Site icon Lebanese Forces Official Website

بو عاصي: مآسي اللبنانيين تختزل بإنفجار 4 آب وأضاعوا حكومياً 9 أشهر حيوية

 

أعرب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي عن “قرفه” وسأمه من كوميديا الاستشارات النيابية، مضيفاً: “رأيي، وليس الرأي الرسمي لحزب “القوات اللبنانية”، هو الذهاب للاستشارات النيابية واعطاء رأينا بلا أي تسمية”.

وفي مقابلة عبر “لبنان الحر”، دعا اللبناني الى ان يقوم بردة فعل قاسية جداً على الطبقة السياسية من دون الذهاب إلى الفوضى وتمنى على الناس حماية الجيش برموش العين كما تمنى على قائد الجيش الاستمرار بالتصرف بوعي كبير كما يفعل اليوم موضحاً أن مهمة الجيش يجب أن تكون على الحدود لا في ضبط الامن في الداخل وموجهاً تحية إكبار للجيش لأنه يقوم بشكل مميز بمهمة ليس مدرباً عليها وليس بطبعه.

أغرقتم الشعب تحت المياه 9 أشهر وانسحبتم

في الملف الحكومي، أكد بو عاصي أن “القوات اللبنانية” لم تتأمل يوماً من هذه الأكثرية الحاكمة أن تنتج حكومة اختصاصيين على غرار ما طلبه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأردف: “شككنا بذلك لأن المنظومة الحاكمة لا ترضى على سبيل المثال التخلي عن إدارة من الادارات التي تتحكم فيها على الرغم من فشلها ومن الانهيار الكامل الذي نعيشه.  لبنان يغرق وينزف، وعدو الغريق والنازف هو الوقت. “حرام”، أغرقتم الشعب تحت المياه 9 أشهر وانسحبتم. الممارسة السياسية في لبنان تلامس المعيب ومن يدفع الثمن هو الناس. لقد أضاعوا 9 أشهر حيوية، وما حصل معاكس تماماً لما كان يجب أن يحصل ولمصالح الناس”.

وقال، “حزب الله لا يتخلى عن الحريري لسبب بسيط، وهو حاجته إلى الغطاء من مكونات أخرى وذعره من العزلة وهذا ما دفعه لدعم ميشال عون وفريقه السياسي لآخر لحظة. حزب الله هو شريك إيران في المنطقة وليس منفذاً فقط، المشكلة ليس فقط عند حزب الله ولو كان هو المشكلة الاكبر. لو أراد الحزب لشكل بكلمة وبحرف الحكومة. حزب الله يرتبك خطأ كبيراً بعدم القيام بذلك”.

إستطرد، “هاجس حزب الله الاساسي ليس قدرته العسكرية فهو يدرك الا منافس في الداخل له بل هاجسه العزلة. بالتأكيد حزب الله يفضّل مئة مرة فرنجية على عون. لكنه اختار عون لأنه يحتاج لغطاء مسيحي أكبر من حيث عدد النواب وسعة الانتشار وحجم الغطاء الشعبي المسيحي الذي يستطيع تأمينه مقارنة بتيار “المردة”. هذا الغطاء ثمنه كبير جداً وتمثل بتعطيل البلاد سنتين ونصف السنة تحت شعار ميشال عون او الفراغ”.

الى أصحاب الضحكة الصفراوية

إعتبر بو عاصي أن على أكبر كتلة مسيحية ان تردّ مسار الشراكة إلى لبنان وترسخ السيادة وأوضح: “الكتلة المسيحية الأكبر ترسم مساراً تغييراً كبيراً في قرارات لبنان للسنوات الست المقبلة ويجب أن نتذكر أن حزب الله يحظى بدعم من أكبر كتلة مسيحية. من هنا أهمية العمل للحصول على أكبر كتلة مسيحية في الانتخابات النيابية المقبلة”.

