عون يصرّ على إسناد “الداخلية” لمسيحي يسمّيه

اربعة ايام على التكليف وثلاث لقاءات في مشوار التأليف والمناخات يمكن وصفها بالجيدة حتى الآن، فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي عقد اجتماعاً يُعد الأطول هذا الاسبوع مع رئيس الجمهورية ميشال عون تسلّحَ بالمرونة وقلة الكلام.

وقالت مصادر مطلعة على الملف الحكومي لـ”الجمهورية” إن تقدماً كبيراً أحرز خلال البحث في مسودة الحكومة التي سلّمها ميقاتي لعون والخالية من الاسماء، وهذا ما عكسه البيان الذي وزعته رئاسة الجمهورية بعد اللقاء، وقد التقدم شمل الحقائب غير السيادية التي حصل اتفاق عليها بنسبة 90% لجهة التوزيع الطائفي وفق الصيغة التي قدمها ميقاتي، اما الحقائب السيادية فلا تزال قيد الدرس والبحث والتشاور كون عون يصرّ على إسناد وزارة الداخلية لمسيحي يسمّيه هو ويوافق عليه ميقاتي، لكنّ الاخير لا يحبذ المداورة الجزئية ويفضل الابقاء على التوزيع الطوائفي التقليدي للحقائب السيادية، اي ترك وزارة الداخلية للطائفة السنية. ولم ينتهِ النقاش في هذا الامر وتم الاتفاق على استكماله الاثنين المقبل.

ولفتت الى ان ميقاتي لديه المرونة والحنكة للوصول الى تفاهم، ومعروف عنه انّ نفسه طويل مع فارق انه هذه المرة لا يسعفه الوقت وانّ سلة التنازلات ليست من جيبه وملكه وحده. وعليه، فإن الايام الثلاثة الفاصلة عن الاثنين يفترض ان تحدد مسار التعاون بين عون وميقاتي، فإمّا أن يكمل بوتيرة “توربو” وإما تعلق النقاط الخلافية في الشباك السياسية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل