الممسحة وسخة مستر هيل!

يقول الوكيل السابق للشؤون السياسية في وزارة الخارجية الاميركية #ديفيد هيل، ان الوضع الاقتصادي في لبنان يواجه كارثة كبرى، ويحذّر من ان انهيار لبنان بات وشيكاً، ولكن لبنان في الواقع إنهار وصار ركاماً مأسوياً، ومن لا يصدّق عليه مثلاً ان يدقق علمياً في التقرير الأخير لـ”اليونيسيف”، الذي جاء نتيجة مسح ميداني رصد معالم الإنهيار الكامل الذي لن يقتصر على الحقبة الراهنة، وانما سينعكس على الأجيال اللبنانية لمدة عشرين عاماً على الأقل، وهو ما يذكّر بالتحذيرات الفرنسية القاسية والمهينة التي وجهها الفرنسيون مراراً الى المسؤولين السياسيين في لبنان، عندما حذّروهم من ان احفادهم سيدفعون فواتير الفساد، التي أوقعوا البلاد فيها، ديوناً تتجاوز مئة مليار دولار، ولكن هؤلاء المسؤولين المعظّمين ليسوا مهتمين سوى بتشكيل حكومة، يبدو انه يراد لها ان تكون ايضاً من الطقم السياسي الحزبي الغارق في الفساد.

في مقابلته مع قناة ” CNBC” يقول هيل “إن قادة لبنان في حاجة الى إظهار الإرادة للإصلاح قبل تقديم أي مساعدة خارجية”، وهو ليس اول سياسي غربي او موفد زار لبنان وكرر هذه الترهات، التي لا تخلو عملياً من أي معنى او تؤدي الى أي نتيجة، ذلك ان قادة لبنان الذين افلسوه ونهبوه ودمروه وجوّعوا اهله ودفعوهم الى النوم في جحور الظلام، والى الموت على أبواب المستشفيات، والى التقاتل صراعاً على كيس أرز، لا يمكن ان يكون لديهم أي إرادة للإصلاح.

انهم يتحدثون عن الإصلاح ومحاربة الفساد وطهارة الملائكة، لكنهم عملياً هم محور الفساد وعصابة السرقات والنهب واذلال الناس، والسطو على جني أعمارهم. وفي اختصار أقول للمستر هيل، ما سبق ان قلته لوزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان، ان الذين صنعوا الفساد واغرقوا البلاد في الكارثة الكبرى، ليسوا هم الذين يمكن ان يأتي الإصلاح والإنقاذ على أيديهم. لا ابداً ان القباطنة الذين اغرقوا “تايتانيك” بمن فيها من الركاب، ليسوا هم الذين سينتشلونها من قاع الموت او يسحبونها مثلاً من داخل نار جهنم!​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرقم التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/05072021090534977

المصدر:
النهار

خبر عاجل