زمن أشباه الرجال

ما كان ينقص صاحب الـ97% من الإنجازات إلا البهدلة التي تلقاها وجهاً لوجه بعد المطالعة الجرصة التي أدلى بها أمام السفراء الذين دعاهم ليبهرهم بطلاقته بقراءة اللغة العربية، والمضحك، محاولة وضع اللوم عليهم بما آلت اليه أوضاع لبنان، محاولة فاشلة مفضوحة… للتنصل من المسؤولية.

لم يكن يتوقع المسؤول الأول عن السلطة التنفيذية في لبنان أن يكون ردّ السفيرة الفرنسية، التي تكلمت بلسان كل سفراء العالم، طبعاً ما عدا السفير السوري والإيراني والفنزويلي والكوري الشمالي، ردّ استدعى من القيمين قطع البثّ عنها وعن الآخرين.

ألهذه الدرجة تدفع النرجسية شخصاً بهذا الموقع أن يتكلم كيفما كان فقط من أجل الظهور والتنصل من المسؤوليات، وهو في الوقت ذاته، مع المجموعة الحاكمة، من أسوأ المسؤولين الذين عرفهم لبنان، أذاقوا اللبنانيين طعم المرّ، لا يصلحوا لتحمل مسؤولية حضانة أطفال، وصاروا بغفلة من الزمن، لا بغفلة من أوليائهم، مسؤولين عن مقدرات وطن.

المسؤول عن السلطة التنفيذية يشتكي للآخرين بأن الانفجار آتٍ، وقبله شريكه بالمسؤولية بشّر اللبنانيين بأنهم ذاهبون الى جهنم، ثم ارتاحوا بعد الجهد الضنين وصفّوا ضميرهم على لحن اللهم أشهد أني بلّغت!

ماذا فعلتم أيها البلا ضمير من أجل أن تمنعوا الوصول الى جهنم وتتفادوا الانفجار المقبل؟

هل هذه مسؤولية الشعب أم مسؤوليتكم المبهبطة عليكم والتي برهنتم أنكم لستم أهلاً لها ابداً؟

أصبح لبنان بفضلكم من أسوأ بلدان العالم وأنتم تتربعون على عروشكم وكأن الدنيا بألف خير من دون أن يرفّ لكم جفن على ما يعانيه الشعب اللبناني بسبب تقاعسكم عن القيام بأقل واجباتكم.

مهما طال الزمن ولن يطول، نعدكم أنكم ستدفعون ثمن ما ارتكبت أيديكم بحق لبنان واللبنانيين، أنتم ومَن ارتضيتم بأن تكونوا عملاءً لهم، أنتم ومَن سكتّم عن تخزينه الأمونيوم في مرفأ بيروت الذي دمّر نصف العاصمة، والثابت أنكم كنتم تعلمون جيداً بهذا الموضوع، فواحد ألغى الزيارة ولا نعرف بأمر ممَن، وآخر عرف وسكت عن الموضوع من دون أن ينبس ببنت شفة.

هذه جرائم ضدّ الإنسانية لن تستطيعوا الهروب من دفع ثمنها حتى ولو أتى الحساب وأنتم في دنيا الآخرة، لكننا نعدكم أنه سيأتي وأنتم في هذه الدنيا.

لو أنكم تملكون ذرّة كرامة، كنتم بدل مطولاتكم الشعرية وعراضاتكم الإعلامية على الشاشات، تعتذرون من اللبنانيين وتستقيلون وتضعون أنفسكم بالكامل تحت سلطة القضاء، لكن هذا ليس زمن الرجال، إنه زمن أشباه الرجال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل