تبدو غالبية ديبلوماسية اجنبية في لبنان في مناخ تفاؤلي بتأليف حكومة في لبنان اكثر من اوساط سياسية متعددة ومختلفة في لبنان . اذ في الوقت الذي تبدو الديبلوماسية معولة على الجهود او بالاحرى الضغوط الاميركية الفرنسية الاخيرة واحتمال نجاحها كما على نجاح مساعيها مع المملكة العربية السعودية ، فان السياسيين المحليين هم اقرب الى مقارنة تجربة تأليف الحكومة مع الرئيس نجيب ميقاتي من حيث انتهت مع الرئيس سعد الحريري .
اذ انه وبمعزل عن العامل الشخصي والذي كسب من خلاله الرئيس ميشال عون وفريقه فان عوامل القلق وانعدام الثقة قائمة في ما خص كل العناصر الاخرى اي الحقائب التي يراد من خلالها ضمان فوز النائب جبران باسيل بالانتخابات النيابية بما يكفل له المحافظة على الكتلة النيابية التي يرأس وتسمية وزيرين مسيحيين كان رفض عون ان يسميهما الحريري وذهب الى اقتراح ان يسميهما المجتمع المدني بدلا منه . فهذا احد ابرز العوامل التي تدور حولها التساؤلات الى جانب الاتي:
اولا :على رغم الاقتناع بان الدول الخليجية لم تعد تهتم بلبنان وان الولايات المتحدة وفرنسا في انتظار المحاولة الديبلوماسية الاخيرة لهما في اتجاه السعودية ، فان الحريري سعى الى حكومة اختصاصيين مستقلين لا شبهة فيها على سيطرة ” حزب الله ” او التيار العوني حليفه على امل اقناع المجتمع الدولي والدول الخليجية بحكومة مستقلة يمكن ان تحظى بالثقة . وفيما ان ” حزب الله” لم يسم الحريري وكذلك فعل التيار العوني لا بل حاربه عون على مدى تسعة اشهر في الداخل كما في الخارج فان الحزب سمى ميقاتي وعون ابدى استعداده للتعاون معه على نحو يثير تساؤلات اذا كانت الدول الخليجية يمكن ان تدعم حكومة في ظل هذه المعطيات اي انخراط عون والحزب معا في تأليفها.
ثانيا : من العوامل المثيرة للتساؤلات اظهار ” حزب الله” دعمه العملاني لميقاتي على رغم انه اختار دعم عون ضد الحريري ولم يكلف نفسه ترجمه دعمه للحريري في اي مرحلة لا بتسميته ولا ايضا بالضغط على عون او صهره من اجل ابداء مرونة في تأليف حكومة . وبرر الحزب موقفه بانه يرغب في ايصال رسالة بانه ليس هو من يعرقل في ظل انظار تبقى متجهة الى ايران في الواقع .
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/28072021091326078
