#dfp #adsense

قيومجيان: لا حلول مع التركيبة الحاكمة بل انهيارات والدعم من الاحتياطي حتى انتهاء العهد

حجم الخط

لفت رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان الى أن القوات كانت من أول الأحزاب التي قدمت إقتراح قانون بإقرار البطاقة التمويلية على أن تتزامن مع إجراءات عدة، على أن تكون جزءاً من مشروع حلٍ إقتصادي كامل متكامل إذ لا يمكن أخذها بجزئياتها، فالبطاقة التمويلية يجب ان تترافق مع رفع الدعم وتأمين التمويل لها.

وأشار قيومجيان، وفي حديث لـ “بسرعة وصراحة” عبر LebTalks، الى أن السؤال الكبير المطروح اليوم هو كيف سيتم تمويل هذه البطاقة ووفق أي معايير ستمنح لمستحقيها. وأردف، “كنا قد طرحنا حلاً كاملاً لدعم المواطنين اللبنانيين بتمويل هذه البطاقة من مصادر غير الإحتياطي الإلزامي الموجود في المصرف المركزي ووفق معايير يعتمدها البنك الدولي. فإن كان سيتم الإلتزام بهذين الشرطيَن فنحن مع إقرارها لأن المواطن اللبناني بحاجة لِما يسنده. لكن إقرارها من دون معرفة مصادر تمويلها أمر غير مقبول، إذ يبدو أن هناك توجهاً لدى أهل السلطة للتصرف بشكل عشوائي بالإحتياطي الإلزامي. هذا الأمر يسيء للمودعين ولما تبقّى من إحتياطي ومدخرات في المصرف المركزي، إذ أنهم يسمحون لأنفسهم بالتصرف بالأموال مرّة لإعطاء سلفة للكهرباء ومرّة لدعم المحروقات وأخرى لإقرار بطاقة تمويلية بشكل عشوائي، وكأنهم مطمئنو البال لوجود أموال يمكنهم التصرف بها”.

كما اعتبر أن رئيسي الجمهورية والحكومة، ومن خلال تصريحاتهما العلنية ولقاءاتهما مع حاكم مصرف لبنان، يتصرفان وكأنهما سيستخدمان الإحتياطي حتى نهاية العهد، مشدداً على أن هذا الامر لا يجوز خصوصاً في ظل عدم وجود أي خطة إقتصادية قائمة مع البنك الدولي أو الدول المانحة والدائنين. وأضاف، “لا يمكن إستخدام الإحتياطي الإلزامي، فهم بهذه الطريقة يضعون أيديهم على أموال الناس، بعد أن إستخدموا المال العام”.

كذلك، أكد أن “القوات” مع دعم ومساعدة العائلات الأكثر فقراً، مذكراً ان من حوالى 10 أشهر خصص رئيس الحزب سمير جعجع مؤتمراً للحديث عن دعم العائلات المتعثرة وموضحاً انهم ضد الدعم القائم وعارضوه لأنه يُصرف على التهريب والإحتكار فيما فقط 20% منه يذهب للعائلات والمواطنين.

وتابع، “كان من الطبيعي أن ننسحب من جلسة إقرار البطاقة التمويلية لسببين أساسيين هما عدم التركيز على متطلبات الناس اليومية وكأننا نشرّع في بلد أوروبي يعيش في بحبوحة أو حالة طبيعية مطلقة وكنا نرغب بإقرار قانون يمنع المس بالإحتياطي الإلزامي، والسبب الثاني هو المطالبة بتقصير ولاية مجلس النواب لإنتاج سلطة جديدة في أقرب وقت ممكن. لكن للأسف لم يُدرج الموضوعان على جدول أعمال الجلسة، وما رأيناه كان جدول أعمال فضفاض يحمل قوانين ليس لها أهمية مطلقة، بالنسبة إلينا على الأقل”.
في الملف الحكومي، شدد قيومجيان على أن ما يحكى عن ان قبول “القوات” بتسمية وزيرين مسيحيين يحلّ عقدة التوزير “كلام حق يراد به باطل” ولن يحل عقدة تشكيل الحكومة، مضيفاً: “الوزيران لن يشكلا التوازن أو يؤمنا حقوق المسيحيين، فنظرتنا لعملية تشكيل الحكومة مختلفة. موقفنا الثابت والأساسي هو أننا لا نحتاج إلى حكومة توزيع حصص بين الأفرقاء السياسيين، ولو كانت كذلك لكنا شاركنا في تشكيلها ولكن هذا لن يفيد الوضع ولن تأتي بأي حلول للوضع المأزوم. نحن نريد حكومة إختصاصيين أكفاء لإنقاذ الوضع لأن الحكومات السابقة وسياسة تقاسم المغانم أثبتت فشلها”.

وأردف، “في ظل هذه الأزمة، نحن بحاجة اليوم الى أن تبتعد الأحزاب السياسية عن السلطة إفساحاً في المجال لأشخاص تملك القدرة والأدوات لإنتاج الحلول وتملك أيضاً الثقة الداخلية والخارجية. هذا لا يعني أنه يجب على الأحزاب عدم المشاركة في السلطة، بل على العكس فإن دور الأحزاب هو أن تكون في الحكومات والسلطة. لكن نتيجة الأوضاع التي نمر بها لا يجوز معالجة الأزمة وفق الاساليب التقليدية إنما يجب، ولفترة 6 أشهر أو حتى سنة وفق ما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن يأتي أشخاص يستطيعون إنتاج الحلول للأزمة المالية الإقتصادية. بعدها يتم إنتاج سلطة جديدة من خلال إنتخابات نيابية تؤدي إلى إنتاج حكومة جديدة وانتخاب رئيس جمهورية جديد. عندئذ مَن يفوز بالإنتخابات يعود إلى السلطة ولكن بالطبع ليس كما في السابق أي بآليات تقاسم مغانم، إنما بغالبية تحكم من خلال برنامج واضح مع أشخاص مشهود لهم بالكفاءة في العمل السياسي. فما نحتاجه هو مجموعة أشخاص يشكلون الحكومة ويكونون موضع ثقة داخلية وخارجية ولا شبهات حولهم، ولديهم إختصاص كاف لإنقاذ وضع البلد. هذه هي خارطة الطريق التي نراها والتي يجب أن نسير وفقها كي نصل إلى الحلول المناسبة.”

وذكّر قيومجيان، رداً على سؤال، أنه “عندما تم تكليف سعد الحريري قدمنا نصيحتنا له وهي بأنه لا يمكن تأليف حكومة فعالة أو حكومة إنقاذ فعلية،مع الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر ومجموعة الرئيس عون. لذا فإن الإعتذار من عدمه يبقى تفاصيل لن ندخل فيها، وحتى لو تم تشكيل الحكومة من خلال إتفاق جديد على تقاسم المغانم، فنحن لا نرى أن هذه الحكومة هي التي ستأتي بالحل للشعب اللبناني”.

وأضاف، “بالنسبة لنا إن كل التركيبة القائمة أو السيناريوهات التي يحكى عنها لتشكيل الحكومة لن تؤدي إلى حلول، فنظرتنا اليوم هي حكومة إنقاذ ومهمة فعلية، وهو ماطرحناه منذ 2 أيلول 2019، ثم عاد وطُرح من قبل ماكرون خلال زياراته إلى لبنان”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل