بصرف النظر عما يمكن تخيّله من الآن حيال انفجار المشاعر المحتقنة والمتراكمة لدى جميع اللبنانيين والتي ستجد في يوم 4 آب المقبل، يوم مرور 365 يوما على احد اشد الأيام اللبنانية شؤماً في التاريخ الحديث، يبدو ان استقطابات هذا اليوم – المحطة لن تقف عند حدود ذكرى أقوى رابع إنفجار تقليدي في العالم. نقول ذلك ونحن “جماعة المواطنين”، لا الجماعة السياسية كما يدأب البطريرك الماروني على تسميتها المستقاة من القاموس الكنسي، نشهد في الأيام الأخيرة معالم المفاعيل الاستباقية للذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت الذي بات يشكل، لا حجر الرحى في حركة قضائية وتفاعلات شعبية وسياسية حارة للغاية فحسب، وانما الأهم ما يشبه حكماً أصدره المجتمع الدولي بأسره على الساسة والسياسيين والسلطات والنافذين في لبنان انطلاقاً من هذا اليوم حصراً. ليس امراً عابراً اطلاقاً ان تتزاحم وتتزامن التطورات اللاهثة دفعة واحدة، من البوابات السياسية والقضائية الداخلية والديبلوماسية الأجنبية، كذلك في هذه الأيام المفصلية وكأن الاقتراب من يوم 4 آب المقبل أشعل مساً من طاقات لم يكن ممكناً اشتعالها قبل الاقتراب من الذكرى الأولى لمجزرة مرفأ بيروت.
ولعلنا لن نستشعر أي حرج بداية في اعتبار ان التحرك الذي يقوم به الرئيس المكلف سعد الحريري في هذه اللحظة الحرجة ومهما كانت نتائجه في الساعات والأيام القليلة المقبلة، جاء في التوقيت الأفضل اطلاقاً أياً أدى اليه تأليفاً لحكومة او اعتذاراً عن تشكيلها واياً كانت وستكون التطورات التي ستنشأ عن تداعيات هذه الحركة الحاسمة. لقد راكمت الأشهر التسعة الفائتة من عمر تكليف الحريري بكل ما شهدته وحملته من تراكم للانهيارات وسط سياسة التعنت والتعطيل القاتلة التي اتبعها العهد وفريقه ما يكفي ويزيد من زرع عوامل اليأس لدى الناس بما يوجب على الأقل شيئا ما في مستوى ارتفاع مآسي اللبنانيين الى ذروة غير مسبوقة. أي محاولة لاختراق هذا الشؤم تستحق الاستعجال فكيف اذا جاءت قبيل الانخراط في مناخ الذكرى الأولى لـ 4 آب وليكن بعدها ما يكون ولتسقط كل الأقنعة دفعة واحدة بعدما أصاب الاهتراء كل صورة الدولة الفاشلة إصابات قاتلة.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/13072021082305290
