة إلى كارثة ومشروع الدولة ينازع بشدة فيما الفوضى تكاد ان تضع البلد في قعر الإرتطام الكبير، لذلك فإن المزيد من التلطي وراء الدستور وآليات التشكيل يعني الله يرحم البلد ومسألة الإنهيار أسرع مما يتصور البعض». وأضاف: «المثير أن الجو الدولي الإقليمي لا يدفع بجدية لتشكيل حكومة، وفي الوقت المنظور: لا حكومة ولا قرار دولياً بالإنقاذ والدولار سيّد اللعبة والتجويع جزء من المشهد والفوضى على الطاولة، والأخطر حديث البعض عن سيناريو تمزيق البلاد». وأكد «أن لبنان الآن ليس على أي طاولة مفاوضات جدية، وما يجري الحديث عنه بالكواليس يتراوح بين إغراقه بالأزمات ومعاقبة شعبه وناسه!». وقال: «إذا كان البلد على تسعيرة 3900 ليرة للدولار تحوّل مقبرة جوع ومزرعة تجّار وقمار وبيع أعضاء بشرية وقتل بأدوات السوق والإستغلال، فكيف الحال إذا تم تفليت الدولار بخلفية نفاده؟ الأكيد أنّ لبنان هناك سيتحول ملعب دول وأمم وساحة تصفيات دولية إقليمية أين منها الحرب الأهلية وذاكرتها السوداء! اللهم فاشهد؟».

 

رصد حركة القاضي البيطار

قضائياً، وفي الوقت الذي تترقب الأوساط السياسية والقضائية والشعبية برنامج الاستماع الى مجموعة الشخصيات الحكومية والنيابية والقانونية والعسكرية والقضائية التي قرر المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار استدعاءها، تحدثت مراجع قضائية تتابع التحقيقات الجارية لـ«الجمهورية» عن انّ القاضي البيطار توصّل الى محطات متقدمة في التحقيقات الجارية استدعت الخطوات التي قام بها، طالباً رفع الحصانة النيابية والنقابية والقضائية عمّن اختارهم للاستماع الى افاداتهم.

 

اللواء ابراهيم الى لندن

وفي هذه الاثناء اعلن مكتب الإعلام في الامن العام رسمياً انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم غادر بيروت مساء امس متوجهاً إلى لندن عن طريق روما، في زيارة رسمية بدعوة من نظيره البريطاني.

 

كورونا

على الصعيد الصحي، ومع عودة هاجس كورونا مجدداً، وهذه المرة من بوابة المتحور الهندي، أبلغت مصادر وزارة الصحة الى «الجمهورية» ان اي استخفاف في السلوك الشخصي من الوافدين والمقيمين سيهدّد بموجة وبائية جديدة وقاسية، خصوصاً وسط النقص المستجد في الأدوية وهذا عامل طارئ لم يكن موجوداً خلال الموجات السابقة.

وأوضحت المصادر انّ إجمالي المصابين بالمتحور الهندي في لبنان أصبح نحو 35 شخصاً، لافتة إلى انّ فرق الترصد الوبائي في الوزارة ستباشر بدءاً من اليوم تقفّي أثر المصابين وتتبعهم لمحاولة حصر الاشخاص الذين احتكّوا بهم. واشارت الى «انّ المغتربين المشكورين على مجيئهم الى وطنهم في هذه الظروف الصعبة هم مدعوون الى استكمال هذه اللفتة عبر التشدد في الإجراءات الوقائية لحماية عائلاتهم ومجتمعهم، خصوصا لجهة التقيد بالحجر 5 أيام بعد عودتهم».

وكشفت المصادر انه تبيّن ان هناك عصابات في بعض الدول تتولى تزوير فحوص الـpcr لبعض الوافدين الى لبنان حتى تكون نتائجهم سلبية، ولكن عندما يجرون الفحص في المطار تظهر نتيجته إيجابية»، محذرة من مخاطر هذا التلاعب وانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني.

كذلك، شددت مصادر وزارة الصحة على «ضرورة ان يتقيد المقيمون بتطبيق قواعد السلامة والوقاية بعيداً من اي استرخاء او استهتار»، مشيرة الى «انّ الاستمرار في فتح البلد لأسباب اقتصادية يجب أن يترافق مع التحسس بأعلى درجات المسؤولية على صعيد الانضباط السلوكي والإقبال الكثيف على التلقيح بلا مفاضلة بين لقاح وآخر». ودعت المواطنين الى «ان يكون كل منهم خفيراً ومسؤولاً عن تحصين نفسه ومحيطه».

وأفادت المصادر انه من أصل 52 عيّنة إيجابية من الفحوصات الميدانية، تم تأكيد 22 عيّنة دلتا خلال الفترة الممتدة بين 25 و 30 حزيران، الأمر الذي يعني انّ 42% من العيّنات الإيجابية هي دلتا.

 

عدّاد الاصابات

وكان عدّاد الاصابات بفيروس كورونا عاد الى الارتفاع أمس حيث أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي أمس تسجيل 207 إصابات جديدة (200 محلية و7 وافدة)، ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 545570، كذلك تم تسجيل حالتي وفاة جديدة، ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 7861.

