Site icon Lebanese Forces Official Website

ماذا على السلطة فعله لتجنب الحصار؟!

يستسهل اهل السلطة رمي كرة المسؤوليات على الخارج او على الاخرين كما في ممارساتهم اليومية.

بعد ثلاثة ايام من انفجار مرفأ بيروت في 4 آب من العام الماضي خرج الرئيس ميشال عون بمؤتمر صحافي في قصر بعبدا قال خلاله ان ” الحادث(!) فك الحصار المفروض على لبنان(!)، اتصل بي أغلبية رؤساء الدول الفاعلين وأعلنوا استعدادهم لتقديم المساعدات المادية، وبدأوا بإرسال طائرات تحمل أدوية نحن بحاجة اليها “. حاصر اهل السلطة انفسهم بان وضعوا لبنان في محور اقليمي ليس شيعيا ضرورة بل عابرا للطوائف مع فريق مسيحي لا يمانع ان يجعل من لبنان هانوي وبدأوا اطلاق الحملات على الاخرين محرضين ضدهم فقطعوا اوصال لبنان مع الخارج وهم يطلبون او يشكون عدم المساعدة والانقاذ.

بين رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب الذي يناشد سفراء الدول رفع الحصار ملوحا بتحذير للدول الغربية من تبعات ذلك كما لو ان لبنان بات ليبيا حيث لم يعد هناك دولة، وبين الامين العام ل” #حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي يحمل الولايات المتحدة تبعة التضييق على لبنان وانهيار العملة اللبنانية، ماذا فعل اهل السلطة منذ انفجار المرفأ حتى الان على الاقل اذا كان احد لا يمون ويمارس الضغط الكافي من اجل تاليف حكومة على رغم ترك الشعب اللبناني يذل ويهان في كل ثانية من يومياته الراهنة. هذا التنصل من المسؤوليات ورميها على الخارج كما لو ان الخارج ام لبنان واباه وليس اهل السلطة بات مكشوفا حتى بالنسبة الى اللبنانيين. ففي خلال ولاية حكومة دياب قدمت ثلاثة ارقام مختلفة الى صندوق النقد الدولي عن الواقع الاقتصادي في انكشاف لغياب سلطة قادرة وفاعلة ومسؤولة. في اليوم نفسه الذي اعلن عون فك الحصار كما سماه اعلن ” اعادة النظر بالنظام السياسي” وهو ما يدفع لبنان واللبنانيون ثمنه راهنا في مسعى انتحاري لتغيير النظام قسرا تحت وطأة الانهيار. لا يتذكر احد كلام رئيس الجمهورية بل القيمة الفعلية هي للفعل الممارس على خلفية تساؤلات من بينها: ما دام البلد يذهب الى نهايته بسرعة يجب ان يسأل رئيس الجمهورية لم لا يرى ضرورة تأليف حكومة راهنا بدلا من سعيه الى تغيير النظام السياسي. ولم لا يستطيع السيد نصرالله التمني او المونة على عون تاليف الحكومة فيما هو يشرف من بعبدا على العاصمة وما تعانيه. فاذا كان الاخير لا احد يمون عليه وهو متمرد بطبعه لم لا يفعل كذلك في شأن التمرد على تهريب اموال اللبنانيين او ما تبقى منها الى النظام السوري من محروقات وسوى ذلك ما دام حليفه الشيعي مسؤولا عن المعابر. وليس غريبا ان تشمت اسرائيل بلبنان او ان تظهر او تدعي شفقة عليه لان لا حاجة لاسرائيل ان تبذل اي جهد يذكر مع تدمير اهل السلطة لبنان بانفسهم من دون ان تتجشم اسرائيل عناء اطلاق رصاصة واحدة. واذا كانت الولايات المتحدة تضيق على لبنان في حال تم التسليم جدلا بذلك علما انه ليس صحيحا بل تضيق على الحزب وهذا امر مختلف، فمن الطبيعي ان الحزب وهو يعلن عداءه لاميركا الا يحظى بدعمها سيما وانه وحين تعمم عليه ايران خيراتها من الاسلحة والاموال فانها لا تذهب الى اللبنانيين بل اليه وحده كما تذهب الاموال الى اهم حلفائه وفقا لتقارير ديبلوماسية واخرى استخباراتية في هذا الاطار. مضت اكثر من سنة على الاقل على تكرار المسؤولين الفرنسيين والاميركيين والعرب ان ليس هناك من شيك على بياض لدولة يقيم مسؤولوها على الفساد ولم يظهروا حدا ادنى حتى الان من الاستعداد للقيام باي اصلاح. بل ينفضون ايديهم امام مؤيديهم ومناصريهم من دم هذا الصديق في الوقت الذي لا يمكن ان يكون الا ساذجا من يعتقد ان كل ذلك نتيجة عجز وليس نتيجة فعل متعمد ومقصود. ​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/06072021095010244

Exit mobile version