.jpg)
لفتت مصادر سياسية إلى أن “حكومة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ستولد مهما حصل من عراقيل، ولا يوجد خيار آخر، بمعنى أنه يستحيل العثور على شخصية تحظى بتأييد من المرجعيات الإسلامية إذا ما اعتذر ميقاتي عن التأليف. والحكومة العتيدة بمنزلة الفرصة الأخيرة المتاحة لوقف الانهيار. وميقاتي لديه قدرة كبيرة على الصبر، ويتمتع بمرونة واضحة يمكنها التعامل مع التصلب والاستبداد، كما أن الفريق الآخر المعني بالتشكيل يتهيب الموقف بعد مسار طويل من المكابرة. وهذا الفريق أمام مخاطر عقوبات داخلية وخارجية موجعة قد تواجهه إذا ما استمر بإدارة البلد بذات الطريقة التي اعتمدت خلال السنوات السابقة”.
وأشارت المعطيات الى أن ميقاتي قطع شوطا مهما في مسيرة التأليف، والعقد التي وضعها فريق رئيس الجمهورية في طريقها للحل، ذلك أن الضغط الخارجي القوي الذي حصل في الساعات الأخيرة كان كافيا لإفهام الرسالة الى من يعنيهم الأمر، أن عواقب تعطيل التشكيل ستكون وخيمة، وسيدفع المعرقلون ثمنا باهظا بأشخاصهم وبمن يمثلون، كما أن الضغط الشعبي والسياسي الداخلي وصل الى حدود لا يمكن تجاهلها، وهناك قوى وربما طوائف بكاملها أبلغت المعنيين بأنها تتخلى عن أي تمثيل وزاري من أجل إنقاذ الوضع المعيشي وتأمين الطعام والأدوية والمحروقات والكهرباء للمواطنين. هذه الأوراق الرابحة حملها الرئيس المحنك نجيب ميقاتي في حقيبة التفاوض، ولا يمكن للطرف الآخر أن يتجاهل مفاعيلها، إلا إذا كان قد قرر الانتحار او الموت السياسي المستقبلي نهائيا”.
