
كشفت مصادر مطلعة أنه تم خلال لقاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري جوجلة للاتصالات التي جرت لتذليل العقد والصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة. وبرغم التكتم المطبق الذي التزم به الجانبان، علمت المصادر لـ”اللواء” ان البحث تطرق مفصلا الى مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعما إذا كان البحث فيها قد توقف عملياً، بفعل رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل نقاطاً اساسية فيها، كما تردد ام انها لا تزال قيد البحث والتشاور.
وإذ وصفت المصادر الاجواء بالضبابية استناداً للتكتم الذي احيط به اللقاء، كشفت بأن الرئيس المكلف، كاشف رئيس المجلس بحقيقة موقف حزب الله من المبادرة في ضوء اللقاءات التي عقدها ممثلوه مع باسيل منذ طرح مبادرة بري قيد البحث والتداول، وما إذا كان هناك محاولات جدية لتنفيذ هذه المبادرة من خلال تفعيل الاتصالات والمشاورات مع باسيل، ام ان الامر لا يعدو كونه اجراء تواصل عادي وتقليدي، لا يرقى الى حد ممارسة ضغوط فاعلة لإخراج عملية تشكيل الحكومة من مأزقها الحالي، ما يعني استمرار الدوران في حلقة التعطيل ذاتها، التي بدأت منذ لحظة التكليف ولا تزال على حالها.
ونفت المصادر علمها بالقرار الذي ينوي الحريري اتخاذه في ضوء اطلاعه على افق الاجواء غير المشجعة التي لمسها حتى الان، اشارت إلى ان الرئيس المكلف لن يتخذ قراره النهائي من الاعتذار أو عدمه الا بعد استكمال مروحة التشاور مع كتلته النيابية ورؤساء الحكومة السابقين وشخصيات عديدة اخرى.