بو عاصي توجّه الى من أسماهم أصحاب الضحكة الصفراوية عندما تتكلم “القوات” عن انتخابات نيابية مبكرة بالقول: “هل تدركون الثمن الذي ندفعه جراء هدر الوقت بانتظار اجرائها؟ لو استطعنا اقناع الناس اولاً والطبقة السياسية ثانياً بانتخابات مبكرة لكنا وفّرنا الكثير على الشعب اللبناني. قانون الانتخابات “مش شغلتو يغيّر المجتمع” كما يطالب بعضهم، انما هو يسمح للناس بالتغيير من خلاله”.

ما مصلحة لبنان من كسر العلاقة مع السعودية؟

إعتبر بو عاصي أن من حسن الحظ انه كان لدى “القوات اللبنانية” تصور للخروج من الأزمة التي وضعت الأكثرية الحاكمة اللبنانيين فيها لجهة التصدير إلى المملكة العربية السعودية، بينما لا ارتباط للعلاقة بين “القوات” و”السعودية” بالحظ بل هي نتيجة ثقة طويلة وتراكمية بين الطرفين.

كما أوضح أن هدف “القوات” والسعودية والقطاعات المعنية بالتصدير اليها والمشاركة في لقاء معراب هو إيجاد تصور للخروج من الأزمة، مضيفاً: “اننا نتكلم عن صادرات بأكثر من 500 مليون دولار في السنة. الأسوأ ان دول عربية كثيرة لحقت السعودية بقرارها منع التصدير إليها من لبنان”.

كذلك، شدّد على ان “القوات” حريصة على دور الدولة اللبنانية في معالجة هذا الملف، ولكن في ظل الترهّل والتفكك في أجهزة الدولة نتيجة السياسات القائمة كان لا بد من البحث عن حلول أخرى تعتمد على تعزيز شراكة القطاع الخاص فيها.

هذا، وأوضح بو عاصي أن هناك شروطاً بديهية وضعها سفير المملكة وليد البخاري لتأمين حماية المملكة وتتطلب قراراً سياسياً وأداء امنياً ومتابعة وإستطرد: “بمنطق المملكة، ثمة حرص على تقدّم قطار العلاقات الثنائية بين لبنان والسعودية بجوانبها السياسية والثقافية والعاطفية وهناك إصرار على مصلحة لبنان. وفي الوقت نفسه هناك سكة أخرى لتقدم هذا القطار وهي حماية مصالح المملكة التي ترى نفسها بمواجهة مع حزب الله في كافة الدول العربية، التي انخرط فيها الحزب بصراعات. كما تشعر السعودية ان لبنان الرسمي لا يمتلك قراره السيادي ويتهجّم عليها وما من إرادة لبنانية جديّة لضبط موضوع تهريب المخدرات اليها. مشكلة السعودية كبيرة مع حزب الله، وهي أيضاً كبيرة كثيراً مع الطبقة السياسية اللبنانية التي سلّمت نفسها للحزب، و السعودية قالتها إنه من الصعب التعامل مع دولة قرارها ليس بيدها”.

سأل بو عاصي، “ما مصلحة لبنان بكل هذه العملية؟ عدا عن التصدير، نتكلم عن السياحة والودائع السعودية في لبنان واللبنانيين المقيمين هناك، فليشرح لي أحدهم ما هي استفادة لبنان من كسر العلاقة مع السعودية؟ وبأي حقّ تكسر؟”.

لست ضيفاً عند ما يسمى “محور الممانعة”

أضاف بو عاصي، “أنا أكثر انسان حريص على سيادة وكرامة لبنان، لكن أين تهجمت المملكة على لبنان وانتهكت سيادته؟ وزير خارجيتنا شتمها في سابقة. نحن نرتّب العلاقة معها لنقول لها إن الشعب يمرّ بأزمة صعبة بسبب أوضاع لبنان السيئة، في المقابل كل مقاربة معها هي مقاربة إيجابية”.

تابع، “ما سمي بمحور الممانعة – لا أعرف أساساً “الممانعة” انشأت ضدّ ماذا – هو من خرب البلد وعليه ان يعلم انني لست ضيفاً عنده بل انا شريك بهذا الوطن من مئات السنين ولن اقبل بطريقة تعاطيه معي وباغراقه البلد وإفقاره الشعب اللبناني. في المقابل، بانفتاحنا على العالم، نرى التصدير والاستثمار، والدعوة اليوم إلى محور الممانعة بالتوقف عن الكذب”.

إنتخابنا عون كحكاية “إبريق الزيت” وهذه حقيقتها

بو عاصي الذي ذكّر أن “القوات” خاضت مع “تيار المستقبل” أجمل المواجهات بالمعنى الإيجابي وخطيا سوياً أصعب المراحل ونحن نحافظ على تاريخ هذه العلاقة، ردّ على سؤال بالقول: “تقولين ان الحريري تراجع عن اتهامه لجعجع بالتحريض ضدّه في المملكة، والسبب هو لأن جعجع لم يفعل ذلك من الأساس والحريري يعلم ذلك. هو لم يكن مشاركاً في الاجتماع مع محمد بن سلمان بل انا واجزم بأن الحكيم لم يتناوله بالسوء بل شدد على انه مكون يجب المحافظة عليه”.

من جهة أخرى، دعا بو عاصي الى الانتهاء من “موال” القوات اوصلت ميشال عون الى بعبدا لأنه أصبح الامر كحكاية “إبريق الزيت”، مذكّراً ان “حزب الله” كان يطرح بين ميشال عون للرئاسة أو الفوضى و”14 آذار” كانت متماسكة ولكن حين اتجه الحريري نحو ترشيح النائب السابق سليمان فرنجية وتبعه رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط ثم السعودية وفرنسا أصبحت “القوات” وحيدة امام خياري عون او الفوضى، فذهبت الى هذا الخيار على أساس اتفاق معراب لكن عون لم يتلزم بحرف منه.

بعض “17 تشرين” يتصرفون كعون

رأى بو عاصي أن قسماً من مجموعات “17 تشرين” يلعب لعبة سياسية اي لعبة سلطة وهذا حق له، لكنه شدّد على أن السياسة 3 امور: لعبة سلطة ومشروع ومصلحة وطنية عليا مشيراً الى أن خطأهم انهم يعتبرون الامر فقط لعبة سلطة ولا احد سوى ميشال عون في ثمانينات القرن الماضي تصرف هكذا.

استطرد، “عون اراد تحرير لبنان من سوريا فأول ما قام به ضرب “القوات اللبنانية”. القوات ضد الاحتلال السوري، فإن كان فعلاً ضده فكان الاجدى ان يضع يده بيد القوات ويحصّن مناطقه من أجل التحرير. بعضهم اليوم يكرر تجربة عون، يقول انه ضد حزب الله وفي المقابل يتهجم على القوات. ان اتحدنا معاً بإِمكاننا ان نخلق توازناً معيناً لأننا نرى انعكاساته الكارثية على البلد. يقول انه ضد المنظومة الفاسدة فيما يهجم على القوات. النتيجة عمليا ستكون كنتيجة عون في الثمانينات حين سلّم البلد للسوري”.

بو عاصي ذكّر أن “القوات” كانت مع الخطاب الذي أُطلق عشية 17 تشرين والمطالب بدولة قادرة وبالسير بالاصلاحات وبمكافحة الفساد وأيدته ولم تنزل الى الشارع في اطار حزبي منظّم كي لا يسيس الشارع ويصبح الامر اشتباكاً عونياً- قواتياً”.

تابع، “اضفنا على هذا الخطاب مشكلة “حزب الله” وسلاحه والارتباطات الخارجية ولم يتجاوب كل هذا الشارع معها. في المقابل، ثمة تمايز كبير بين المجموعات المستقّلة، والتعريف مهمّ لكل شيء، لذا السؤال هو ما المقصود بالمستقل، ومستقلّ عن ماذا؟ والسؤال الأهم هل نرى اي دولة من دول العالم محكومة من مستقلين؟ هل نحن من اخترع منطق الاحزاب في الحياة السياسية؟ كما ان منطق بعضهم “انا مش حزبي يعني امثل كل الذين غير حزبيين” منطق مرفوض. لهذا البعض اقول تمثيلك يظهر حين تدخل الى مجلس النواب”.

