Site icon Lebanese Forces Official Website

الانتخابات النيابية رهان الخارج لا الحكومة

على رغم بيانات الاسف التي اصدرتها عواصم الدول المؤثرة على اعلان الرئيس #سعد الحريري اعتذاره عن تأليف الحكومة واصرارها في الوقت نفسه على المسارعة في استشارات نيابية تؤدي الى حكومة تجري الاصلاحات، تقر مصادر ديبلوماسية ان هذه العواصم تدرك جيدا ان الوقت المتبقي امام الحكومة العتيدة والذي يقارب العشرة اشهر في افضل الاحوال، ان لم يكن اقل، لن يتيح اجراء الاصلاحات او الانطلاق فيها على الاقل. فاذا كانت هذه العواصم تصر على اجراء #الانتخابات النيابية في موعدها، وربما اقرب باسابيع، فان السلطة السياسية التي مانعت تأليف الحكومة منعا للاصلاح وحفاظا على مكاسبها لن تقدم على اي اجراء اصلاحي قبل الانتخابات. باتت الحكومة العتيدة اجراء مطلوبا بحكم الواقع الذي لا يمكن القفز فوقه، ولكن التركيز بات على الانتخابات النيابية لا سيما وان لا مجال لتأمين اصلاحات قبلها بحيث تتأمن المساعدات او الاموال اللازمة لمساعدة لبنان على النهوض مجددا. فهناك رغبة في المساعدة على صمود الجيش والشعب ليس الا. وفي اي حال، فان ما باتت تقر به هذه العواصم فانما مبني على ان ثمة حاجة لاعادة بناء نظام اقتصادي جديد يمكن ان يشجع على الاستثمار الخارجي فيه وهذا لن يحصل راهنا ايا تكن طبيعة الحكومة في ظل استحقاقين مرتقبين احدهما الانتخابات النيابية والاخر هو الانتخابات الرئاسية باعتبارها مؤشرا مهما وضروريا لعواصم لم تر جدوى في الانفتاح على عهد ميشال عون او جدوى تعويمه وتنتظر ما بعده. وتؤشر مصادر ديبلوماسية على ذلك بطبيعة الانخراط الاميركي في الجهود للدفع في تأليف الحكومة. اذ ان الخارجية الاميركية وعلى رغم نوعية البيانات التي انطلقت في الاجتماع الثلاثي مع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان وتتالت بعد ذلك، فانها لم توفد الى المملكة السعودية موفدا خاصا للبحث في موضوع لبنان واكتفت بمواكبة جهود فرنسا في هذا الاطار معتمدة على تحرك السفيرتين الفرنسية والاميركية آن غريو ودوروثي شيا في اتجاه العاصمة السعودية. ومع ان هذا الامر عكس اهتماما اميركيا او بالاحرى بداية اهتمام اميركي انما داعم لفرنسا وليس منفردا او منتزعا من باريس جهودها ودورها، فانه لا يرقى الى درجة الانخراط على نحو مباشر اما تجنبا لفشل مرتقب في توقيت ملتبس في الموضوع اللبناني اي قبل احداث تغيير جوهري وملموس في الواقع الحكومي والسياسي بحيث يلبي مطالب السعودية وسواها قبل اقرار اي مساعدة مالية او اقتصادية جدية للبنان او لعدم جدوى انخراط اكبر لا سيما ان فرنسا نفسها باتت تركز جهودها على الانتخابات النيابية. وهناك دعم خارجي مثير للجدل لهيئات المجتمع المدني وتنظيماته من اجل خوض الانتخابات النيابية المقبلة واحداث التغيير المنتظر لطبقة سياسية فقدت شرعيتها عملانيا نتيجة مسؤوليتها عن انهيار البلد كما فقدت الثقة الخارجية بها ولم تعد مؤهلة لان تتحكم بقرار البلاد، اقله في انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات النيابية. ولكن يخشى في ضوء نجاح السلطة في اطاحة مفاعيل الانتفاضة والتصدي لكل الجهود والضغوط الدولية ان تنجح من خلال ادواتها المتحكمة بمفاصل العملية الانتخابية الا تسمح بفوز كبير لقوى المجتمع المدني. وذلك علما ان علامات استفهام يوظفها السياسيون حول افراد من المجتمع المدني بتمويل خارجي ما لا يجعلهم الى حد كبير افضل من القوى السياسية في شكل او في اخر. ​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/section/76-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/18072021091435644

Exit mobile version