منسقيّة كسروان “تكريس مفهوم القيادة بالقدوة” بالقول والفعل

كتبت “المسيرة” – العدد 1718

لا يقتصر الكلام عن منسقية كسروان على الهيكلية والتنظيم الإداري داخل اللجنة. فالذهنية القواتية المغروسة بروح الشباب والثقافة وروحية التضامن تطغى على مشاريعها التي تقترن فيها الحماسة مع التطور ويُترجم ذلك في النشاطات والإجتماعات الدورية. منسق كسروان الدكتور شربل زغيب تحدث عن أهدافٍ ومشاريع رسمتها الهيئة الإدارية للمنطقة وبدأت بتنفيذ شقّ كبير منها على الرّغم من العوائق التي واجهتها منذ إستئناف العمل الإداري، والهدف الأكبر؟ خلق قادة جدد في كسروان، وإستقامة العمل الحزبي في المنطقة.

منذ نشأة منسقية كسروان، كان الهدف العمل على الطاقات البشريّة المنسيّة، وخلق قادة جدد يتمتّعون بالثقافة السياسيّة الوطنيّة اللازمة، وتحقيق الخير العام ليس فقط من خلال العمل السياسي بالمباشر، وإنّما من خلال يوميّاتهم في شتّى المجالات، الدراسيّة، والمهنيّة، العائليّة، وغيرها… وكان هناك حرص أن نكون كلجنة مثال القيادة والقدوة، قبل أن نطلب الكثير من الآخرين…

تتميّز منسقية كسروان  بالدمج الحاصل في أعضاء الهيئة الإدارية بين الجيلين القديم والجديد، والعمل يتم على قاعدة الجماعة و تطبيق القول بالفعل، وتظهير الصورة الحقيقية لمجتمعنا لتكوين ذاكرته الجماعيّة وتطلّعاته نحو المستقبل. والجدير ذكره أنّ روح الشّباب تطغى على اللّجنة وتعتبر المحرّك فيها. فعندما يتعب أي فرد أو يلجأ إلى أخذ قسط من الرّاحة بين الجولة والأخرى، هناك صوتٌ يعلو ويذكّر: «يلّا، يلّا، ما فينا نرتاح، ضروري نسرّع أكتر بنشاطنا، العالم بحاجة إلنا»ّ!

إيمانًا بمفهوم المؤسسات البنّاءة والتي تسمح بالإستمراريّة مع الوقت، ارتأت اللجنة في كسروان إعادة النّظر بعمل المراكز، وتفعيل دورها، وإجراء بعض التعديلات من ضمن معايير جديدة تم وضعها بهدف توحيد شكل ودور اللجان في البلدات، بشكلٍ تتشابه به مع لجنة المنسقيّة، وبالتّالي تمّ التنسيق بين المسؤولين عن الملفّ عينه بين المنسقيّة والمراكز، من أجل تواصل أفضل وتعاون مثمر عند تنظيم أي نشاط أو مشروع مستقبلي. إلى ذلك تم الإطلاع على أوضاع البلدات الكسروانية التي تفتقد إلى لجان، وبدأت ورشة العمل لتعيين مراكز جديدة فعّالة. ويجري العمل حاليا على تنظيم خلوة مع رؤساء المراكز لاستعراض الآلية الإدارية الجديدة، والإستماع إلى حاجات البلدات ووضع أهداف مستقبليّة ملموسة على الأمد القصير.

مما لا شك فيه أن كسروان كما حال كل بلدات وقرى الوطن، نالت حصّتها من الأزمات الإقتصاديّة والصّحيّة والإجتماعيّة، وبالتّالي، وفي ظلّ وطأة هذه المشاكل، يقول زغيب: «مهما فعلنا، منبقى مقصّرين أمام وجع أهلنا، ولكن كنّا دائمًا جاهزين بكل ما أوتينا من قوّة»!

