
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “المجلس النيابي في قضية إنفجار المرفأ وبعيداً عن كل ما يُثار من غبار سياسي وإعلامي تحريضي وغير مبرر على مؤسسة المجلس النيابي ومحاولات مكشوفة للاستثمار الرخيص على دماء الشهداء وأوجاع الجرحى وآلام المكلومين والمتضررين فالمجلس النيابي كما تعاطى منذ اللحظات الاولى مع هذه الفاجعة والمأساة الوطنية والانسانية من موقع الحاضن لها ليس بإعتباره أحد المتضررين من هذا الانفجار الذي أوقع من موظفيه وحرّاسه عشرات الجرحى و دُمّرت أجزاء منه فحسب ، إنما ايضاً من موقعه التشريعي فهو الذي بادر مع لجنة ذوي الشهداء وشرّع أمامهم الابواب لأكثر من ثلاثة لقاءات وأصدر قانوناً يساوي شهداء المرفأ بشهداء الجيش اللبناني وكذلك تبنى حقوق الجرحى مع الجهات الطبية الضامنة وأصدر جملة من التشريعات المتصلة بالمناطق الاحياء المتضررة وكذلك هو اقل الواجب”.
وأضاف خلال لقائه وفد كتلة المستقبل، “أولوية المجلس النيابي كانت وستبقى التعاون التام مع القضاء من أجل معرفة الحقيقة كاملة وهي (أي الحقيقة) لا تحتمل الزيادة ولا النقصان ولا تحتمل تجهيل الفاعل وتضييع بوصلة الحقيقة فكما قلنا وكررنا مراراً نؤكد اليوم ان الحصانة فقط هي لدماء الشهداء وللقانون والدستور والعدالة، والمجلس النيابي في هذه القضية مع القانون من الألف الى الياء وكفى تحريفاً وحرفاً للوقائع، إن المجلس النيابي وضمناً كتلة التنمية والتحرير على أتم الاستعداد لرفع الحصانات عن الجميع من دون إستثناء بما في ذلك عن القضاء الذي وضع يده على قضية النيترات منذ لحظة رسو الباخرة المشؤومة الى لحظة حدوث الإنفجار، نعم مع تعليق الكل الحصانات تماشياً مع الاقتراح الذي تقدمت به كتلة المستقبل”.
وأردف بري، “أصابع الاتهام لا تُوجه الى من تعاون و سيتعاون الى أقصى الحدود مع القضاء، أصابع الإتهام يجب ان تُوجه الى من يحاول الإستثمار على الدماء لأغراض باتت مكشوفة و حَسبُنا جميعاً قول السيد المسيح “تعرفون الحقيقة… الحقيقة تحرركم ” .
بدوره النائب سمير الجسر باسم وفد كتلة المستقبل قال بعد اللقاء، “تشرفنا بمقابلة دولة الرئيس بري وعرضت الكتلة الإقتراحين اللذين حضرتهما الكتلة، الإقتراح الأول يتعلق بتعليق بعض المواد الدستورية المتعلقة بحصانات النواب او الامتيازات القضائية لكل الرؤساء والوزراء، والاقتراح الثاني هو قانون عادي لا يتعلق بالدستور ويتعلق بتعليق كل الامتيازات القضائية الممنوحة للقضاة والموظفين والمحامين والأمنيين فيما يتعلق بالأذونات بملاحقتهم .
وأضاف، “الهدف من هذين القانونين أولاً حسم الجدل بعملية ان الدستور يحمي ، طبعا هناك نصوص دستورية تحمي أكيد، ولكن أيضاً هناك بعض الناس لديها رأي بتجاوز النصوص الدستورية وهذا الأمر موضع جدل كبير ، لكن أيضاً الأمر الثاني انه اذا استمرينا بهذه الحالة سيكون هناك بالقضية الواحدة 3 فئات تحاكم امام 3 جهات مختلفة جهة امام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزارء وجهة ثانية تحاكم امام هيئة خاصة تتولى محاكمة القضاة والآخرون امام المجلس العدلي ، فنحن مع توحيد هذا الأمر نعتبر ان كل الناس سواسية وكل الناس اذا كانوا سيحاكَمون ، يجب ان يحاكموا امام هيئة واحدة المجلس العدلي ولذلك لجأنا الى تحضير هذه القوانين .
وقال، “القاضي بيطار مستمر بعمله وعندما تحدث التعديلات فعلى ضوئها يتخذ الاجراءات الجديدة ويبقى الأمر مستمرا كما هو ولا شيء يتغير”.