سلطة لبنان اليوم “vacation mode”

رصد فريق موقع القوات

دخل لبنان في عطلة عيد الأضحى، اليوم الثلاثاء، ودخلت معه الطبقة السياسية في إجازة واستراحة عن عملها الشاق والدؤوب والمتعب، بدل الإسراع في ايجاد مخرج للأزمتين الحكومية والمعيشية، وسط توجه الأنظار على وفد الخزانة الأميركية الذي وصل إلى بيروت مساء أمس الاثنين، محملاً بالعقوبات على المعرقلين.

وأشارت مصادر “الجمهورية” إلى أن زيارة بدأها إلى بيروت أمس، وفد من مكتب تمويل الإرهاب والجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. وبحسب بيان للسفارة الاميركية، فإنّ «الوفد سيجتمع مع محاورين من القطاع المالي وجماعات المجتمع المدني للمشاركة في مناقشة القضايا المتعلقة بالفساد والتمويل غير الشرعي ومكافحة الإرهاب».

وفي السياق، ربطت مصادر سياسية لـ”الجمهورية” بين زيارة وفد الخزانة الاميركية وبين معلومات تحدثت عن جرعة عقوبات اميركية يجري إعدادها بحق عدد من الشخصيات اللبنانية.

ومن المعلوم هنا، انّ واشنطن اكّدت أكثر من مرّة عزمها على فرض عقوبات على من تعتبرهم قادة فاسدين، اضافة إلى شراكتها مع فرنسا التي جرى الإعلان عنها قبل اسابيع في فرض ضغوط (عقوبات) على معطّلي الحلول وتشكيل حكومة في لبنان.

على الصعيد الحكومي، خلصت أجواء مختلف الكتل الضالعة في المشاورات الحكومية إلى خلاصة وحيدة تؤكد أنّ “الضياع” سيّد الموقف ولا أحد يملك تحديد “بوصلة” مسار التكليف ربطاً بتشرذم المواقف وتضارب المصالح والأجندات. حتى أنّ أوساطاً قيادية في قوى الثامن من آذار أعربت عن قناعتها لـ”نداء الوطن” بأنّ “الأمور لن تنتهي على خير… وحكومة جديدة “ما في” قبل الانتخابات”، موضحةً أنّ “المعادلة واضحة: أي مرشح يطرحه النائب جبران باسيل سيكون “محروقاً” سلفاً عربياً وسنياً، وأي مرشح لا يحظى بغطاء الطائفة السنية لن يسير به الثنائي الشيعي، وعليه فإنّ الأمور مفتوحة على مزيد من التعقيدات في ظل قرار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عدم تغطية أي اسم بديل عنه في سدة الرئاسة الثالثة”.

بدورها، قالت مصادر رسمية لـ«اللواء»: ان مهلة الاسبوع الفاصلة عن موعد الاستشارات كافية لتحديد خيارات الكتل ومعايير التسمية والتشكيل، هل تكون حكومة إشراف على الانتخابات ام حكومة عاملة وفق برنامج الاصلاحات ولو لمدة قصيرة قبل الانتخابات النيابية في مطلع ربيع العام المقبل.

وفي حين يُرجّح الّا يحضر الحريري الاستشارات إلّا في حال تم التوافق على شخصية يؤيدها، فثمة من يراهن على تحرك للرئيس بري لمعرفة توجه الحريري إذ بناء عليه تتحدد مواقف كتل كثيرة.

وتوقعت مصادر سياسية لـ”اللواء” ان تشهد مناسبة عيد الاضحى، اتصالات معايدة بين العديد من السياسيين والمسؤولين ربما تكون مؤاتية للاتفاق بين البعض منهم ولاسيما المنضوين بتفاهمات سياسية، للتشاور في عطلة العيد حول الموقف الذي سيتخذونه من المشاورات النيابية الملزمة يوم الاثنين المقبل والشخصية التي سيتبنون او يدعمون ترشيحات لرئاسة الحكومة المقبلة. وتحدثت المصادر عن تصور تم التفاهم بخصوصه بين رؤساء الحكومات السابقين وان لم يكشف النقاب عنه، وسيتم التشاور فيه مع رئيس المجلس النيابي ومع مروحة واسعه من السياسيين والشخصيات لاستكمال البحث والتفاهم وتحديد الموقف المناسب.

أما في ملف انفجار 4 آب، كشفت المصادر المواكبة لـ«اللواء» عن أن موضوع المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا حضر في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لأن القاضي طارق بيطار ارسل اذنا يرفع الحصانة إلى رئيس الحكومة وكانت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل قد أوضحت أن صلاحية البت بموضوع رفع الحصانة تعود إلى المجلس الأعلى للدفاع مجتمعا وليس لرئيس المجلس أي رئيس الجمهورية ولا لرئيس الحكومة الذي يشغل منصب نائب الرئيس وبالتالي ارسل الكتاب إلى المحقق العدلي لجهة أن الطلب يجب أن بوجه إلى المجلس الأعلى للدفاع عبر امانته العامة كي يأخذ مجراه القانوني، عندئذ تعرضه الأمانة العامة على المجلس الأعلى للدفاع.

وأفادت أن الكتاب وجهه القاضي بيطار إلى رئيس الحكومة ورئيس الحكومة ليس السلطة المخولة في اتخاذ القرار وفق هيئة التشريع والاستشارات إنما مجلس الأعلى للدفاع مجتمعا وطلب بالتالي إلى القاضي بيطار وبعد مراسلة من رئيس الحكومة مع تقرير هيئة التشريع والاستشارات إرسال الطلب إلى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع لأنها المرجعية الصالحة في تلقي هذه المراسلة وباعتبارها قضية يجب أن تعرض على المجلس الأعلى للدفاع ولبس على رئيس الحكومة.

وعلم أن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب شرح هذه المراسلة وكيفية ردها بمراسلة مرفقة بتقرير هيئة التشريع والاستشارات ولم يدرس لأنه غير مدرج على جدول أعمال المجلس والطلب لم يصل إلى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع وفقا للاصول.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل