#adsense

الاعتذار الخيار المتقدم… وروسيا تدخل على الخط

حجم الخط

أكّدت مصادر على صلة لـ”اللواء” أنه “يبقى قرار اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن التكليف، هو الخيار المتقدم حالياً على سائر الخيارات والتوجهات الاخرى. اما موعد الاعلان عنه فينتظر مواقف محلية وإقليمية”.

وتضيف، “على ان العقبة، ما تزال هي العقبة: وتتعلق بما تسميه أوساط التيار البرتقالي بوحدة المعايير واحترام الميثاق، وكأن الرئيس المكلف يؤلف خارج هذه المعايير… أم ان لغة العراقيل تبقى هي الطاغية”.

ولاحظت المصادر المتابعة لملف تشكيل الحكومة دخول لافت للدبلوماسية الروسية على المساعي والجهود المبذولة لحل أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، بعد الاندفاعة الاميركية والفرنسية مع المملكة العربية السعودية، لتنسيق المواقف من هذا الملف والتفاهم على آلية التعاطي معه ولاسيما ما يتعلق بتقديم المساعدات الانسانية وغيرها. واعتبرت المصادر ان البيان الصادر عن وزارة الخارجية الروسية، حدد بوضوح الموقف الروسي من التطورات اللبنانية الداخلية، وتكرار تأييد موسكو لتشكيل حكومة مهمة برئاسة سعد الحريري، الذي يتمتع بعلاقات ثقة مع الدول الصديقة والشقيقة والمؤسسات المالية الدولية، المهتمة بدعم ومساعدة الحكومة الجديدة لكي تتمكن من حل الأزمة التي يواجهها لبنان حاليا. واشارت المصادر إلى ان التحرك الروسي لمساعدة لبنان على تاليف الحكومة الجديدة، لا يقتصر على الاتصالات المتتالية مع السياسيين اللبنانيين الذين تحرص موسكو على التواصل والالتقاء معهم للاطلاع على وجهات نظرهم والتشاور فقط،و تحثهم باستمرار على التفاهم فيما بينهم والالتقاء على القواسم المشتركة التي تجمعهم لحل الازمة التي باتت تهدد بلدهم، بل تشمل كذلك استعمال نفوذ روسيا بالمنطقة والاتصال مع الجانب الايراني على أعلى المستويات أيضا، وهذا ما حصل اكثر من مرة وذلك في سبيل المساعدة مع الاطراف التي تؤثر عليها بالداخل اللبناني وتحديدا حزب الله، لتسهيل عملية تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

من جهة ثانية، كشفت المصادر المذكورة نفسها ان الاتصالات غير المعلنة خلال الأيام الماضية، لم تؤد إلى حلحلة او تبريد حدة الاجواء التشاؤمية التي خيمت على عملية تشكيل الحكومة، بل زادت حدة التشنج وتبادل التراشق السياسي، ما يعني ضمنا ان كل ابواب التشكيل مغلقة والجميع اصبح في طريق مسدود.

وذكرت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن ما يحكى عن زيارة سيقوم بها الرئيس الحريري إلى قصر بعبدا ليس بالأمر الجديد لكن ما هو مؤكد أن بعبدا تنتظر خطوة الرئيس المكلف وما إذا كان سيقدم تشكيلة وزارية وفق مبادرة رئيس مجلس النواب ام لا. وأوضحت المصادر أن السؤال المطروح هو أنه كيف يمكن أن تقدم تشكيلة بعض تفاصيلها لم تحل ولذلك لفتت هذه المصادر إلى أن هذه الزيارة قد لا تخرج بتأليف للحكومة وقد يكون المقصود تهيئة الجو أمام الخيار الذي درسه والقول أن المحاولات استنفدت.

ورأت المصادر إن هناك احتمالا آخر أي ان يعاد البحث في ما بقي من تعقيدات الملف الحكومي مشيرة إلى أنه في كل الأحوال لم يتظهر السيناريو أو المخرج المعد لولادة الحكومة وبالتالي الخشية تتكرر من تداعيات المراوحة أو الاعتذار وبقاء البلد من دون حكومة جديدة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل