(1).jpg)
وصفت مصادر ديبلوماسية غربية، اعلان اطار العقوبات الاوروبية في هذا الظرف بالذات، بانه يهدف الى التأكيد بأن الاتحاد الأوروبي، مستمر في ممارسة اقسى الضغوط اللازمة وخصوصا على السياسيين والاطراف التي تمعن بتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة وتتجاهل حاجة اللبنانيين الملحة لقيام حكومة، تتولى المباشرة بحل الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان.
ولفتت المصادر الى ان الاعلان عن وضع اتفاق الإطار الذي يحدد العقوبات والإجراءات التي ستفرض على كل من تثبت مسؤوليته عن تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، مباشرة او بشكل غير مباشر، ستطاله العقوبات. الا ان المصادر المذكورة، شددت أيضا، على ان هناك رزمة من الحوافز، ستقدم الى لبنان في حال تم تأليف الحكومة العتيدة، ولم تلاق مساعي التشكيل سلسلة العراقيل التي اثيرت عمدا لتعطيل مهمة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.
وكشفت المصادر عن ان هناك العشرات من السياسيين، بينهم مسؤولون بارزون، ستطاولهم العقوبات المرتقبة، ولكنها توقعت ان يكون عددهم اكبر مما هو متوقع، الا انها رفضت الخوض بأسمائهم او مواقعهم التي يشغلونها حاليا. وعن كيفية تحديد هؤلاء السياسيين والمسؤولين الذين ستشملهم العقوبات، اشارت المصادر الى اكثر من وسيلة تم اعتمادها لتحديد هؤلاء بدقة متناهية، بينها من خلال تقارير السفارات المعتمده تحديدا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي امس أنه بصدد فرض عقوبات تستهدف قادة لبنانيين مسؤولين عن التعطيل السياسي في البلاد، في مسعى لتسريع تشكيل الحكومة ووضع إصلاحات بنيوية على سكّة التنفيذ، من شأنها أن تخرج البلاد من المأزق الحالي.
وطالب وزراء خارجية دول الاتحاد في اجتماعهم الأخير في 12 تموز بوضع إطار قانوني للعقوبات، تمت المصادقة عليه الجمعة، وفق بيان صادر عن الاتحاد.
ويتيح الإطار القانوني «إمكانية فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المسؤولة عن التعرّض للديموقراطية أو لسيادة القانون في لبنان».
ويتعين أن تحظى قائمة الأشخاص والكيانات الذين ستشملهم العقوبات بموافقة أعضاء الاتحاد الـ27 بالإجماع، في وقت يعقد وزراء الخارجية اجتماعهم المقبل في 21 أيلول.
وجاءت الموافقة على الإطار القانوني للعقوبات، بعد أيام من تكليف الرئيس عون الرئيس ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، في خضم انقسام سياسي عميق وانهيار اقتصادي ومالي متسارع.
وبحسب بيان الاتحاد الأوروبي، ستستهدف العقوبات أولئك الذين يعرقلون عملية تأليف الحكومة. وتشمل حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول أفراد وكيانات. ويحظر بموجبها على الأفراد والكيانات في الاتحاد الأوروبي إتاحة الأموال للمدرجين على قائمة العقوبات.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي بحق معاقبة المسؤولين عن «تقويض تنفيذ الخطط التي أقرّتها السلطات اللبنانية وتدعمها الجهات الفاعلة الدولية ذات الصلة، بما فيها الاتحاد الأوروبي، بهدف تحسين المساءلة والحوكمة الرشيدة في القطاع العام أو تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الأساسية».
في ما يتعلّق بالنقطة الأخيرة، يذكر البيان القطاع المصرفي والمالي و»اعتماد تشريعات شفافة وغير تمييزية بشأن تحويل الأموال» إلى الخارج.
وجاءت الخطوة الأوروبية بعد ساعات من إعلان المتحدّثة باسم الخارجية الفرنسية أنياس فون در مول خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت إن بلادها «مستعدة لزيادة الضغط مع شركائها الأوروبيين والدوليين على المسؤولين السياسيين اللبنانيين» لتسريع تشكيل الحكومة.
وشددت على أن «تشكيل حكومة على وجه السرعة، تعمل بأقصى طاقتها وقادرة على إطلاق الإصلاحات التي يتطلبها الوضع وتشكل شرطاً لأي مساعدة بنيوية، تبقى الأولوية».