زيارة السفيرتين الفرنسية آن غريّو والاميركية دوروثي شيا في لبنان الى السعودية تندرج في إطار محاولة البلدين فرنسا والولايات المتحدة إقناع المسؤولين في المملكة بما سبق لوزيري خارجيتي البلدين جان – ايف لودريان وانطوني بلينكن ان طلبا من نظيرهما السعودي الأمير فيصل بن فرحان بان تعاود المملكة الاهتمام بلبنان ومساعدته وحث المسؤولين فيه على تشكيل حكومة اصلاح. بات معروفا ان القيادة السعودية سئمت من مساعدة الدولة اللبنانية التي ابتلعت المليارات في الفساد والهدر، واستفاد منها حلفاء ايران والأسد و”حزب الله” في لبنان. والقيادة السعودية الشابة لا تعرف لبنان كثيرا ولم تزره، اذ انها تعرفه عبر ما يروى لها من الجيل القديم الذي كان يحبه ويتردد اليه باستمرار. فالقيادة الشابة في المملكة فتحت بلدها وحدّثته وانشأت فيه كل ما يجذب المواطن السعودي الذي لم يعد مهتما بنهوض او انهيار البلد الجميل الذي كان البلد العزيز للجيل القديم. صحيح ان السعودية لم تعد مهتمة بهذا البلد، لكنها اذا امتنعت عن المساهمة مع فرنسا والولايات المتحدة في اسعافه فسيتمزق والمستفيد الأكبر ستكون ايران و”حزب الله” كما يحدث حاليا في بلد غني مثل العراق.
وصحيح ايضا ان السعودية واي دولة عربية أخرى لا تحبذ مساعدة دولة فاسدة ولكن الشعب اللبناني يستحق المساعدة. وفرنسا الآن في صدد التحضير لمؤتمر ثالث لدعم الشعب اللبناني يرأسه الرئيس ايمانويل ماكرون قبل نهاية هذا الشهر ومشاركة السعودية بالغة الأهمية في مؤتمر دعم ستذهب مساعداته الى المنظمات غير الحكومية والى الشعب والجيش. والسفيرة الفرنسية آن غريّو خرجت عن اللغة الخشبية التقليدية اذ ردت بلهجة نارية، وهي على حق، بوجه حسان دياب رئيس حكومة تصريف الاعمال الفاشل حتى في تصريفها وكأنه في غيبوبة غير مدرك لمسؤوليته. كيف يمكنه ان يستدعي سفراء أجانب ليحمّلهم مسؤولية انهيار لبنان وفي زمنه وصل سعر الدولار الى 18 الف ليرة ولا مازوت ولا كهرباء ولا بنزين. فردّت غريّو ان السلطة اللبنانية لا تساعد نفسها، حتى ان حكومة تصريف الاعمال كان يمكن ان تقوم بخطوات مع البنك الدولي ولم تفعل. والسفيرة الاميركية ردت أيضا بقوة ان ادارتها تساعد الجيش والمنظمات المدنية.
فشكلت دعوة دياب للسفراء خطوة جديدة تظهر فشل هذا المسؤول الذي تم اختياره لترؤس حكومة اهم ما قامت به الامتناع عن تسديد دين خارجي ما ساهم في تسريع انهيار البلد. واقع الحال ان وحدها فرنسا ماكرون حتى الآن كانت في الطليعة لمساعدة لبنان لان من كان يهتم به في الماضي تعب منه.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/section/76-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/07072021092957081
