Site icon Lebanese Forces Official Website

سعيد حديفة لبيطار: كن القاضي الذي يرضي الجنة ويدخلهم النار

وفاء لذكرى ضحايا إنفجار مرفأ بيروت، نظمت منطقة بيروت في “القوات اللبنانية” ولجنة إغاثة بيروت “Ground-0” مسيرة وفاء حاشدة، تحت عنوان “وحياة يلي راحوا، رح تتحاكموا”، بحضور اعضاء تكتل “الجمهورية القوية”. وانطلقت المسيرة من مدرسة الحكمة في الاشرفية بإتجاه شركة الـAudi مقابل المرفأ، حيث اقيم لقاء كبير شارك فيه اعضاء التكتل وفاعليات المنطقة والجمعيات الاهلية.

وبدأ اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب “القوات اللبنانية” وصلاة عن انفس الضحايا ودقيقة صمت.

وكانت كلمة لمنسق منطقة بيروت في “القوات” سعيد حديفة بدأ فيها بالانحناء إجلالاً، متوجها بالتحيّة الاولى لشهداء المرفأ وأهلهم، قال: “جرت العادة بأن يبدأ خطابنا بعبارة “تحيّة قوّاتية” ولكن اليوم وفي ذكرى مجزرة الوطن، سيتكلّم وطني أوّلاً وأقول: تحيّة لبنانية… لبنانيّة… لبنانيّة”.

واعتبر ان في 4 آب 2020، وقع الزلزال الثامن في بيروت ليس بفعل الطبيعة ولكن بفعل سلطة غير طبيعية، فرأى اننا كلنا ضحيّة سلطة لا تؤمن بالله قطعاً ولا تؤمن بالخير ولا تؤمن باليوم الآخر. إنّها عبارة عن كائنات مشؤومة، جلبت لنا اللعنة والفقر والدّمار والموت.”

وتابع: “يضع اعداء لبنان علبة تنصّت صغيرة في غابة كبيرة، فيتم القبض عليها وعلى من وضعها في أقل من 24 ساعة. وتدخل أطنان من نيترات الأمونيوم الى مرفأ بيروت وفي وضح النهار ولا يعرفون عنها شيئاً ولا من أدخلها. أيّ نوع من الكاذبين هم؟ وأي نوع من الخبثاء هم؟”.

وتوجه حديفة الى اهل الشهداء المصابين، وطلب منهم الا ينتظروا من القاتل أن يكشف عن نفسه ويقول “أنا القاتل”، بل يثابروا على رفع الحصانات وسوقهم الى التحقيق.”  والى القاضي بيطار، قال: “لا تخف مِن الضغوطات … ثابر لا تخف من قول الحقيقة… واجه.  قل الحقيقة مهما كانت صعبة كما قالها بشيرنا. واجه الظلم مهما كان قاسياً كما واجهه سميرنا. قيل عن القضاء، ولصعوبة اتخاذ الحكم العادل: “قاضي في الجنة وقاضيني في النار”. ونحن نقول لك كن القاضي الذي يرضي الجنة ويدخلهم النار”.

وأردف: “منذ ألفيّ عام، بكت مريم العذراء على موت ابنها ظلماً، وأنتِ اليوم يا أمّ الشهيد، انتِ قدّيسة، لأنك تشبهين مريم العذراء في آلامك. ولكن تذكّري بأن الموت حقّ، وأن بعد الموت قيامة، وعدالة السماء آتية، آتية، آتية. وجدد التعزية لأهالي جميع الشهداء ممن فيهم شهداء القوات اللبنانية، ونتمنى الشفاء لكل المصابين، ونقول لرفيقنا جوزيف غفري الذي بُتِرت ساقه: ” الحمدلله على سلامتك بس ضيعان إجرك بهيك دولة”.”

وشكر حديفة كلّ من وقف الى جانب  أهالي المنطقة منذ اللحظة الأولى للإنفجار وعلى رأسهم: جمعية Ground-0 التي ساهمت في ترميم اكثر من 500 منزل، وفريق عملها ورئيستها مي الشدياق، معتبرا انها رمز الانتصار على الموت والانفجار، منسّقيّة بيروت في القوات اللبنانية على الإنجازات الضخمة في العمل الميداني واللوجستي، جمعية الأرز الطبّية على أطنان الأدوية، جمعية RICCA على آلاف الحصص الغذائية، كشافة الحرية على رفع الأنقاض والمساعدة اللوجيستيّة، مجلة المسيرة وإذاعة لبنان الحر وموقع “القوات اللبنانية” على الدعم الإعلامي الكامل، وكلّ لبناني حضر من مختلف المناطق للمساعدة.

وتوجه الى كل من يسأل من وراء هذه الجمعيات ومن يموّلها، وقال: “علناً نحن لا نختبىء وراء أحد، نحن قوّات لبنانية.”  وختم بكلمة أخيرة من قوّات بيروت الى قائد “القوات اللبنانية”، بالقول: “سجنوك في زمن السّلم ليسرقوا بسلام: فخرجت، حاولوا أن يغتالوك ليتخلصوا منك في لحظة غدر: فنجوت، قدّمت أفضل طينة من الوزراء والنواب الشّرفاء: فنجحت”. وجدد الدعوة بالشفاء العاجل للمصابين والتعزية لأهالي الضحايا، طالبا من الله الرّحمة العدالة.

Exit mobile version