قبل أسبوع تقريبا اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صورة غلاف لاحدى اشهر المجلات العالمية تتضمن عنوانا عن #لبنان بالانكليزية هو “حكم المافيا”، وسرعان ما تبين انه كان من ضمن الموجات السائدة عن الاخبار الخاطئة والمزيفة خصوصا ان خطأ لغويا اظهر زيف الصورة الموزعة. ولكن المفارقة لم تكمن في الاختباء وراء اسم المجلة العالمية للتعبير عما يشهده لبنان في إحدى أسوأ ظواهر معاناة أبنائه، بل في ان ذاك العنوان المزيف صحفيا بدا الأكثر صدقا وتعبيرا عن الحقيقة والواقع الدراماتيكي الذي يسلط نيرانه على اللبنانيين.
لا ندري اذا كان حكم المافيا يكفي لاختصار هذه العينة الدراماتيكية التي يمر اللبنانيون في انفاقها كل يوم من خلال صرف ساعات تناهز نصف النهار في صفوف القهر والاذلال وامتهان الناس في مشهد ازمة المحروقات المتمادية، بلا سبب واضح ومقنع وصادق حتى الساعة الا “النصب” “عينك عينك” على الناس والدولة سواء بسواء.
وحذار الفهم الخاطئ هنا، فنحن لا نعني بالدولة #السلطة، ولا يمكن ان نساوي المواطن الضحية بالسلطة التي فازت بقصب السباق العالمي بكونها احتلت المرتبة الأولى في قائمة السلطات الأشد فسادا وفشلا في العالم. بل نعني بوضوح تام، لئلا يلتبس الامر على احد، اننا نشتبه بكل معايير الشبهة المشروعة والواجبة الوجوب، والتي يجب ان تشكل ملف إحالة ازمة المحروقات كجريمة جماعية في حق اللبنانيين على القضاء البارحة قبل اليوم والغد.. نشتبه في شراكة جهنمية بين السلطة وكارتيلات شركات النفط جعلتنا جميعا ضحايا هذا المطهر اليومي الذي يحرقنا في صفوف الذل والقهر والامتهان اللامتناهي عند محطات المحروقات.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/04072021092501330