
بعدما تيقّن القاصي والداني أنّ الطاقم الحاكم تتملّكه نوازع انتحارية في قيادة دفة المركب اللبناني، متجاهلاً كل نداءات الاستغاثة التي يطلقها شعبه ومتعامياً عن كل رسائل الإنذار والتحذير التي يوجّهها الأشقاء والأصدقاء… يبدو أنّ المجتمع الدولي قرّر تلقف زمام المبادرة ودفة المسؤولية بنفسه بعد أن تخلى عنها أهل الحكم في لبنان، فاستنفر طواقمه الديبلوماسية في بيروت وأدار محركاته لقيادة الشعب اللبناني نحو ضفة آمنة تنأى به وباحتياجاته الحيوية عن أمواج السلطة المتلاطمة.