.jpg)
أشار الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي الى أنه “مع أن اعتذار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري يفتح خطورة الوضع على مصراعَيها، ويشكّل أرضاً خصبة لإعادة خلط الحسابات وإثارة الشهيات والخوض في التحليلات، فإنه أعاد الأزمة إلى جذورها الحقيقية، وكشف المكمن الفعلي للداء. لقد قالها الحريري بالفم الملآن: المشكلة هي في تحالف “حزب اللّه” ـ عون”.
وقال عبر “فيسبوك”، “لطالما شرحنا وأثبتنا بالنصوص والوقائع، وعلى مدى 15 سنة، خطورة “تفاهم 6 شباط”، بما أنتجه من انقلابات وتغيير معادلات وتغطية إستراتيجيات، ونبّهنا من إهمال أو إغفال هذا الخطر، سواء بالهروب إلى حكومات الوحدة الوطنية، أو برفع شعار “ربط النزاع” مع السلاح وغطائه”.
وتابع، “فقد كانت هذه السياسة، تحت شعار الاعتدال والسلم الأهلي ومنع الفتنة، حافزاً لذاك الثنائي الخطير كي يُمعن في تفخيخ الموازين الوطنية ونسف الأسس الفعلية للعيش المشترك، وتدمير مفاصل “إتفاق الطائف”، بلوغاً إلى المأزق الوجودي الراهن. طبعاً، ووفقاً للقول السائر: “خيرٌ أن تأتي متأخّراً من ألّا تأتي أبداً”، فإن الوصول إلى الحقيقة وإعلانها يشكّلان بداية الهداية إلى طريق الخلاص”.
وقال، “بات ثابتاً أن إنقاذ لبنان يمر في معبر إلزامي هو تفكيك هذا التحالف الجهنّمي بين حزب اللّه وعون وتيّاره، أي بين السلاح وغطائه. وهذه مسؤولية مشتركة لبنانية عربية دولية، ولم يعد جائزاً نقل نظرية “ربط النزاع” من نطاقها اللبناني إلى النطاق الدولي. وبات المجتمع الدولي، وتحديداً على مستوى التنسيق الفرنسي الأوروبي الأميركي العربي، والروسي ضمناً، أمام جدار هذا الحلف الثنائي المسنود إيرانياً، وبات نجاح مبادرات هذه الدول مرهوناً بمعالجة السلاح غير الشرعي وغطائه الشرعي، وعدم الاكتفاء بالردح المزمن عن الإصلاحات. فلا إصلاحات مستقرة بلا سيادة، ولا سيادة للدولة طالما أن وظائف السلاح غير الشرعي، في الداخل والخارج، تصادرها”.
واستطرد، “حتّى أن الكلام على التغيير في الانتخابات المقبلة يبقى ناقصاً إذا لم يقترن بتغيير ميزان القوة الذي يفرضه سلاح حزب اللّه. فمن هنا يجب أن تبدأ المعالجة، عبر المجتمع الدولي. ومن هنا يتم رسم مسار الإنقاذ. وما عدا ذلك دوران في الاهتراء والانهيار، تحت رعاية الضاحية وضاحيتها في بعبدا”.