مآسي الشعب اللبناني تختزل بإنفجار 4 آب

أكد بو عاصي أن الاستمرار في متابعة ملف انفجار ٤ آب حتى النهاية للوصول الى الحقيقة، ومضيفاً: “كل احد يؤخر ظهور الحقيقة شريك بالجريمة، الحصانة موجودة لإعطاء حرية للنائب بموقفه السياسي وليس لمن هو متّهم بالتقصير. التحقيق يمر برفع الحصانات. كل مآسي الشعب اللبناني تختزل بإنفجار 4 آب، ونحن سنبقى رأس حربة في هذا الملف لأنه يجسّد كل المشاكل في لبنان، من عدم المبالاة بالشعب وبحقوقه وبممتلكات”.

واستطرد، “في الاساس يجب ألا نتكلم في موضوع الحصانات، يجب ان يكون هناك فصل سلطات. السلطات الامنية تؤمّن المعطيات للقضاء والاخير يستدعي ويحقق ويحاكم. المشكلة ان من يدير البلد مجموعة جبانة وغير كفوءة ومتواطئة ولولا ذلك ما كنا كـقوات نستقتل للمطالبة بالحقيقة في جريمة 4 آب”.

وتابع، “من قتل لقمان سليم وجو بجاني وكثر قبلهم وحاول اغتيال مي شدياق ومروان حمادة؟ ان لم تصل التحقيقات إلى نتيجة تكون الإجابة وصلتنا، لان كل الأصابع موجّهة إلى حزب لله”.

هذا وشدد على انه إن اردنا بناء وطن على اشلاء ابرياء ونكون غير ابرياء ولا نستحق وطناً، مضيفاً: “نحن نطالب بالعدالة والحقيقة لا بظلم احد. لقد مضى سنة ولم نعرف شيئا فيما اعلن فهمي ان نتيجة التحقيق ستظهر في خمسة ايام!!!”.

وصلنا إلى قعر بعهد عون لم نشهد له مثيلاً

في ملف الهجرة، قال بو عاصي، “لا نستطيع الحدّ من الهجرة من دون خلق فرص عمل، علينا أن نؤمن لشبابنا مستقبلاً اجتماعياً ومهنياً واعداً كي نقول لهم لا تهاجروا. وصلنا إلى قعر بعهد ميشال عون لم نشهد له مثيلاً من قبل، ولكن لن نستسلم لان لدينا مقومات الصمود والنهوض”.

تابع، “أؤكد للناس أننا إلى جانبهم ولكن اطلب بالمقابل دعمهم لنا. وضعونا بأسوأ موقع بالعالم، وهو موقع “الشحاذة” ولم يبق لدينا خيارات أخرى في ظل غياب منظومة بأكلمها.

وأردف، “اي دولة تشهد ازمة اجتماعية كبيرة يمكن لهذه الازمة ان تتحول لأزمة امن اجتماعي. من هنا نسمع التحذيرات الدولية ولكن انا لا ارى اننا سنصل صراحة لهذا الوضع. مقاربتنا لا تزال ان الامن في عهدة القوى الامنية الى جانب الشركات الخاصة في حماية الممتلكات. لن ندخل في منظومات التسلّح الذاتي الا اذا اعتدي علينا ولم تستطع الدولة حمايتنا وهذا يعتبر دفاعاً مشروعاً عن النفس وحينها لكل حادث حديث. مع تشديدي ان رهاننا على الدولة لحمايتنا”.

وقال بو عاصي، “تجربة حكومة حسان دياب هي الأفشل بتاريخ لبنان، وانا صراحة لا أرى نفسي بحكومة كهذه وعندما المجتمع الدولي يندد بالفشل الذريع ولم ير في دول العالم افشل منها، وعندما يتجنب الوزراء المعنيون الإجابة على الأسئلة بوضوح باللجان المختصة كوزير الصحة الذي يدور حول اسئلتنا كلجنة الصحة من دون اعطاء جواب، حين لا نحصل على ورقة من الحكومة ونحن المعنيين بمراقبتها، حينها على الدنيا السلام”.

Exit mobile version