ابرز الاسئلة التي رافقت مرحلة مخاض الحكومة العتيدة هي: ما مدى الانخراط الاميركي ازاء لبنان وما هي طبيعة السعي الى تأمين انخراط المملكة السعودية ونتائجه؟
يعتبر الاميركيون انهم اطلوا باكرا على الوضع اللبناني بعد اقل من 3 اسابيع من تسلم وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن منصبه حيث اصدر مع نظيره الفرنسي جان ايف لودريان بيانا مشتركا حول لبنان كان تعبيرا عن اهتمامه بلبنان وعن اهمية التنسيق مع فرنسا في هذا الشأن. اللقاء المشترك الذي عقداه في ايطاليا على هامش اجتماع مجموعة العشرين توج بضم المملكة السعودية وعلى نحو بارع الى ما تسميه مصادر ديبلوماسية ” دائرة الثقة” في اطار دعوة السعودية الى انخراطها في لبنان مجددا بعد ابتعاد عنه لسنوات لاسباب يفهمها الاميركيون. حين توجهت السفيرتان الاميركية والفرنسية دوروثي شيا وآن غريو الى الرياض ، تكشف المصادر ان شيا اشارت لمحدثيهاعن خطوة غير مسبوقة اذ ان ظروفا خطيرة تفرض مقاربة غير معهودة . اما طبيعة المقاربة فاستندت على الاتي:
اولا : قلق واشنطن من الوضع في لبنان فتناول النقاش مع السعوديين تشخيص الوضع والمشاكل كما الحاجة الى مشاركة المعلومات على امل تأمين انضمام المملكة الى الانخراط في الجهود المتعلقة به. فهناك وضع انساني يستدعي الاهتمام ولكن هناك ايضا مصلحة امنية وطنية لكل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة السعودية. اذ ان النظر الى الوضع يقود الى مجموعة سيناريوهات يمكن ان تتطور والبعض منها ينطوي على خطورة كبيرة واحتمالات سيئة جدا للبنانيين والمنطقة مع تداعيات الى خارج الحدود اللبنانية. ومشاركة السعوديين هذه المعلومات انما بنيت على تقويم انه حين يكون المرء في الازمة يمكن عدم ملاحظة مدى انزلاقها الى ما هو اخطرلان ذلك يحصل خطوة بعد خطوة . وتصح المقارنة في ذلك بالكركند الذي يوضع في ماء ساخن سرعان ما يغلي فيما لا يدرك الكركند ذلك لاعتقاده انه فقط في محيط دافىء.ولذلك هناك حرص ديبلوماسي اميركي على عدم الوقوع في هذا الفخ من خلال الاعتياد على واقع جديد يقوم على نقص حاد في الغذاء والدواء والمحروقات والكهرباء لان هذا الامر غير طبيعي ولا رغبة في الانجرار الى التأقلم مع هذا الواقع.
لقراءة المقال كاملا: https://www.annahar.com/arabic/authors/23072021091333104