وأوضح رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، في حديث متلفز، أنّ «المتحوّر الهندي سريع الانتشار وينتقل من الشخص المصاب خلال 15 ثانية فقط والعدوى تنتقل إلى 14 أو 15 شخصاً، ومن لم يتلقّ اللقاح قد يدخل إلى العناية». واضاف: «يجب اتخاذ اجراءات وقائية مشددة وان يحافظ المغتربون على أهلهم أولاً بعدم جلب المتحور الهندي الى لبنان». واشار الى «اننا نتجه إلى منحى تصاعدي في عدّاد كورونا، والقطاع الطبي يشهد شبه انهيار ووضعه صعب جداً وإذا تفشى المتحوّر الهندي سنكون أمام انهيار شامل للقطاع الصحي». وأكدّ «انّ لقاح فايزر يحمي من المتحوّر الهندي بنسبة 90% ولقاح «أسترازينيكا» بنسبة 80%».

الى ذلك، أوضحت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ «ما يقرب من نصف وفيات Covid-19 الأخيرة في بريطانيا هم من الأشخاص الذين تم تطعيمهم بلقاحات مضادة للفيروس»، مبينة انه «كان هناك 117 حالة وفاة من بين 92000 إصابة بمتحور «دلتا» تم تسجيلها حتى 21 حزيران، 50 منها أي 46% تلقوا جرعتين من لقاح كورونا».

 

الأدوية

الى ذلك، حذرت نقابة مستوردي الأدوية في لبنان من نفاد مخزون مئات الأصناف الدوائية، وأعلنت في بيان مشترك أن «عملية الاستيراد متوقفة بشكل شبه كامل منذ أكثر من شهر».

وتحدثت النقابة عن قيمة المستحقات المتراكمة والمترتبة لصالح الشركات المصدرة للأدوية، والتي تجاوزت 600 مليون دولار، كان يجب أن يدفعها المصرف المركزي بالاضافة الى فتح اعتمادات جديدة، محذّرة في الوقت ذاته من «نفاد مخزون الشركات المستوردة من مئات الأدوية الأساسية التي تعالج أمراضاً مزمنة ومستعصية».

وقال نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة إن «الحالة ستكون كارثية مع نهاية شهر تموز، وسيُحرم آلاف المرضى من أدوية علاجهم». وأكدت النقابة أنّ الحل الوحيد حالياً هو «الاستمرار في دعم الدواء بحسب أولويات وزارة الصحة العامة».

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

أسبوع القرار: التأليف والإعتذار على طاولة برّي – الحريري غداً

كرة الأزمات في ملعب المركزي.. و«المتحور الهندي» يشغل الصحة والطاقم الطبي

 

من المرجح، وفقاً لمصادر معنية بملف التأليف، ان يبين هذا الاسبوع الخيط الابيض من الاسود على هذا الصعيد. ذلك لأن الاستمرار في المنطقة الرمادية من شأنه ان يدفع الامور من تدهور إلى آخر، بانتظار نقطة اللارجوع من انهيار لا يمكن بعده الخروج، وفقاً لما هو مطروح من الازمة الخطيرة والمدمرة.

 

وحسب صحيفة «اندبندنت» في تقرير حديث لها عن الاثار المروعة للأزمة، والتي «لا يمكن للعالم تجاهلها» والتي وصفها البنك الدولي بأنها أسوأ أزمة مالية في تاريخ لبنان، واصفاً الأزمة بأنها «كساد مقصود»، محملاً النخبة الحاكمة المسؤولية، بعدما فقدت الليرة 90% من قيمتها، وتجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء 17700 ليرة لبنانية.

 

ولم تغفل الصحيفة الاشارة إلى ان التوترات تزداد عندما تصبح الحياة صعبة بشكل يهدد باندلاع حرب جديدة.

 

واذا كان العالم لا يدير ظهره بالكامل للوضع في لبنان، وفقاً لصلاة الفاتيكان، ومشروع الاتحاد الأوروبي، بدءا من فرنسا بفرض عقوبات على شخصيات لبنانية، بدءا من عدم اعطاء «فيزا شينغن» أو سحبها، فإن الانظار تتركز على الداخل، بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري، وانتظار ما سيقدم عليه وسط تأكيدات على ان علاقته بالرئيس نبيه بري خط احمر.

 

وتوقعت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة ان ينطلق الحراك السياسي ابتداء من اليوم، لاعادة تفعيل الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة من جهتين، الأولى مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت، حيث من المرتقب ان يجري سلسلة لقاءات واتصالات لهذه الغاية، تشمل لقاء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، رجحت المصادر موعده يوم غد الثلاثاء ولقاء مع رؤساء الحكومات السابقين ونواب كتلة «المستقبل» وسفراء وشخصيات، يتركز البحث خلالها على موضوع تشكيل الحكومة، والخيارات المطروحة لايجاد حل لازمة التشكيل المعقدة. وتوقعت المصادر ان يتناول اللقاء مع بري، نتائج الاتصالات التي اجراها حزب الله مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بخصوص تنفيذ مبادرة بري  والاستفسار عن اسباب عرقلة هذه المبادرة وكيفية تجاوزها، لتسريع الخطى لتشكيل الحكومة. لانه لم يعد بالامكان بقاء لبنان من دون حكومة جديدة تتولى مهمة انقاذ البلد مما يتخبط فيه من أزمات ومشاكل.

 

وتوقعت المصادر ان تؤشر نتائج اللقاء المرتقب مع بري الى الاتجاهات التي يسلكها ملف تشكيل الحكومة، والخيار الذي سيعتمده الرئيس المكلف بهذا الخصوص. اما من الجهة الثانية، تتركز الانظار على التحرك الذي سيباشره، البطريرك الماروني بشارة الراعي نحو كبار المسؤولين والزعماء السياسيين المعنيين بعملية تشكيل الحكومة كما اعلن من روما، والافكار والتوجهات التي سيبلغهم اياها، في ضوء زيارته الفاتيكان وما تبلغه من البابا فرنسيس عن نتائج اللقاءات التي عقدت في روما بين وزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والسعودية بخصوص لبنان. واذ تجنبت المصادر الكشف عن الخيار الذي سيتخذه الحريري من عملية التشكيل، اوضحت ان أي خيار يرسو عليه توجه رئيس الحكومة المكلف، ينطلق من المصلحة العامة للبلد  وليس لمصالح شخصية، كما هي خيارات بعض الاطراف ولاسيما الفريق الرئاسي الذي يمعن بوضع العراقيل والشروط والمطالب اللامعقولة لتعطيل التشكيل.

 

واشارت ان الترويج عن توجه الرئيس المكلف للاعتذار عن تشكيل الحكومة بعد عودته الى بيروت، مصدره الفريق المذكور للايحاء بأن سبب الازمة الحالية ومتفرعاتها رفض الرئيس الحريري الاعتذار خلافا للواقع والحقيقة، ومحاولة ممجوجة ومكشوفة للتهرب من مسؤولية التعطيل المتعمد لتشكيل الحكومة التي اصبحت متلازمة وحتى من اساسيات الممارسة السياسية للفريق الرئاسي ومعروفة من الجميع بالداخل والخارج معا. وذكّرت المصادر انه في اعقاب استقالة حكومة الرئيس الحريري بعد أحداث ١٧ تشرين الاول عام ٢٠١٩، ثم اعتذاره بعد ذلك عن تشكيل الحكومة اللاحقة، اطلقت يد الفريق الرئاسي المذكور مع حزب الله بتشكيل حكومة حسان دياب المستقيلة، بامها وابيها، وتساءلت ماذا كانت النتيجة؟ الفشل الذريع وحالة الخراب والانهيار وتفكك المؤسسات وتحلل الدولة. وختمت المصادر بالدعوة الى التوقف عن مسلسل الأوهام والاكاذيب التي لا توصل الى تشكيل حكومة اخصائيين غير حزبيين، بل إلى استفحال الأزمات التي تضغط على اللبنانيين بقوة.

 

دولياً، ما تزال فرنسا بشكل خاص وبعض دول الاتحاد الاوروبي بشكل عام تتحدث عن ضرورة إحداث تغيير ما في العملية السياسية اللبنانية وإن امكن في النظام السياسي ككل، وذلك عبر طرق ديموقراطية اولها واهمها الانتخابات النيابية، لكنها في الوقت ذاته تلوّح بشدة بفرض عقوبات على من تصفهم معرقلي العملية السياسية والحلول.

 

وقد قال سفير الاتحاد الاوروبي في مصر كريستيان برجر امس الاول في حديث تلفزيوني: «لقد بدأنا مساراً قانونياً لفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية في لبنان، والعقوبات وسيلة لتحسين الاوضاع وهدفها المساعدة وليس مجرّد العقاب».

 

واضاف: ان النظام السياسي في لبنان بحاجة ماسة إلى شرعية جديدة. وأكدت مصادر فرنسية ان الاليزيه لم يسقط من حساباته تأليف الرئيس الحريري للحكومة، وإلا فلا بد من الاتفاق معه على تسمية شخصية مقبولة لأنه من غير الممكن الاستمرار على هذا النحو.

 

سياسياً، طالب رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب جورج عدوان بتوفير الدعم للقاضي طارق بيطار.

 

وتوقع ان لا تتوقف الحصانة عن النواب الذين طلب المحقق العدلي الاستماع اليهم، على ان يحيل القاضي لمحكمة التمييز الطلب لتحيله إلى المجلس النيابي، على ان يعرض الأمر في نهاية الأمر على الهيئة العامة لاتخاذ قرار رفع الحصانة من عدمه.

 

وطالب عدوان بحكومة، على رأسها شخصية كالسفير مصطفى أديب، لتأليف حكومة انتخابات، تجريها لإعادة تكوين السلطة.

 

الكرة في ملعب المركزي

 

والشأن الثاني، المهم هذا الاسبوع، بعدما تجمعت الازمات في كرة كبيرة، قذفت إلى ملعب مصرف لبنان، معرفة مسار فكفكة العقد أو الاستجابة للطلبات المطروحة.

 

وكشفت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان ان تقلص ساعات التغذية سببه تأخر مصرف لبنان بفتح اعتمادات لشراء الغاز اويل، بعد نفاد المادة وتوقف معمل الزهراني عن العمل، وبقاء معمل دير عمار بطاقة ضئيلة.

 

وفي نهاية الأسبوع، بقيت طوابير البنزين في كل مكان، من بيروت، إلى الجنوب والشمال والبقاع والجبل، على الرغم من ان دولار 3900 لم ينجح في التخفيف من آثار الأزمة المدمرة، وبقيت الكلمة الأولى للسوق السوداء.

 

وسجل ان المصرف المركزي أخلّ للاتفاق مع وزارة الصحة لجهة توفير المال اللازم لاستيراد الأدوية والمعدات الطبية، بعد ان أقدمت أقسام الأطفال في عدد من المستشفيات إلى الاقفال.

 

وعلى وقع ارتفاع عاد ليصيب اعداد الاصابات بكورونا محليا، وفي ظل دخول سلالة دلتا الاراضي اللبنانية، حذّر مدير ​مستشفى بيروت الحكومي​ ​فراس أبيض عبر حسابه على تويتر​، من أن «بالنسبة لمعظم ​المستشفيات​ في ​لبنان​، فإن الهم الرئيسي حالياً ليس متحور ​دلتا​، ولا نقص الإمدادات. مصدر القلق الرئيسي الآن هو ​الكهرباء​، التي بدونها لا يمكن تشغيل ​المعدات الطبية​. إذ لا يمكن للمولدات القديمة الاستمرار في العمل دون توقف، وعندما تنهار، ستكون الأرواح في خطر».

 

ودق عضو لجنة متابعة وباء كورونا مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية الدكتور وليد الخوري جرس الإنذار بالنسبة إلى متحور دلتا  وقال في تصريح لـ«اللواء» صحيح أن عداد كورونا في لبنان لا يزال يسجل أرقاما مقبولة انما هناك خشية من انتشار المتحور الجديد  في لبنان بشكل سريع ما لم تتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة داعيا الوافدين من الخارج إلى الالتزام بالحجر ريثما تصدر نتائج فحوصات الـpcr  حتى وإن أجروا قبيل وصولهم إلى لبنان الفحص نفسه وانت النتائج سلبية .

 

ولفت الدكتور خوري إلى أن المؤشر المتعلق بكورونا في الأيام الماضية عاد وارتفع وهناك خشية من أن يرتفع أكثر ما قد يشير إلى الانتشار القوي مركزا على أهمية  الحذر بسبب سرعة إصابة بمتحور دلتا.  وقال أن لجنة كورونا تتابع الموضوع.

 

وأضاف: لا نريد العودة الى ما شهدته البلاد في بداية العام من تفش للوباء  ولا نريد أن نضيع ما تحقق لناحية التزام الجميع بالإجراءات الوقائية، مشيرا إلى أن اغلبية مستشفيات اقفلت أقسام كورونا كما أن هناك مشاكل تتصل بالتيار الكهربائي وغير ذلك.

 

وابدى الدكتور خشيته من أن يحصل الانتشار في المناطق التي لم تشهد حماسة من قبل مواطنيها على  اللقاح، مع العلم ان العدوى قد تحصل في مناطق تم فيها  اللقاح.

 

وكرر دعوته إلى ان تحصل جميع  الفئات العمرية ولا سيما تلك  الأشد خطورة على اللقاح.

 

545570 إصابة

 

صحياً، طرأ تطوّر خطير على الموقف، فبعد انخفاض ملحوظ، فسجلت وزارة الصحة إصابة 207 أشخاص بالفايروس، مع حالتي وفاة في الساعات الـ24 الماضية.  ليرتفع العدد التراكمي إلى 545570 اصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2020.

 

إبراهيم إلى لندن

 

وبعد أقل من 28 ساعة على طلب المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، وورد اسمه بين قادة الأجهزة الأمنية التي طلب إعطاء الاذن بالادعاء عليها.

 

أعلنت المديرية العامة للأمن العام ان اللواء عباس إبراهيم غادر إلى لندن، في زيارة تلبية الدعوة من نظيره البريطاني.

 

ونفت مصادر مقربة من القاضي طارق البيطار كل ما تردّد عن تزويد الإمارات للمحقق العدلي بحسابات مصرفية لـ «اللواء» إبراهيم، معتبرة ان ما ينقل باسمه مُعيب ومسيء ومفبرك.

 

وكانت المصادر إياها نقلت ما نسب إلى المحقق العدلي عن التوصّل إلى تورط إبراهيم مع ضباط سوريين في تهريب الامونيوم.

 

وبعد يومين من صدور طلب المحقق العدلي، الاستماع إلى عدد من النواب والوزراء السابقين وقادة الأجهزة الأمني، نفذ أهالي شهداء تفجير مرفأ بيروت وقفة امام البوابة رقم 3 للمرفأ، وقد شارك فيها جرحى التفجير وذوو الإحتياجات الخاصة.

 

واعتبر المتحدث باسم أهالي تفجير مرفأ بيروت في كلمة له، بان استدعاءات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار جاءت كضربة معلم بالشكل والمضمون واثلجت قلوب عوائل الشهداء، وتوجه للقاضي بيطار بالقول: «امض بطرق الحق والعدالة وسنكون سيفك الصارم».

 

تحرك طلابي

 

وعشية استعداد اللجنة الطلابية الرافضة لاجراء الامتحانات الرسمية لتنظيم اعتصام حاشد غداً امام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو، دافع وزير التربية طارق المجذوب عن قراره باجراء الانتخابات.

 

وقال ان القرار لا ينسجم مع الاجواء الشعبية، وان الامتحانات خفضت المناهج لطلاب الشهادة الثانوية، لإعطاء الطلاب شهادة يفتخرون بها، وليس افادة يعانون من جرائها..

