تلازم موضوع ايران بالنسبة الى لبنان او اللبنانيين خلال العقدين الاخيرين على الاقل مع توسع نفوذ ” #حزب الله ” ومجاهرته التزامه ولاية الفقيه المعمول بها في النظام الايراني وعلى قاعدة انها مصدر الصواريخ والاموال وكل العطاءات الممكنة للحزب وفقا لخطابات الامين العام للحزب. كما تلازمت ايران مع الملف النووي وربط الوضع اللبناني بتطوراته على الاقل منذ بضعة اعوام ولم ينتبه كثر لا الى الازمات التي باتت ترافق نفوذ ايران في العواصم التي قالت انها تسيطر عليها ولا الى ازمة انقطاع الكهرباء والدواء في ايران نفسها بسبب سوء الادارة ونقص الدولار ايضا . ولا يغيب عن الواجهة الحرب السيبرانية التي تنال من قطاعات عدة في ايران على نحو يظهر هشاشة غير معهودة او غير معروفة عن ايران فيما تقود حروبها بالواسطة من العراق الى اليمن فلبنان وحتى سوريا على نحو يظهر ضعف جدوى الحروب العسكرية المباشرة ومراكمة الصواريخ التدميرية والمكلفة . ولكن كل العواصم العربية التي فاخر المسؤولون الايرانيون بالسيطرة عليها تعيش اوضاعا كارثية على كل المستويات على نحو يعتقد البعض انه بات ينعكس سلبا عليها ما دامت لا تحمل الازدهار او السلام لهذه العواصم بل على العكس من ذلك .
فبين ذكرى حرب تموز ٢٠٠٦ التي ترجم فيها الحزب استثماره نتائجها لفرض نفوذه اكثر على الواقع اللبناني وصولا الى السيطرة على القرار كليا في نهاية ٢٠٢٠ خط بياني ليس مؤكدا انه لا يزال ممكنا مواصلة مساره صعودا على رغم الممانعة التي يظهرها في موازاة الانهيار الكلي للبنان. فالحزب الذي قال احد نواب كتلته نواف الموسوي في مجلس النواب قبل ان يقدم استقالته منه ان الرئيس ميشال عون اوصله سلاح الحزب الى الرئاسة الاولى جرى تتويج سيطرته لاحقا بما كان اعلنه القائد العسكري السابق في الحرس الثوري قاسم سليماني وقوله على اثر الانتخابات النيابية الاخيرة ان الحزب فاز باكثرية ٧٤ صوتا من اصل ١٢٨ وان الحزب تحول من ” حزب مقاومة الى حكومة مقاومة في لبنان” . فمع ان الحزب ينأى بنفسه راهنا عن المسؤولية في الكباش المسيحي السني حول الصلاحيات ما يمنع تأليف الحكومة ويظهر نفسه عاملا ايجابيا انما يجلس جانبا ، فانه سيخسر في حال خسر حليفه المسيحي في الوقت الذي لا يمكنه النأي بنفسه عن المسؤولية في الانهيار الحاصل.
ففي اخر خطابات نصرالله لم يستطع ان يذكر تهريب المحروقات الى سوريا الذي يستنزف اموال اللبنانيين من اجل ابقاء النظام السوري حيا . يعتقد البعض انه ملزم ادبيا على ذلك بحض من ايران التي تعجز عن مد حليفها السوري بما يمكنه من الاستمرار على الوقوف اقتصاديا ، فيتم استنزاف لبنان وما تبقى من اموال المودعين اللبنانيين الذين خسروا جنى اعمارهم . صحيح ان الحزب يتمتع بتحصين داخلي شأنه شأن سائر الاحزاب على الاقل التي تحصنت لادراكها اين يتجه البلد وربما هو محصن على نحو افضل . ولكن هناك ٣ عناصر تستحق التوقف عندها ومراقبتها:
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/12072021092558211
