وهلأ لوين؟

وهلأ لوين؟ لست أتكلّم عن عنوان فيلم سينمائي وإنما أحاول تدارك تسارع الأمور الحاصلة في لبنان.

انتظر اللبنانيون تشكيل الحكومة على الرغم من إدراكهم من عدم فعاليّتها، فجاءهم الردّ بعد تسعة شهورٍ بإعتذار الحريري، وقد يذهب الى عدم تسمية رئيس مكلّف آخر…

أما رئاسة الجمهورية فحتى السّاعة لم نسمع منها أي تعليقٍ حول ما ستؤول إليه الأمور باستثناء إعلان فخامته رغبته بتحديد موعد للاستشارات النيابية المُلزمة….

كل هذا من جهة والوضع الاقتصادي من جهة أخرى… فأحداث نصف ساعة كانت كفيلة بانفجار الشارع، الدولار يحلّق ولا يزال، أسعار السلع الغذائية ارتفعت وجنّ جنون الشعب….

أحداث حصلت وليدة ساعتها تسمح بطرح التساؤلات ما إذا كانت جنوناً سياسياً تعاطفياً أم صرخة فقيرٍ انتهت مع ساعات الصباح الأولى؟؟

لا يهمّ!! فما يجري على الساحة اللبنانية أكبر من شارع ينتفض أو آخر يطالب… فالوضع القائم هو خطة محكمة لإفلاس لبنان وتجويع شعبه بحيث يجد حزب الله حجّة الإرتماء العلنية في حضن المحور الايراني على أنه المخلّص. وما أدراكم ما هو هذا المحور وما هي تداعياته!

اما لبنانيا، فالغطاء المسيحي لحزب الله وتبعيته الايرانية يقوّي استشراس المحور للمُضيّ في مخطّطه، وبالتالي الاستقواء على باقي الفرقاء الذين يستسلمون له يوما بعد يوم.

وحدها القوات اللبنانية هي هي. تحارب الفساد وتطالب بالإصلاح.

وحدها تواجه أقوى الرياح مرسّخةً جذورها في هذه الارض المستقاة من دماء شهدائنا.

تُعارض الحكومات وتشبيحها وتُقدّم قوانين المشاريع داخل المجلس في محاولة لإحقاق حقوق المواطنين وردع الفاسدين.

“ونحنا؟ هلأ لوين؟” دورنا الآن يقوم على إرادتنا بالتغيير وايماننا بوطننا. فالانتخابات المقبلة ستكون مفصلية في إعادة تموضع لبنان على الخارطة الدولية وستكون حلاًّ لانتشال الازمة اللبنانية من جهنم إذا ما التزمنا التغيير الصحيح وانتخاب المشروع السياسي السيادي، الديمقراطي والإصلاحي.

فليس مهمّاً تغيير الوجوه إنما النتيجة المُحقّة تكمن في تغيير النهج السياسي القائم على النهب والسرقة وتجويع اللبناني وتخويفه على مستقبل أبنائه.

“وهلأ لوين؟” الى الانتخابات النيابية دُر… الى طرد شياطين الهيكل لبناء أرض الرب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل