#dfp #adsense

جهنّم لبنان اليوم يحرق الأخضر واليابس… و”الداخلية”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

أشعل “جهنّم” لبنان اليوم غابات عكار ليمتدّ إلى الهرمل جراء الرياح السياسية العتيدة التي تحرق “الأخضر واليابس” في بلاد الأرز. وليس بخفي على أحد أن الأوضاع المالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية لم تعد تحتمل المراوغة أكثر، أما “كرة النار” الحكومية التي تلقّفها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي فبدأت تُطبخ بمرونة و”رواء” مع رئيس الجمهورية ميشال عون.

في هذا المجال، أشارت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إلى أن اللقاء الثاني بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي وذلك بعيد تكليف الأخير اقتصر على توزيع اولي لصيغة الـ24 وزيراً بمعنى التوزيع المتصل بالطوائف. وأكدت أن الصيغة خلت من الأسماء وإن ما يناقش بينهما يستكمل في جلسات متتالية لأنه حتى الآن هناك مناخ من التعاون وفق سقف الالتزام بحكومة تعمل على الإنقاذ.

وأوضحت المصادر أنه كلما تم التشاور بوتيرة أسرع كلما كان في الامكان معالجة مسألة من هنا ومسألة من هناك ولذلك يعقد بعد ظهر اليوم اجتماع آخر للبت في ملاحظات تم تبادلها بينهما ولاسيما التصور الذي حمله الرئيس المكلف مشددة على أن رئيس الجمهورية يدرس هذه الملاحظات بما يتناسب والتوجهات المتفق عليها.

وأفادت أن التوزيع العام للحقائب لا يزال محور أخذ ورد وإن حقيبة الداخلية هي مسألة رئيسية لكن في الإجمال عملية التوزيع لم تحسم بعد.

وقالت المصادر ان الوزراء سيكونون حاملي صفات الاختصاص وهناك تفكير في التواصل مع شخصيات وزرت سابقا في حكومة الرئيس سعد الحريري وتجنبت الدخول في زواريب السياسة ولها علاقاتها الدولية.

وقالت مصادر مطلعة ان الرئيس عون سارع إلى تقديم ملاحظات على تُصوّر ميقاتي، على ان يتوسع بالملاحظات بعد درسها بما يتناسب والتوجهات المتفق عليها.

وقالت، الموضوع لا يقتصر على حقيبة، بل التوزيع العام للحقائب لا يزال محط أخذ ورد، وكل عملية التوزيع لا تزال قيد البحث، معتبرة ان حقيبة الداخلية هي عقدة العقد.

ولم تشأ مصادر مواكبة لتشكيل الحكومة، التكهن بمنحى المشاورات القائمة بين ميقاتي وعون والنقطة التي وصلت اليها، الا انها كشفت النقاب عن تفاهم مبدئي، لتحديد اطار التعاطي بينهما، لتسهيل انجاز التشكيلة الحكومية باقصر وقت ممكن. وقالت ان مضمون هذا الإطار للتوصل الى اتفاق نهائي، لتذليل الخلافات، اقترحه ميقاتي، على رئيس الجمهورية، ويقضي، بأن يتم استعراض الاسماء المرشحة للتوزير للنقاش بينهما، ومن يتم الاعتراض عليه من أي جانب لسبب مقنع وموضوعي، يجري حذفه من التشكيلة الوزارية، وهكذا دواليك حتى يتم التوصل الى تشكيلة وزارية مكتملة ونهائية.

وعلى وقع إسداء رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل “نصيحة” ملغومة لميقاتي بأن يحاذر الانزلاق إلى نادي “ضحايا” التكليف والتأليف وآخرهم الرئيس سعد الحريري، ملوحاً في حال عدم الإسراع في تشكيل الحكومة بـ”مقاطعة مجلس النواب أو المطالبة بتقصير ولايته أو الاستقالة منه” على قاعدة “من يفكّر بأن يحرقنا سنحرقه”، وبينما نبّهت المصادر إلى أنّ “أي تغيير في أي حقيبة لجهة التوزيع الطائفي سينسحب على كل الحقائب، لأن التشكيلة الحكومية في توازنها هي بمثابة “بازل” إذا تغيرت حقيبة فيها سيؤدي ذلك إلى تغيير كل الحقائب”، عبّرت أوساط مقربة من دوائر بعبدا عبر “نداء الوطن” في المقابل عن “الحاجة إلى نقاش جوهري حول مسألة منح تشكيلة ميقاتي حقيبتي الداخلية والعدل للطائفة السنية”، معتبرةً أنّ ذلك “يخلّ في تأمين التوازن الطائفي في عملية توزيع الحقائب، خصوصا تلك المرتبطة مباشرة بالاستحقاق الانتخابي”، وأكدت في ضوء ذلك أنّ “لا شيء نهائياً بعد، وكل عملية توزيع الحقائب لا تزال محل أخذ ورد”.

في السياق، أفادت المعطيات الدقيقة التي توافرت عن المناخات التي تتحرك ضمنها محاولة تشكيل الحكومة بسرعة عبر “النهار”، أن الأمر يستدعي انتظار الأيام الفاصلة عن نهاية هذا الأسبوع، وليس أكثر من ذلك لتبين نقطتين أساسيتين سيكون مصير بت التأليف بسرعة متصلاً بهما:

– الأولى معاينة حقيقة الكلام الذي يتردد عن نية العهد التعاون مع ميقاتي بغية تسهيل الولادة الحكومية وهو أمر سيبدأ اكتشافه من اليوم مع طلائع جواب رئيس الجمهورية على التشكيلة التي طرحها أمس ميقاتي، والمتضمنة 24 وزيراً اختصاصياً لم يسمهم ميقاتي وانما اعتمد توزيعاً طائفياً لهم وينتظر جواب عون عليها.

– والثانية ربما لا تظهر بسرعة وتتصل بحقيقة دعم “حزب الله” لميقاتي من خلال تسميته في الاستشارات والتشديد الإعلامي لنوابه على ضرورة تسهيل التأليف وهو الامر الذي يضع الحزب في عين المراقبة والرصد لتبين ما اذا كان سيترجم دعمه الكلامي بالضغط على العهد وتياره في حال بدأت عرقلة التأليف بحجج مستعادة من تجربة العهد السلبية مع الحريري.

توازياً، قال مرجع مسؤول لـ”الجمهورية”، انه “لا مجال للتفاؤل وسط هذا الغموض، ولنكن صريحين، لا أحد يستطيع ذلك لأن تفاءلنا في السابق فأخفقنا، ودعونا لا نفشل من جديد، ولنتفاءل عندما نرى الحكومة وقد تشكّلت”.

ولفت المرجع الى ان “لا أحد ممّن لهم علاقة بالملف الحكومي يملك أدنى معلومة عما اذا كانت الاسباب التي عطلت تشكيل الحكومة لنحو سنة قد انتفت ام انها ما زالت موجودة. انا من جهتي اشعر انه لم يتبدل شيء حتى الآن”، في حين، ان الاوساط اللصيقة بالمشاورات الحكومية تشير عبر “اللواء” الى انه من المبكر، التوصل الى هكذا توقع، ولا بد من انتظار كيفية تصرف رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، وردوده على ما يطرحه الرئيس المكلف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل