ميقاتي لعون: أقنع بري بحال اصرارك على المداورة

لاحظت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة، ان تعثراً ملحوظاً، يواجه مسيرة التشكيل على الرغم من كل مناخات الارتياح والايجابية التي توحيها اوساط رئيس الجمهورية ميشال عون، وتبشر بقرب ولادة الحكومة الجديدة وقالت؛ ان تحديد يوم الاثنين المقبل، أي مهلة ثلاثة ايام، لمعاودة البحث في تشكيل الحكومة، يتعارض مع اصرار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على ما وعد به اللبنانيين بزيارة قصر بعبدا والاجتماع يوميا برئيس الجمهورية ميشال عون، للانكباب على تذليل كل العقد والصعوبات مهما بلغت، لإنجاز تشكيل الحكومة الجديدة، بأقصى سرعة ممكنة.

ولكن حسب المصادر المذكورة لـ”اللواء”، فان الشروط والمطالب عينها التي ادت إلى اعاقة مهمة الرئيس السابق سعد الحريري، تتكرر هذه المرة، بمطالب متجددة، ما ادى الى تأخير غير منتظر لعملية التشكيل الملحّة والضرورية، وفرملة المشاورات لأيام، ريثما يتمكن الرئيس المكلف من تقييم جوانب المطالب الموضوعية والتعجيزية، والرد عليها او طرح افكار بديلة.

وكشفت المصادر بعض جوانب هذه المطالب، وهي اصرار عون على تسمية جميع الوزراء المسيحيين بالتشكيلة الوزارية، على الرغم من رفض كتلة التيار الوطني الحر و”الجمهورية القوية” من المشاركة بالحكومة والتصويت على الثقة بها، في حين ان العقدة المهمة والاساسية، هي مطالبة رئيس الجمهورية باعتماد المداورة في توزيع الحقائب السيادية من جديد وعدم تكريس اي وزارة لطائفة محددة، وتخصيص وزارة الداخلية للمسيحيين، على أن يتولى هو تسمية من يتولاها.

واستنادا الى المصادر المتابعة، فان الرئيس المكلف اجاب رئيس الجمهورية بالقول، انه لا مانع لديه من اعتماد المداورة في توزيع الحقائب الوزارية السيادية في التشكيلة الوزارية، ولكن مع تخصيص وزارة المال للشيعة، لا يمكن تحقيق المداورة، وانا متمسك بوزارة الداخلية للسنة كما هي حالياً من دون أي تغيير. وإذا كنت مصراً على اعتماد المداورة، فيجب اقناع رئيس المجلس النيابي نبيه بري اولا بالتخلي عن حقيبة المال وعندها يمكن تطبيق نظام المداورة بتوزيع الوزارات، اما في الوقت الحاضر فلا يمكن، اختصار المداورة بوزارة من دون الاخرى. وقالت المصادر ان البحث توقف عند النقطتين المذكورتين، نقطة اصرار عون على تسمية الوزراء المسيحيين، ونقطة اصراره على تخصيص الداخلية للمسيحيين، على أن يتولى هو تسمية الوزير الذي يتولاها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل