أيار القنبلة الموقوتة

أشهر قليلة تفصلنا عن موعد الانتخابات النيابية التي ستكون مفصلية من شأنها أن تنقل لبنان من مرحلة عهد قوي دمّره وأذلّ شعبه إلى مرحلة استقرار وتصحيح للنهج الاقتصادي يُعيده إلى خارطة الحياة بعد جهنّم…

ومع اقتراب الموعد الحاسم، يتساءل اللبنانيون إن كانت ستجري الانتخابات في حينها وكيف ستظهر التحالفات الانتخابية.

ما لا شك فيه أنّ الانتخابات قائمة لا محال، في وقتها على الرغم من محاولات أحزاب السلطة نسفها وتأجيلها لإدراكهم أنهم خاسرون. لكن عقوبات المجتمع الدولي تؤكد إصرار الدول على إنقاذ ما تبقّى من لبنان، أضف إلى مساعي حزب القوات اللبنانية يومياً لإجرائها بهدف إعادة إنتاج سلطة جديدة تمثّل إرادة الشعب الحقيقية. فضلاً عن تدخّل الفاتيكان في الآونة الأخيرة الذي سيؤثّر بشكل كبير على القرار اللبناني الداخلي.

كل ذلك يصبّ في مصلحة إجراء الانتخابات في وقتها… فماذا عن التحالفات الانتخابية؟

ما لا شكّ فيه أن التنافس الديمقراطي هو المطلوب لخوض الانتخابات، إذ على الأطراف جميعاً تقديم مشاريع إنقاذية للوضع القائم. وبالتالي فإن عملية الاقتراع يجب أن تُبنى لما في مصلحة لبنان والمواطن.

ولكن تكمن المشكلة في استشراس السلطة الحالية الفاسدة على الحفاظ على مواقعها مدّعية العفّة والإصلاح، إذ تعمل على خلق مجموعات لها في صفوف المعارضة والثورة محاولةً خرق عملية النهوض خوفاً على مصالحها الشخصية الضيّقة.

هذا عدا عن المدّعين الذي لا يلبثون يحاولون الظهور بثياب الحملان معزّزين أحقادهم من جوع المواطن ووجعه.

هذا كله فيضٌ من غيث، إذ إن هؤلاء وأحزاب السلطة مدركون لفشلهم ومستعدون لأي تحالف لضرب “القوات” التي أثبتت ولا تزال أنها الرقم الصعب على الساحة اللبنانية؛ في حين أن حتى خصومها يشهدون بعدم ضلوعها في ملفات الفساد المستشرسة داخل أروقة الدولة.

تقترب الانتخابات النيابية وعلينا جميعاً تحمّل المسؤولية تجاه وطننا وشعبنا. فهذه فرصتنا لإعادة إنتاج سلطة بإمكانها وضع لبنان على الطريق المستقيم… وإلا، فعلى الدنيا السلام وليَعِش اللبناني مذلولاً لعهدٍ آخر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل