#adsense

3 روايات حول لقاء ميقاتي – عون

حجم الخط

 

زار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي القصر الجمهوري للمرة الثانية خلال 24 ساعة وبحث مع رئيس الجمهورية ميشال عون في مسودة حكومية من 24 وزيراً.

تقاطعت المعلومات حولها بأنّها مشوبة بعقدة كبيرة تتمثّل في مصير وزارة الداخلية، خصوصاً انها مُحاطة برغبة عون في أن تبقى من حصته، فيما يتمسّك الرئيس المكلف بأن تكون من ضمن الحصة السنية.

وعكس الرئيس المكلّف، بعد اللقاء مع عون الذي استمر لنحو نصف ساعة، أجواء غير متشنجة بقوله: “نسعى والرئيس عون إلى تشكيل حكومة بأقصى سرعة، وقدمتُ اقتراحاتي ومعظمها لاقى قبولاً لدى الرئيس عون، وأنا آخذ كل ملاحظات فخامته في الاعتبار، وان شاء الله نصل إلى حكومة قريباً”. وخلص إلى القول: “إسعَ يا عبدي لأسعى معك، وانشالله يكون في حكومة قريباً”.

وفيما افادت مصادر مطلعة انّ عون وميقاتي سيلتقيان اليوم ايضاً من اجل مزيد من النقاش، تحدثت معلومات “الجمهورية” عن انّ رئيس الجمهورية أبدى ملاحظاته على تصوّر ميقاتي على ان يتوسّع بالملاحظات بعد درسها بما يتناسب والتوجهات المتّفَق عليها.

وقالت المصادر: “الموضوع لا يقتصر على حقيبة بل انّ التوزيع العام للحقائب لا يزال محط أخذ ورد، وكل عملية التوزيع لا تزال قيد البحث”، معتبرة أنّ حقيبة وزارة الداخلية قد تكون واحدة من العناوين البارزة.

وفي رواية ثانية كشفت مصادر، اطّلعت على مضمون اللقاء الثاني بين عون وميقاتي، انّ الاخير سلّم رئيس الجمهورية لائحة بتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف وهي تشكيلة من 24 وزيراً، كما تم الاتفاق منذ اللقاء الاول بينهما بعد الاستشارات النيابية غير الملزمة التي اجراها ميقاتي أمس الأول.

وقالت المصادر لـ”الجمهورية” انّ عون سجل سلسلة من الملاحظات بعد الاطلاع على الهيكلية التي قدمها ميقاتي، خصوصاً انه اقترح إبقاء وزارتي الداخلية والعدل في عهدته ووضعهما في لائحة الوزراء السنة، مع انّ ميقاتي يعرف ان رئيس الجمهورية يطالب بهما.

وقالت المصادر انّ عون سجل ملاحظات على حقائب اخرى من الحصة المسيحية، ولم توفّر الهيكلية الجديدة له ما أراده من توزيعتها. وبينم لم تَشأ المصادر الاشارة الى الحقائب التي خضعت لملاحظات عون، قالت ان حقيبة وزارة الطاقة ليست من بينها ولا حقيبة الشؤون الاجتماعية.

واكدت المصادر القريبة من بعبدا انّ المناقشات كانت جدية، ونقلت عن ميقاتي قوله انه سيتشاور مع مَن سمّاهم حلفاءه قبل العودة اليوم الى بعبدا.

وعلمت «الجمهورية» انه في نهاية اللقاء اتفق الرئيسان على العودة الى لقاء يعقد اليوم بينهما لاستكمال البحث في عملية توزيعة الحقائب بعدما اعتبرت بعض ملاحظات الرئيس حول الحقائب غير الامنية والعدلية قابلة للنقاش، ما يعني انّ باب المفاوضات لم يقفل كما حصل من قبل بين عون والحريري.

وفي رواية ثالثة، اكدت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ ملف تشكيل الحكومة لا يزال في المدار الايجابي.

واضافت انّ التفاوض لا يزال في الـ positive zone ونفس الايجابية يطغى على المفاوضات بين عون وميقاتي طالما لا يزال البحث في الاطار العام، ولم يشهر أي طرف بعد سلاح الشروط والمطالب الاساسية في انتظار الانتقال الى العمق. وكشفت المصادر انّ عون لم يعترض على التوزيعة الطائفية للحقائب السيادية التي قدمها ميقاتي وهي التوزيعة التقليدية ولم تشملها المداورة، واكتفى بوضع الملاحظات على نقاط تتعلق بتوزيعة الحقائب الاخرى، كما انه لم يبدِ تمسكاً بوزارة الطاقة.

ورأت المصادر انّ المناخ السائد حالياً يسمح بالقول ان التأليف يمكن ان يتجاوز بعض الالغام، لكنّ العبرة تكون عند الدخول في الاسماء وإسقاطها على الحقائب والتوزيعة النهائية لها، وصولاً الى الثلث المعطل الذي سيبرز حتماً عند إسقاط الاسماء وتوزيع الحصص.

 

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل