Site icon Lebanese Forces Official Website

التدخل الانقاذي لا يغير الواقع السياسي

حمل الفرنسيون هذه المرة في مقاربتهم المتجددة التي تسبق الذكرى الاولى لانفجار المرفأ في 4 آب العصا في يد والجزرة في يد اخرى ولم يأتوا بالجزرة فحسب. فالعصا باتت موجودة وهي اغلظ واقوى من المرة السابقة اذ لم تعد تقتصر على التهديد فحسب كما لم تعد فرنسية ايضا فقط بل ستصبح اوروبية ما يعطيها زخما وتأثيرا اكبر. استمروا في اعتماد الديبلوماسية ووسعوا دائرتها وتحركهم يبقي على الامال بان #لبنان ليس متروكا في نهاية الامر لمصيره. والعصا الاوروبية الجديدة اعلن عنها قبيل وصول وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر وكذلك المنسق المسؤول عن الملف اللبناني باتريك دوريل وزير الخارجية جان ايف لودريان الذي تحدث عن ” اجماع اوروبي على اطار قانوني لعقوبات على معرقلي تأليف الحكومة”، ما يعني عملانيا سقوط الاعتراض الهنغاري الذي رغب جبران باسيل في الاعتماد عليه للحؤول دون هذا الاجماع.

ولكن ليس اكيدا ان هذه #العقوبات ستكون فاعلة لا سيما اذا لم تلجأ #فرنسا و#الاتحاد الاوروبي الى اعلان من تستهدفهم هذه العقوبات والتشهير تاليا بهم ما لا يجعلهم محرجين امام الراي العام الغربي وليس اللبناني باعتبار انهم لا يقيمون وزنا للبنانيين في شكل عام. وقد سعى الفرنسيون الى تحصين مقاربتهم الراهنة في اتجاه اظهار تنسيق تكاملي مع الاميركيين على غرار زيارة السفيرتين الاميركية والفرنسية دوروثي شيا وآن غريو معا الى الرياض ولقائهما سويا مسؤولين سعوديين كما لقائهما سويا السفير السعودي في لبنان وليد البخاري ما اعطى لمحاولتهما بعدا دوليا اكبر للمقاربة الفرنسية في اتجاه الولايات المتحدة والمملكة السعودية عربيا في شكل خاص، وذلك بغض النظر عن النتائج المحتملة. فما اعلنه السفير البخاري من معراب قبل يومين كان مؤشرا مهما لاستكشاف الرد السعودي على التوجه الاميركي الفرنسي في اتجاه تأمين انخراط سعودي اكبر في الوضع اللبناني. ففي مسألة تتصل بمناقشة تداعيات تصدير المنتجات الزراعية الى السعودية فحسب، تحدث البخاري عن “ثلاثة محاور اساسية تتمثل وفق ما قال “بتوفير الاجراءات الامنية المناسبة والارادة السياسية الجادة لايجاد الحل والقضاء النزيه الذي يقوم على استكمال الاجراءات الامنية”. وهذا الحديث يتناول فقط تصدير المنتجات الزراعية في حين ان هذه العناوين او المحاور اكثر ما تنطبق سياسيا ايضا علما انها ليست كافية. اذ ان سياسة “الحرد” السعودي وفق ما يصفها البعض ترتبط باعتبارات اكثر شمولا وعمقا والتصاقا بالشأن او الواقع السياسي بعدما ضخت السعودية اموالا استثمرت في تعزيز نفوذ ايران. اذ ان هذا الكلام بدا مؤشرا معبرا بقوة على عدم نجاح مساعي الاقناع او عدم تقديم السفيرتين المبررات الكافية من اجل ذلك. اذ حتى الان ما يجرى العمل عليه اميركيا وفرنسيا ليس حلا يخفف من سيطرة او اضعاف نفوذ ايران وحلفائها علما ان عرقلة تأليف الحكومة باتت تشكل ضغطا على فرنسا والدول الغربية في الواقع فتهرع هي الى المساعدة فيما لا يتم تقديم اي ايجابية تنهي هذه العرقلة داخليا.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/13072021081949263

Exit mobile version