Site icon Lebanese Forces Official Website

الزغبي: انكشاف سرّ التعطيل

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي أنه “بعد تقديم رئيس المكلف سعد الحريري تشكيلته الجديدة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، انكشف المشهد السياسي على وضوحه”.

وأضاف، “لم ينجح الترويج المسبق لتوصيف خطوة الحريري بأنها دعائية شكلية تمهّد لاعتذاره، بل اتضح أنها تشكيلة جدية تستجيب بالمضمون والشكل أسس المبادرة الفرنسية، سواء باختصاص وزرائها، أو باستقلاليتهم عن الأحزاب”.

ولفت الزغبي إلى أن “الثابت أن الحريري لم يسمّ فقط الوزراء المسيحيين والسنّة، بل أيضاً الشيعة والدروز. وتالياً، لم يعد يصح اعتراض عون على تسمية الوزراء المسيحيين، طالما انه يتساوى مع سائر الكتل والقوى والأحزاب والطوائف في ضرورة التجاوب مع اختيار ممثّليها على قاعدتَي الاختصاص والاستقلالية، وليس على أساس الحصص السياسية والطائفية”.

وأضاف، “كما لا يصحّ السؤال القديم الجديد عمّا إذا كان حزب اللّه موافقاً على الأسماء الشيعية. فالمبدأ هو القطع بين الأحزاب وممثليّ طوائفهم في الحكومة العتيدة. كما أن هذا السؤال يثير حفيظة المجتمع الدولي وحساسيته على فكرة ضم “الحزب” علناً وبشكل مفضوح للحكومة”.

وتابع، “هذا ما اقتضته المبادرة الفرنسية، وما يريده اللبنانيون، وما يرضى عنه المجتمع الدولي لتقديم المساعدات المالية والاقتصادية للدولة، وعدم الاكتفاء بمساعدة اللبنانيين عبر مجموعات المجتمع المدني كما يحصل منذ 4 آب 2020. وتنطبق على هذه الحال قاعدة، “ظلمٌ بالسويّة عدلُ في الرعيّة”، مع أن لا ظلم في استبعاد الأحزاب عن حكومة الانقاذ، بعد تجاربها الفاشلة والقاتلة في ممارسة حكم الفساد والتدمير المنهجي للدولة بدءاً بأساسها، السيادة”.

وأردف، “هكذا، ستشكّل الساعات المقبلة محكّاً لقرار بعبدا في التجاوب مع المسار البنّاء للتشكيل وتوقيع المراسيم. وإلّا، فإنها ستؤكّد المؤكّد، وتكشف سرّ التعطيل الذي يخرج في الحقيقة من يدها وقياس مصالحها الضيّقة، ويكمن في حسابات حزب اللّه الإقليمية، في انتظار الإشارة من طهران، على ميزان مفاوضاتها مع واشنطن”.

Exit mobile version