خطة للسياحة في “جهنم”!

لا شيء في لبنان يبعث على القلق، كل الأمور على ما يرام وكل التوقعات توحي بأن ليس هناك من أزمات تستدعي الحل، ولا من غليان شعبي وغضب عارم ينذران بانفجار يُفترض ألّا يترك حجراً على حجر، والمسؤولون في غاية الاطمئنان وراحة البال وحتى في غاية التفاؤل.

هل من الضروري ان يكون في البلد حكومة؟ لا ليس بالضرورة على الإطلاق، قبل التوصل الى التفاهم على تفسير طلاسم الدستور، وما يوزعه من صلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ولهذا ما حاجتنا فعلاً الى الحكومة التي تلحّ دول العالم في مطالبتنا بتشكيلها، فعندنا واحدة نائمة في السرايا تصرّف الأعمال، وواحدة كبديل غبّ الطلب، هي مجلس الدفاع الأعلى الذي يجتمع دورياً في بعبدا، ويقرأ علينا مقرراته المفندة جيداً، والتي لم تتمكن من وقف شاحنة واحدة تهرّب البنزين او المازوت او المواد المدعومة من ودائع اللبنانيين الى سوريا.

لا مشكلة على الإطلاق في البلد، فها هو الرئيس ميشال عون الذي قال يوماً “اننا ذاهبون” الى جهنم يستقبل الوزير رمزي مشرفية للإطلاع على خطة وزارته للموسم السياحي وتوافد اللبنانيين في الخارج، لكن ليس لصرف دولاراتهم انعاشاً للوضع الاقتصادي المخنوق، بل بالنسبة الى الكثيرين منهم لأن الدولار الواحد صار يساوي عشرين الف ليرة، بما يعني ان في وسعهم ان يشتروا “بلد ابو رخوصة” ويأخذوه معهم في الحقائب، ولقد كان مثيراً قبل أيام اكتشاف سائح لبناني مغادر ومعه حقيبة محشوة بالأدوية المدعومة، ففي النهاية نحن البلد العظيم الذي يقول: من بعد حماري ما ينبت حشيش!

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/14072021065516822

المصدر:
النهار

خبر عاجل