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

مُتحوّر «إبسيلون» أخطر مُتحوّر بحسب دراسة أميركية… ووزير التربية على «عناده»

 حكومة الـ «لا عمل» تستمرّ في غيبوبتها… والأزمات تضرب المواطن من كلّ الجهات

الأفق السياسية المسدودة تنبئ بأشهر صعبة جداً… وبوادر المجاعة أصبحت على الأبواب – جاسم عجاقة

 

متحورات عديدة لفيروس كورونا أبصرت النور منذ ظهور الفايروس في أواخر العام 2019 وحتى يومنا هذا. والظاهر من موقع منظمة الصحة العالمية، أن العديد من هذه المتحوّرات أبصرت النور في خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2021. ومن هذه المتحوّرات يُمكن ذكر: جاما (Gamma)، دلتا (Delta)، إبسيلون (Epsilon)، زيتا (Zeta)، إتا (Eta)، ثيتا (Theta)، أيوتا (Iota)، كابا (Kappa)، لامدا (Lambda).

 

الهدف من هذا المقال ليس الدخول في مجال من خارج إختصاصنا، بل الهدف إلقاء الضوء على تداعيات قرار وزير التربية بالإستمرار بالإمتحانات الرسمية وهو ما قد ينتج عنه كوارث سيتحمّل وزير التربية شخصيًا المسؤولية القانونية الناتجة عنها.

 

مما لا شكّ فيه أن اللِقاحات التي تمّ وضعها في فترة قصيرة (6 أشهر إلى سنة) ساعدت وتُساعد في خلق مناعة لدى المواطنين وبالتالي هناك إلزامية على جميع المواطنين أخذ اللِقاح حماية لأنفسهم وحماية للأخرين. إلا أن فايروس كورونا يخضع لعملية تحوّل (mutation)، تخلق متحوّرات قد لا تكون اللِقاحات الحالية قادرة على الحماية منها بطريقة فعالة. وعلى رأس هذه المتحوّرات يمكن ذكر المتحوّر دلتا الذي ينتشر بسرعة كبيرة نظرًا إلى إختلاط أعراضه مع أعراض الكريب. ويُحذّر العلماء البريطانيون من أن هذا المتحوّر ينتشر بسرعة بين الصغار نظرًا إلى نشاطهم الجسدي.

 

عدد الإصابات بمتحور دلتا تخطّى العشرات بحسب المصادر الرسمية، هذا الرقم يرتفع بوتيرة 18 ضعفًا في البيئات التي لم يتمّ تلقيحها بحسب الأرقام الواردة في الدراسات. وبالتالي يُمكن القول إن عدد الإصابات بهذا المتحوّر قد يرتفع بشكل كبير في الأسابيع القادمة خصوصًا أن الأطفال لم يتمّ تلقيحهم وبالتالي فإنهم عرضة للإصابة بهذا المتحور وسينقلونه إلى ذويهم وأقربائهم.

 

هذا الواقع لم يُغيّر شيئاً من رأي وزير التربية الذي يُصرّ على إجراء إمتحانات رسمية في ظل موجة جديدة لكورونا قد تُطيح بالأخضر واليابس. وهنا نطرح الأسئلة التالية:

 

لماذا يستميت وزير التربية لإجراء الإمتحانات الرسمية (خصوصًا شهادة البريفيه التي لا قيمة فعلية لها) في ظل ظهور مُتحوّرات الدلتا والإبسيلون؟ هذا الأخير تمّ تصنيفه من قبل باحثين أميركيين على أنه من الأخطر على الإطلاق نظرًا لقدرته على الهروب من الأجسام المضادة المُستخدمة في العيادات وتقليل فعالية الأجسام المضادة من بلازما الأشخاص الذين تلقّوا اللِقاح.

 

ما هي مسؤولية وزير التربية الجزائية في حال أصيب الطلاب الذين سيتقدّمون إلى الإمتحانات بمتحوّرات مثل دلتا وإبسيلون خصوصًا أن المطلوب ثوان معدودة فقط لإلتقاط المتحوّر دلتا مثلا؟

 

أين رئيس حكومة تصريف الأعمال من قرار وزير التربية؟ وما هي مسؤوليته القانونية هو أيضاً؟

 

ماذا سيفعل الوزير بالأولاد الراسبين؟ وأي ظروف تخفيفية يُمكن أن يُقدمها لهم؟

 

هل سيُقدّم الوزير المحروقات لأهالي الطلاب لإيصال أولادهم إلى أماكن التقديم؟

 

هل أصبح إجراء الإمتحانات بنظر الوزير ترجمة لإنجاز سيُحقّقه؟ أو أن القضية لها طابع شخصي مع وزير سابق؟

 

قديمًا كانت شهادة البريفيه تتمتع بقيمة أكاديمية عالية. وكان هدف هذه الشهادة ضمان مستوى التعليم على كل الأراضي اللبنانية. الوقائع تقول إن الطلاب لم يتعلموا المنهج بالكامل الذي تمّ إلغاء ما يُقارب نصفه في ظل ظروف تعليم عن بعد غير مُرضية. هذا ناهيك عن التفاوت الكبير بين المدارس الرسمية والخاصة فيما يخصّ التعليم عن بعد. فهل هناك من نيّة لضرب المدرسة الرسمية؟

 

على كل الأحوال، السلطة التي تركت شعبها يجوع، لن يكون صعبًا عليها التضحية بالأطفال لإكفاء رغبات وزير في حكومة تصريف الأعمال «غير فاعلة» بالمستوى الأدنى لمعنى الأعمال.