أوّلًا على الصّعيد الصّحي، طوّرنا منًّصة إلكترونيّة تمكّن الأهالي من الإستفادة مجّانًا من خدمات محدّدة، بالتعاون مع نائب كسروان شوقي الدكاش، وهي ماكينات الأوكسيجين، والأدوية والفيتامينات، وفي أوقات المحنة كنّا نحوّل ملفّ المرضى على أطّباء متطوعّين لمتابعة حالات المصابين ومرافقتهم حتّى يتعافون. كما تعاونا مع النائب دكاش في عملية توزيع مادة المازوت على القرى، وكلفتةٍ متواضعة في فترة الربيع، وزّع الدكاش بالتعاون مع المنسقية، شتولاً زراعيّة من الخضار والفاكهة على المراكز، ليصار إلى توزيعها على المزارعين. أما مكتب الشؤون الإجتماعيّة فهو أشبه بخلية نحل ويسعى جاهدا لتلبية طلبات المساعدة، ناهيك عن الحصص الغذائيّة التي وزّعت على العائلات الأكثر حاجة وما زلنا نعمل على هذا الخط بإيمان وثبات.

منذ تسلّم مهامه كان الهدف لمّ شمل الكسروانيين من جديد، والتّواصل مع أهلنا، فالحجر المنزلي والأزمات المتواصلة  فرضت رسم حدود بين الناس. إنطلاقا من ذلك كانت المبادرة في فترة عيد الميلاد بإقامة نشاط ميلادي يحقّق الهدف أعلاه. لكن تفشّي الموجة الثالثة لـ«كورونا»، عرقلت العمل من جديد، ولكنّها لم تقف عائقًا أمام إحياء ذكرى تفجير كنيسة سيدة النجاة في الزوق، فكانت الذبيحة الإلهيّة التي نقلت عبر مواقع التواصل الإجتماعي اللبنانية تلتها كلمة لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في الذكرى، بالإضافة إلى فيلمٍ وثائقي قصير تحت عنوان: «نجاة وطننا أمانة – لماذا فجّروا كنيسة سيّدة النجاة؟ ماذا سبق هذا التّفجير؟ القصّة الكاملة…» ولفت زغيب إلى أن الهدف هو نشر الثقافة والوعي، وسرد الأحداث التاريخية التي يجهلها البعض، مما يضطره إلى تزوير التاريخ والأحداث عن قصد أو غير قصد… ولمناسبة اليوم العالمي للمرأة وعيدي المعلّم والأمّ، نظّم مكتب تفعيل دور المرأة حلقة حوار إفتراضيّة جمعت أكثر من 200 شخص من منطقة كسروان وخارجها وحتّى من غير الحزبيين؛ وتكرر مشهد الحشود خلال نشاطات الـ Hiking   مع مكتب الشباب والرياضة…

تسعى المنسقية إلى تحقيق التكامل بين التنظيم الإداري والتنسيق مع رؤساء المراكز وتوحيد الآلية الإدارية من جهة، والإستمرار بالنشاطات من جهة أخرى، سواء أكانت من تنظيم مكاتب المنسقية  أو المراكز. كما تعمل على تنظيم نشاطات نوعيّة وجديدة تصبّ في إهتمامات الشباب تحديدًا، وتطوير إصدارات عن التنشئة والإعلام والتّواصل، من أجل زيادة منسوب الثقافة السياسية.

أمّا انتخابيًا، فبالتّوازي مع العمل اليومي الذي يقوم به مكتب الانتخابات في كسروان من ضمن الاستراتيجية العامة التي وضعها جهاز الانتخابات في الحزب، يحرص المنسّق وأعضاء الهيئة على نشر ثقافة وأهمية هذه الانتخابات من أجل التخلّص من المنظومة السياسية الحاكمة.

ويختم زغيب: «إفتخروا بكونكم قوات، وباقيين حتّى إعادة لبنان سيّد حرّ مستقلّ، باقيين ليرجع لبنان بيشبهنا وبيشبه ولادنا ونعيش فيه بكرامة!»

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل