.jpg)
قال الكاتب والحلّل السياسي الياس الزغبي “لا يغيب عن عيون المراقبين التقاطع اللاهب بين الأضلع الحارقة الثلاثة للأزمة:
القضائي والسياسي والاقتصادي الاجتماعي”.
وتابع “وقد بدأت الأجنحة المتكسرة هذه تتدافع صعوداً لبلوغ ذروة اشتعالها بعد ٣ أسابيع،
حين تحل الذكرى السنوية الأولى لكارثة مرفأ بيروت ومآسيها المتفاعلة.
ولا شيء يمكن أن يبرّد قليلاً هذا الالتهاب المتصاعد سوى فعلَين:
١ – نجاح الضغط الدولي في استيلاد حكومة اللحظة الأخيرة، ولو قيصرياً.
٢ – وأن يقذف اللّه نوراً في صدور أهل السلطة، فيفتحون أبوابهم الموصدة أمام التحقيق العدلي لتهدئة خواطر ذوي شهداء مذبحة العصر.
وعلى فريق السلطة، بكلّ تصادماته ومحاصصاته ولصوصياته، أن يسلّم بأنه زائل لا محال، وبأنه مكلّف الآن دور العكّازة في مرحلة إنتقالية غير طويلة، وسيتخلّى عنها رعاة هذه المرحلة عند بلوغ استحقاق إنتاج سلطة جديدة بالانتخابات، قادرة على السير بدون عكّازات.
ولتفادي هذا المصير القاتم المحتوم،
يستطيع الفريق الحاكم اللجوء إلى التخلّي الطوعي عن كراسيه، إمّا بالاستقالة أو بترك المجال أمام حكومة انتخابات لا تشبه أيّاً من الحكومات السابقة، وتستجيب انتظارات اللبنانيين والمجتمع الدولي، ولا تمتّ بأيّ صلة إلى السلطة القائمة ومصالحها وحساباتها وارتكاباتها.
إنه سباق حار مع الوقت،
يمكن أن يبدأ لبنان خلاله الخروج من عنق الزجاجة،
أو يتحطّم ما بقي من خزف تحت أقدام فِيَلَة الحانوت المحروق”.