غياب الحكومة

 

تصريف الأعمال الذي طلب الرئيس حسان دياب تفسيره من قبل المجلس النيابي، يُشكّل الحجة الرسمية التي يستخدمها دياب لتبرير عدم دعوة الحكومة للإجتماع. هذا التفسير لن يراه الرئيس حسان دياب نظرًا للعلاقات المُعقدّة بين الرئاستين الثانية والثالثة، فهل يُبرّر هذا الأمر خطوة دياب بعدم جمع حكومته؟ الجواب كلا!

 

يُصنّف الدستور على أنه ميثاق بين المواطنين الذين يعيشون في مساحة جغرافية مُعيّنة تُسمّى الدولة. فالدستور هو في خدمة الشعب إلا أن الشعب اليوم، كل الشعب يُعاني من غياب الحكومة، وبالتالي تسقط كل الدساتير أمام مصلحة الشعب!

 

وبالتالي لا يوجد أي تبرير لعدم إلتئام الحكومة وأخذها القرارات التي تُخفّف من مُعاناة الشعب.

 

من سيُبرّر للمواطنين طوابير الذلّ التي يتعرّضون لها؟ من سيُبرّر للمواطنين غياب الأدوية من الصيدليات؟ من سيُبرّر للمواطن إرتفاع سعر ربطة الخبز؟ من سيوقف التهريب؟ هذه الأسئلة المشروعة تُشكّل إدانة واضحة لحكومة الرئيس دياب والتي يتوجّب عليها الاجتماع لوقف هذه الفوضى التي ستتحوّل إلى صراع مُسلّح على الأرض بين عصابات التشليح والجيش، وبين المواطنين الغاضبين والجيش.

 

التهريب المُستمر على قدم وساق، هو السبب الأساسي لفقدان البنزين والأدوية والأغذية من السوق اللبناني. والإحتكار الذي يُمارسه التجار هو السبب الأساسي لرفع الأسعار بشكل جنوني وغير مبرّر.

 

وهاتان النقطتان يجب حلهما من قبل حكومة الرئيس دياب، وإلا فيجب أن يقوم أحد ما من أهل السلطة بهذه المهمة، إذ لا يعقل وجود مسؤولين متفرجين على دمار وطن وذل شعب وسرقة الثروات. كيف يُعقل أن التاجر الذي يستطيع أن يشتري الدولار على سعر 12000 ليرة على منصة صيرفة، يُفضّل شراء الدولارات على سعر السوق السوداء – أي 17 ألف ليرة؟ لا جواب منطقي على ذلك إلا أن هذه الأموال هي للتهريب وبالتالي لا يُمكن ملاحقتها إذا تم شراؤها في السوق السوداء. ومن ناحية ثانية فقد صار جلياً للعيان التهرّب الضريبي الهائل الذي يحمل التاجر على شراء الدولارات في السوق السوداء لتفادي التصريح عن حجم الأعمال الحقيقية!

 

وماذا نقول عن البطاقة التمويلية التي وعلى الرغم من إقرار إطارها العام في المجلس النيابي، إلا أنها ما تزال تفتقد التمويل ومعايير التوزيع.

 

وإذا ترك المجلس النيابي للجنة الوزارية مُهمّة حل هاتين النقطتين، فلن يستقيم الأمر إذ إن هذه المسؤولية كبيرة تتطلّب حكومة بالكامل وليس فقط لجنة وزارية نظرًا إلى البعد الدولي لهذه المُهمّة.هذا الأمر سيأخذ أسابيع إذا لم نقل أشهرًا قبل حلّ المُشكلتين في وقت لا يملك اللبناني ترف الإنتظار حتى تُقرّ اللجنة التمويل والتوزيع، وفي وقت يتعرّض المواطن اللبناني لأبشع الممارسات من المُحتكرين والمُهربين إذ بدأ يفقد مقوّمات العيش الكريم من غذاء وطبابة وخدمات عامة إلى غير ذلك من ضرورات الحياة الكريمة.

 

إذًا ومما تقدّم نرى ضرورة أن يعمد الرئيس دياب إلى دعوة حكومته للإجتماع لأخذ قرارات كيانية وعلى رأسها وقف التهريب الذي صار يهدد الأمن القومي بعد أن ضرب الأمن الغذائي، وضرب الإحتكار وضرب السوق السوداء وإيجاد تمويل للبطاقة وإقرار معايير الإستفادة منها.

بوادر مجاعة بدأت تلوح في الأفق

 

بوادر مجاعة بدأت تلوح في الأفق مع تراجع إستهلاك اللحوم بنسبة تفوق الـ 85%! فالمعروف أن إستهلاك اللحوم هو مؤشر سلامة المجتمعات واستقرارها، إذ يمثل الغذاء الإجتماعي الركن الأســاسي في سياسات الحكومات وأهداف المؤسسات الدولية.

 

وبالتالي فإن هذا التراجع هو مؤشّر خطير على بدء ظهور معالم مجاعة محتملة ستكون دون أدّنى شك إذا حصلت المحفز الرئيسي في التسارع السلبي لديناميكية الفقر ودخول قسم أكبر من اللبنانيين في خانة سوء التغذية، وبالتالي ستظهر في المجتمع اللبناني معالم وعوارض غزت بعض الدول الأفريقية الفقيرة.

 

الأفق السياسية مُلبّدة بغيوم سوداء قد تكون نذير عاصفة أمنية كبيرة تبدأ من باب سوء التغذية التي سيتعرّض لها المواطن حكمًا. فالمُعطيات السياسية تُشير إلى أن الرئيس الحريري هو على باب قوسين من الإعتذار في ظل إنقسام سياسي حاد سيكون من الصعب جدًا الاتفاق على بديل لا يُسمّيه الحريري خصوصًا أن الثنائي الشيعي يتمسّك بالحريري أو برئيس يُسمّيه هو.

 

وبفرضية أن الرئيس الحريري سمّى بديلا له، هل ستكون هذه الحكومة قادرة على التفاوض مع صندوق النقد الدولي والباقي من عمرها لا يتخطّى العشرة أشهر؟ الجواب سيكون على الأرجح كلا نظرًا إلى أن بعض الإصلاحات قد تتطلب فترات أطول ولا ضمانة لصندوق النقد أن الحكومة القادمة ستلتزم بما قرّرته الحكومة السابقة.

 

في ظل هذا التعقيد السياسي وغياب حلول خارجية مع تأخر عودة الولايات المُتحدة الأميركية إلى الاتفاق النووي الإيراني، سيكون المواطن عرضة لأصعب الظروف الاجتماعية وهو ما سيؤدّي إلى إضطرابات أمنية ستضع الجيش اللبناني في مواجهة شعبه الجائع وهو موقف لن يكون الجيش محسودًا عليه خصوصًا أن الجيش يتعرّض لنفس الصعوبات الاجتماعية التي يتعرّض لها الشعب وهو أمر مُختلف كليًا عن إحتجاجات 17 تشرين التي كانت فيها الظروف المعيشية أفضل بكثير.

 

من هذا المُنطلق، نرى ضرورة التواصل مع المُجتمع الدولي لتأمين مُساعدات غذائية وصحّية ومحروقات للشعب اللبناني لتفادي كارثة إجتماعية ومعيشية صنّفها البنك الدولي على أنها الأصعب منذ أكثر من 150 عامًا. وما يؤكّد صحّة قول البنك الدولي هو تقرير اليونيسف الذي قال إن 30% من أطفال لبنان ينامون بأمعاء خاوية! وهذا يعني أن على الأقل هناك 30% من الشعب اللبناني أصبحوا يعيشون في فقر مُدّقع وما بين 10 إلى 15% أصبحوا يفتقرون إلى الســعرات الحرارية الكافية للعيش!

 

وبإعتقادنا ينطوي تقرير اليونيسف في إطار الإثباتات التي قدّ تُستخدم في المُستقبل أمام المحاكم الدولية ضدّ المعنيين على أنه «عدم مُساندة شعب في خطر» (Non-assistance à peuple en danger) كما وصفه وزير الخارجية الفرنسي. فهل سيقوم الشعب بالادعاء على المعنيين في المحاكم الدولية وفي شرعة حقوق الإنسان بتهمة التواطؤ أو الإهمال الفاحش على التسبب المجاعة والموت والأمراض المميتة؟

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

عاد الحريري … ماذا سيفعل رئيس الجمهورية ؟  

 

غداة عاصفة قرار المحقق العدلي في انفجار المرفأ طارق بيطار استدعاءَ مسؤولين سياسيين وامنيين وعسكريين الى التحقيق، ومع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت التي ستحمل على ما يبدو، رياحا تُحرّك مستنقع التشكيل، اعتذارا ام تركيبةً جديدة، بدت الاوساط السياسية تلتقط أنفاسها وتتحضر للمرحلة المقبلة وسيناريوهاتها قضائيا وحكوميا. اما اللبنانيون فمقطوعٌ عنهم النفس، وعالقون حتى اشعار آخر، في طوابير الذل امام المحطات او الصيدليات او المصارف او الافران، تحت شمس تموز الحارقة، التي كوتهم ليس فقط في سياراتهم بل في بيوتهم وفي أسرّتهم داخل المستشفيات ايضا، مع الانقطاع شبه التام للتيار الكهربائي وعجز المولدات عن ايجاد المازوت في السوق الشرعية ولو بالاسعار الجديدة، للتعويض عن فشل مؤسسة «كهرباء لبنان». وليكتمل المشهد، اقتحمت جهنّمَ يومياتهم سلالةُ كورونا دلتا الهندية، متهددة الامنَ الصحي من جديد، فيما القطاع الطبيّ شبهُ منهار.

