.jpg)
على عهدهم بتحصيل حق أبنائهم وعدم القبول بأن تذهب دماؤهم هدراً… تداعى أهالي الشهداء إلى تنفيذ غارة مباغتة جديدة على منزل فهمي بعد ما خرجوا من لقائهم الأخير معه من دون أي نتيجة، وفشل في إقناعهم بمسببات رفضه التجاوب مع طلبات المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، فعاودوا حمل “نعوش” شهدائهم مرة جديدة على أكّفهم أمس علّها تحرّك ضمير المسؤولين، لكنها لم تحرّك فيهم سوى جحافل “مكافحة الشغب” تأكيداً على استمرار السلطة في رفض رفع الغطاء عن المدعى عليهم في الجريمة من مسؤولين سياسيين وأمنيين.
وبعد حالات كرّ وفرّ بين عناصر الأمن وأهالي الشهداء بلغت المدخل الرئيسي المؤدي إلى منزل وزير الداخلية، انضمّت مجموعات ثورية إلى تحرك الأهالي فصدرت ليلاً التعليمات السياسية والعسكرية والأمنية بقمعهم بالقوة ودحرهم عن المكان، ما أسفر عن سقوط إصابات وحالات اختناق في صفوف المحتجين جرى نقلهم على إثرها في سيارات الإسعاف للمعالجة. في وقت سارعت الأجهزة إلى الإيحاء بوجود مندسين بين صفوف أهالي الشهداء لتبرير قمعهم، ورُصدت توزاياً حركة دراجات نارية لمناصري بعض أحزاب السلطة تجوب المكان بجولات تهويلية، تأكيداً على “الجهوزية البلطجية” للتصدي للمحتجين إذا لزم الأمر.