.jpg)
أشارت مصادر سياسية لـ”اللواء”، الى انه “سبق قرار الرئيس سعد الحريري بالاعتذار، مروحة واسعه من الاتصالات، شملت سياسيين، وغيرهم لاستمزاج ارائهم بخيار الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة في هذا الظرف بالذات واستكشاف توجهاتهم بالنسبة للشخصية التي يمكنها تولي هذه المهمة الصعبة ومقومات نجاحها بمهمتها الصعبة والمعقدة. ومع ان معظم الذين تمت استشارتهم، كانوا ضد هذا الخيار، الا ان الحريري اصر على السير فيه حتى النهاية، لانه يحمل هموم ألناس ويتحسس معاناتهم جراء الانهيارالمتواصل على كل الصعد”.
وأضافت المصادر، “لذلك لا بد من القيام بكل الجهود الممكنة لاعادة اطلاق عملية تشكيل الحكومة الجديدة، كي تقوم بعملها ومهماتها كافة لحل الازمة الاساس والتخفيف من معاناتهم قدر الامكان. ولكن في مكان ما أعاد إعتذار الحريري عن عدم تشكيل الحكومة الامور الى المربع الاول بكل ما تعنيه من صعوبات وتعقيدات على كل المستويات”. وتابعت أن “هناك صعوبة في اختيار شخصية رئيس الحكومة الجديد، وصعوبة في التأليف وصعوبة أكثر بانطلاق الحكومة وحيازتها لثقة الناس بالداخل والدول بالخارج، لكي تتمكن من المباشرة بادارة الدولة”.
وكشفت المصادر عن “المباشرة بالاتصالات والتشاور لمقاربة موضوع اختيار الشخصية التي يمكن ان ترشح لتولي رئاسة الحكومة المقبلة. وقد عقد مساء امس اجتماع في بيت الوسط، بين الحريري ورؤساء الحكومة السابقين، تم خلاله التداول فيما بعد إلاعتذار، وكيفية التعاطي مع هذه المسألة وما يمكن اتخاذه من مواقف وخطوات. وتم التفاهم على ابقاء اللقاءات مفتوحة لمواكبة عملية تشكيل الحكومة الجديدة،على أن يترافق ذلك من توسيع حلقة التشاور والتنسيق ولا سيما مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري والعديد من السياسين، تمهيدا للاتفاق والتفاهم على كيفية التعاطي مع هذه المسألة”.
وقالت المصادر، إن “مشكلة رئيس الجمهورية ميشال عون ليست مع الحريري فقط بل أيضا مع رئيس المجلس النيابي ومعظم الكتل والنواب المستقلين، وإذا لم تؤد الجهود المبذولة لتبريد الاجواء بينهما، فإن هذا الخلاف مرشح التصعيد اكثر على خلفية ماحصل بالاسابيع الماضية”.