 

اتصالات خارجية

 

السلطة غائبة عن كل الازمات هذه، ولا تتحرك للعلاج الا عبر دعوة حاكم المركزي رياض سلامة الى قصر بعبدا، لمطالبته بالاستمرار في الدعم ولو من الاحتياطي الالزامي اي من اموال المودعين. وبينما بات القاصي والداني يعرف ان باب الخروج من الجحيم هو «تشكيل حكومة»، الاتصالات حتى الساعة مقطوعة بين المعنيين بالتأليف، والسجالات على حالها بين فريقي العهد وتيار المستقبل، في مشهد مثير للاسف، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة، اذ تبدو فيه المنظومة غير آبهة بكل النداءات الخارجية، وآخرها اتى مدوّيا من الفاتيكان الخميس، والتي تطالبها بوضع انانياتها جانبا والاتفاق على حكومة رأفة بناسها… وسط هذه الاجواء القاتمة، تتجه الانظار الى اي تحرّك مرتقب للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على خط التشكيل، في ضوء محادثات يوم الصلاة للبنان في روما، . وتشير المصادر الى ان ثمة اتصالات ترافق الاهتمام الفاتيكاني، تدور بين باريس وواشنطن والرياض وايضا القاهرة، لوضع تصوّر ما، لخرق الجدار الحكومي اللبناني، ربما تمثّل في الذهاب نحو حكومة مهمّتها ادارة الازمة والاعداد للانتخابات.

 

عودة الحريري

 

وامس عاد الرئيس الحريري الى بيروت، ومن المتوقع ان تواكب عودته حركة سياسية، حيث سيجري جولة مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورؤساء الحكومة السابقين قبل حسم مسألة اعتذاره او طرح تشكيلة حكومية جديدة على رئيس الجمهورية ميشال عون فيما وصفت مصادر الأيام المقبلة بالحاسمة.

 

وبينما الغموض سيد الموقف في ما خص الخطوة المقبلة للحريري والتي سينسّقها مع عين التينة قبل اتخاذها، قال نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش ان الولايات المتحدة وفرنسا تحاولان منع سقوط لبنان. وعن اعتذار الحريري، قال «لا معطيات كافية لمعرفة ما اذا كان الحريري سيعتذر ام سيشكل الحكومة». واضاف: العقبة الوحيدة امام تشكيل الحكومة هي فريق رئيس الجمهورية.

 

التراشق على حاله

 

على اي حال، التراشق الاعلامي بين الازرق والبرتقالي تجدد. فبينما شدد عضو تكتل لبنان القوي النائب ماريو عون على أن «البلاد تشكو اليوم من تدخلات خارجية ما يزيد الوضع تأزما»، مشيرا الى أن «خيار الاستقالة من المجلس النيابي جدي، معولا في المقابل على «الحراك الفاتيكاني وما سيتبعه من مسعى للبطريرك الماروني»، غرد عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش متوجّها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائلا «والله يا فخامة الرئيس القصة مش بتوقيف الكلمة، القصة بمصير شعب عم بموت، والله صاروا 7 مرضى خلال يومين مراجعيني بدواء مزمن مفقود واذا ما اخدوا، مصيرن الموت، والله اذا ما بدكن تعملوا شي اشرفلنا كلنا نفل».

 

ليعد الحريري

 

وكان التيار الوطني الحر اكد بعد اجتماع مجلسه السياسي برئاسة النائب جبران باسيل «تحسّسه المشاكل اليومية التي يعانيها اللبنانيون في ظلّ أزمة غير مسبوقة وتفهمه لكل غضب شعبي ويؤكد أنه لن يترك أي وسيلة تشريعية كما فعل في موضوع البطاقة التمويلية أو أي وسيلة عمليّة كترشيد الدعم، لتثبيت صمود الناس»، مضيفا: وبالمناسبة يدعو التيار الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة للعودة الى لبنان وتحمل مسؤوليّاته بالإسراع بتأليف حكومة قادرة على تحقيق الإصلاح والنهوض.

 

قنبلة بيطار

 

وكانت اصداء «قنبلة» القاضي بيطار القضائية، بقيت تتردد بقوة في ارجاء الداخل. وفي انتظار كيفية تجاوب المعنيين، في مجلسي النواب والوزراء والقيادة العسكرية وقضائيا، مع طلب رفع الحصانات وطلب اذونات الملاحقة التي وجهها اليها المحقق العدلي، الخشية كبيرة، بحسب مصادر معارضة، من تكرار تجربة القاضي فادي صوان مع بيطار، فتتكتّل قوى المنظومة وترص صفوفها لاحباط التحقيقات ومنع اي محاسبة جدية تطال الرؤوس الكبيرة.

 

نحو رفع الحصانات؟

 

في المقابل، وفي موقف يُفترض ان يعني ان رئيس مجلس  النواب نبيه بري سيقبل برفع الحصانة النيابية عنهما، غرّد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم على حسابه عبر «تويتر»، كاتِباً: عندما يعلن النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر استعدادهما للمثول امام المحقق العدلي مع الحصانة أو بدونها إلتزاما بالوصول للحقيقة وتحقيق العدالة… فلا حاجة لبعض المزايدات، وتطبيق القانون وحقيقة ما حصل يجب أن يكون منطلق أي إجراء أو قرار.

 

الازمات تتفاقم

 

معيشيا، الاوضاع من سيئ الى اسوأ والبهدلة مستمرة. التغذية بالتيار الكهربائي مهددة بالتوقف تماما خلال 5 ايام مع عدم فتح اعتمادات للبواخر الجديدة. ازمة المحروقات بدورها لم تشهد اي حلحلة رغم القرار المعلن ببدء توزيع البنزين والمازوت على المحطات بعد جدول اسعارها الجديد. وعلى قاعدة «اذا مش الخميس، الاثنين»، قال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا: اليوم الاثنين هناك حلحلة جزئية حقيقية لملف المحروقات بعد حلّ العرقلة التي حصلت لدى إحدى الشركات الموزعة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل